وزير الخارجية سامح شكري

نظمت وزارة الخارجية حفل تأبين للراحل للدكتور بطرس غالى الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، بالتعاون مع المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس المصري للشؤون الخارجية، في حضور أرملة الراحل ليا نادلر ووزير الخارجية وسامح شكري والأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي ووزير الخارجية الأسبق وعضو مجلس النواب الحالي محمد العرابي، وعدد من السفراء والدبلوماسيين الحاليين والسابقين،  ووزير التجارة والصناعة السابق الدكتور منير فخري عبد النور،  و الأمين العام الحالي للمجلس القومي لحقوق الإنسان الدكتور محمد فايق،  والدكتور على الدين هلال والدكتور مصطفى الفقي و نائب وزير الخارجية السفير حمديى لوزا والسفير عبد الرؤف الريدي والسفير محمد شاكر والسفير على ماهر والدكتور مشيرة خطاب والسفيرة نائلة جبر و نائب المجلس المصري للشئون الخارجية السفير منير زهران والسفير عمرو معوض.
ومن جانبه قدم سامح شكري وزير الخارجية الشكر لكافة الحضور فى حفل التأبين  وتشريف أرملة الراحل، وقال شكري إن  الراحل  قامة كبيرة نعتز بها وخاصة الجيل الذى نشأ فى وزارة الخارجية برعاية الدكتور بطرس وتعلم منه الكثير وظل طوال المسيرة نقتدي به، وقدم الشكر إلى مبادرة النادي الدبلوماسي والمجلس القومي لحقوق الإنسان لإقامة حقل التأبين . 
وتابع شكري: "لقد أثرى الراحل الدبلوماسية المصرية بالكثير من العطاء ورصيد انجازاته علامات مضئية، وهو دبلوماسي قدير دافع عن مصالح وطنه في الكثير من المحافل الدولية"، مشيرًا إلى أنه تولى أعلى المناصب الدولية خاصة منصب الأمين العام للأمم المتحدة فى سابقة هي الأولى عربيًا ودوليًا وفي فترة زمنية شهدت العديد من التغيرات، وأوضح وزير الخارجية أن فقيد الدبلوماسية تَرك أرثًا كبيرًا لدى الأجيال الحالية والمقبلة للارتقاء في المناصب القيادية، واصفًا الراحل بأنه قدوة ومرجع لا غنى عنه،  وحث الوزير شكري شباب الدبلوماسيين بأن يتخذوه نبراسًا لهم والتعرف على هذه التجربة الفريدة من دروس مستفادة لبناء الشخصية الدبلوماسية والاستفادة في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدبلوماسية. 
وقال سامح شكري إن بطرس غالى يمثل فخراً للدبلوماسية العربية والأفريقية وهو أول أمين عام عربي أفريقي للأمم المتحدة وعدد الوزير المناصب الدولية التي تولاها الراحل، وأختتم شكري كلمته قائلا: "ربما رحل غالى عن عالمنا ولكن تجربته ستظل منارة لنا جميعاً وللنبوغ والتميز وأعرب عن أمله أن يظل قدوة لنا جميعاً".
وقال الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان الدكتور محمد فايق: "نجتمع اليوم لتكريم الراحل الكبير الدكتور بطرس غالى والذي يعد رحيله خسارة كبيرة وطنيًا وعربيا وإنسانيًا، مشيرًا إلي أن مصر  فقدت قامة ورجلا عرف العالم كله ومليء الدنيا بعلمه وموافقة، وأن  الدكتور غالى ترك بصمة قوية وواضحة في كل مكانه تواجد به .
وأضاف أن الراحل معلم ولم يكتفي بحسن الأداء ولكن نقل معرفته وخربته إلى الأجيال، موضحًا أنه امتلك موهبة الأستاذية وكان دائمًا عنده الجديد ليعطيه إلى تلاميذه في الخارجية والمنظمات والمؤسسات التي مر بها، معربًا عن اعتزاز  المجلس القومي لحقوق الإنسان  بان الدكتور غالي كان أول رئيس للمركز واستمر رئاسته الشرفية إلى أن رحل عنا. 

وقال فايق إنه عندما أعلن عن رئاسة غالي  للمجلس القومي لحقوق الإنسان عند نشأته أصبحت له مصداقية عالية وخاصة في الخارج بسبب موافقة وارتقائه بحقوق الإنسان وتوسيع مفاهيمه ورفض تهديد مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية السابقة  حتى لا يقدم لمجلس الأمن تقريرا عن عدوان إسرائيل في معسكر قانا الفلسطيني.

وقال إن غالب ضحي  بـ5 سنوات جديدة فى موقعه كأمين عام للأمم المتحدة بسبب هذا التقرير بعد أن  استخدمت أولبرايت حق الفيتو لمنعه من مدة ثانية، موضحًا أن غالي حصل على منصبه في الأمم المتحدة بموافقة 11 دولة من أصل ١٥ دولة أعضاء دائمين وغير دائمين وخرج من منصبه علي الرغم من موافقة 14 دولة ولكن الفيتو  الأميركي أفقده منصبه. 
وقال ان الراحل تميز باستقلالية وصلابة ووطنية وعروة وتمسكه بالمبدأ مشيرا الي ان مادلين اولبرايت  سجلت  لقطه شديدة السواد فى تاريخها بسبب موقفها  .

واوضح ان من أكثر الاشياء التى اهتم بها غالي هي قضايا حقوق الانسان ودعوته  لعقد مؤتمر فيينا لحقوق الانسان مشيرا الي دوره المهم  فى الارتقاء بمفاهيم حقوق الانسان 
كما قدم فايق الشكر لأرملة الراحل علي وقوفها بجواره طوال مسيرته الوطنية . 
ومن جانبه قال د. نبيل العربى الامين العام  للجامعة العربية انه كان دائما مع الراحل  وتشجيعه في مسيرة عمله .  
واضاف انه لا يعرف كيف يبدأ الحديث عن الراحل العظيم ووصفه بانه كان  رجل قانون و سياسة وصحافة واعلام.

واضاف ان غالي كان الوزير الذى ادخل الروح الاكاديمية فى وزارة الخارجية عام 1977  لاقتا الي انه كان يري  بنفسه مواقفه فى نيويورك خلال توليه منصب الامين العام للأمم المتحدة وتواجد العربي هناك في تلك الفترة .
واشار الي انه كان يسعى قبل اتخاذ أى قرار لدراسة البدائل المتاحة وهو كان دائما يسال من معه عند بحث اي موضوع او قضية عن  " ماهو البديل " .
وأوضح العربي بان الدكتور بطرس غالي كان يؤمن بالعدالة الدولية وحقوق الشعوب والانسان لاقتا الي انه قابله بأول مرة عام  1970 فى ندوة للدراسات السياسية وربطتنى به علاقة استمرت حوالي 40 عاماً . 
وقال انه اختلف عن الروتين الحكومى في مصر بأفكاره وآراءه المختلفة والمهمة . 

وأشار العربي الي انه صاحب مبادرة الكتب البيضاء التى تشرح السياسة الخارجية المصرية وكانت له رؤية صائبة فى امور كثيرة وكان له علاقات قوية وجيدة جداً بكل القادة الافارقة 
وأعرب العربي عن أمله فى أن تستمر مصر فى هذه السياسة والقرب من القارة الافريقية خلال الفترة المقبلة .

وتابع : كان يفكر دائماً بنظرة استراتيجية للمستقبل وكان لايستريح لمادلين اولبرايت خلال توليها منصبها وتعرض لضغوط شديدة للغاية لعدم نشر تقرير ادانه اسرائيل في معسكر قانا الا انه اصر علي نشره .
وقال نبيل العربي بان رحيل الدكتور غالي من منصبه كأمين عام للأمم المتحدة أكبر دليل بانه لاتوجد ديمقراطية فى العلاقات الدولية لافتا الي ان امريكا وغيرها من الدول تتشدق بضرورة وجود ديمقراطية فى باقى دول العالم وعندما تمسهم يرفضونها  .