رام الله -القاهرة غازي مرتجى و محمود حساني
أكد القيادي في حركة "فتح" جهاد الحرازين حقّ مصر في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها ضد أي اعتداء على أمنها القومي مستنكرًا ضلوع حركة "حماس" في اغتيال النائب العام المصري هشام بركات، وقال القيادي الفتحاوي إن ما كشفه وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفّا الأحد حول تورَط حركة حماس في إغتيال هشام بركات دفع السلطة الفلسطينية تحذير حركة "حماس" من المساس بالأمن القومي المصري، ومن مناصرة جماعة "الإخوان" المتطرفة.
وأوضح الحرازين أنه يحق للسلطات المصرية معاقبة الحركة طالما أنها ضالعة في ارتكاب مثل هذه الأعمال التي تهدد بها الأمن القومي المصري، من منطلق تحمل مسؤولية ما حدث، مشددًا على أن حركة "فتح" مع الموقف المصري في اتخاذ إجراءات قانونية ضد "حماس"، لكن يجب التفرقة بين الحركة وبين الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
واعتبر القيادي البارز في حركة "حماس" مشير المصري، اتهامات وزير الداخلية المصرية، اللواء مجدي عبد الغفار للحركة بالتورط في اغتيال النائب العام المصري هشام بركات بـ"الباطلة"، مشيرًا إلى أن هذه الاتهامات استمرارًا للكلام "الفارغ". وأشار المصري إلى أن هناك حملة محمومة ضد "حماس" في قطاع غزة على وجه التحديد، واصفًا مواقف حركة فتح بـ"غير الوطنية"، وأردف قائلًا "فتح تساند من يستهدفون الشعب الفلسطيني، وهي محاولة للاصطياد في الماء العكر"، داعيًا الحركة بالتحلي بالروح الوطنية والتعقل، بعيدًا عن هذه السياسية التي لا تمت بالأخلاق الوطنية بصلة".
وجاءت رد الفعل الفلسطيني بعد إعلان وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار، صباح الأحد، في مؤتمر صحافي، أن الأجهزة الأمنية كشفت مخططًا متطرفًا تم إعداده في الخارج، لتنفذه عناصر تنظيم الإخوان في الداخل، مبينًا أنه استهدف هدم مؤسسات الدولة، وتنفيذ عمليات إغتيال خلال احتفالات ذكرى ثورة 25 يناير. وأضاف عبدالغفار، أن أجهزة الأمن اعتمدت على تقنيات حديثة لم تستخدمها من قبل في تاريخ جهاز الأمن المصري، مؤكدًا أن المخطط انطلق من توجيهات صادرة من القيادات الإخوانية الهاربة في تركيا، بالتنسيق مع الذراع المسلح لجماعة الإخوان "حماس"، التي ساهمت في تنفيذ عملية اغتيال النائب العام."
وأشار عبد الغفار، إلى أنه قبل حادث تفجير موكب النائب العام هشام بركات بفترة صدر التكليف بالعملية من الإخواني الهارب يحيى السيد إبراهيم موسى "طبيب مطلوب ضبطه"، والمتحدث الرسمي باسم وزير الصحة وهو الدكتور محمد مصطفى حامد، وقت الرئيس المخلوع محمد مرسى، وهارب في تركيا حاليًا.
وأضاف "عبد الغفار" أن الإخواني الهارب يحيى موسى قاد مجموعة كبيرة من كوادر التنظيم في مصر لارتكاب هذه العلميات ومنها اغتيال النائب العام هشام بركات، متابعا "صدر التكليف على نفس الخط لأحد كوادر حركة حماس في غزة بتنفيذ هذه العملية في إطار عدة علميات متتالية، ثم بدأ عدد من العناصر التي كُلفت بارتكاب العملية في التدريب على بعض الأعمال المتصلة بالتفجيرات وإعداد العبوات والتدريب العسكرى، وتدريب رصد المواقع على يد عناصر من حركة حماس في غزة"، مشيرًا إلى أنه أشرف على تهريبهم من سيناء إلى قطاع غزة مجموعة من البدو ثم عادوا إلى البلاد مرة أخرى وبدأو في عمليات الرصد التي استمرت حوالي شهر وكانوا فيها على تواصل مع عناصر حركة حماس ومع الدكتور يحي موسى فى تريكا وبدأوا في عداد العبوة التي بلغ وزنها 80 كيلو واستعانوا في تركيبها بمعرفة كوادر حماس الذي تم تدريبهم على يدهم وبدوا في الرصد وتجهيز العبوة في محافظة الشرقية.
وعرضت وزارة الداخلية، خلال مؤتمرها الصحفي الأحد، فيديو لتاريخ جماعة الإخوان الإرهابية، وتضمن كيفية تخطيط المتهمين لعملية اغتيال المستشار هشام بركات النائب العام، واعترافات العناصر الإرهابية بشأن كيفية إعداد وتنفيذ العملية.
واعترف أحمد علي، أحد المتهمين وطالب بكلية اللغات والترجمة من محافظة الشرقية، خلال الفيديو: "ارتبطت بجماعة الإخوان في 2012 بجامعة الأزهر، وشاركت في اعتصام رابعة، وبقيت هناك حتى يوم الفض، وانضممت لمجموعة من طلاب الإخوان، كانوا يضربون شماريخ على الشرطة، وكنا نقطع الطرق، وسافرت الشرقية وانضممت لمجموعة نوعية، كنا نخرب في المحولات"، فيما أضاف أبوالقاسم، وهو الاسم الحركي لهشام، وهو من محافظة أسوان: "اتعرفت على الإخوان في 2007، وكنت أشارك في المظاهرات واعتصمت في رابعة العدوية، وبعد الفض عدت للجامعة، وكنت مسؤول عن الحراك الثوري".
وتابع أحمد جمال، (21 عامًا): "انضممت في 2012، ونزلت اعتصام رابعة، وبعد الفض شاركت في المظاهرات وقطع الطرق، واتجهنا للعمل النوعي، ورصدنا القيادات الأمنية، ورصدنا قسم أول وقسم ثان ورئيس الجامعة".
واعترف المتهمون، بأنهم تلقوا تعليمات من يحيى السيد موسى المتحدث باسم وزير الصحة والهارب في تركيا، بتنفيذ عملية اغتيال المستشار هشام بركات النائب العام، موضحين أنهم درسوا المنطقة، وتم الاتفاق على تنفيذ العملية عن طريق التفجير.