وزير "الأوقاف" الدكتور محمد مختار جمعة

أكد وزير "الأوقاف" الدكتور محمد مختار جمعة، بأن أي دعوى للفوضى وهدم الأوطان أو الإفساد فيها أو تعطيل مسيرتها، تعد جريمة شرعية وخيانة وطنية، مشيرًا إلى وجود حربًا ضروسًا ضد العناصر والتنظيمات المتطرفة المدفوعة لضرب استقرار الوطن والمنطقة.

وأضاف الوزير "أنه لا بديل أمامنا من أن نعمل معًا بروح الفريق، وأن نتسامى عن جميع الأغراض الشخصية والنفعية والأنانية، وأن نؤثر المصلحة العامة في كل مجال على المصلحة الخاصة أو الشخصية، مشيرًا إلى أن القاعدة أن الأعم نفعًا مقدم على الأخص".
 
وطالب الوزير، في بيان له الجمعة، العقلاء الوطنيين العمل على تفويت الفرصة على أعداء الوطن من الوصول إلى حالة الفوضى التي حلت ببعض دول المنطقة، فشردت أبناءها، وهدمت بنايتها، وخربت العامر منها، مضيفًا "أروني أي دولة سقطت فقامت أو يرجى لها قيام في القريب العاجل، على أن كل ذلك إنما يصب لصالح قوى الاستعمار من جهة وصالح العدو "الصهيوني" الذي ازداد فجورًا وغطرسة من جهة أخرى، مستغلًا الظروف التي تمر بها المنطقة، محاولًا تنفيذ مخططاته وأطماعه تجاه أقصانا الشريف".
 
وتابع الوزير، أن العمل الجماعي بروح الفريق يحتاج إلى ثقافة وتدريب وتثقيف مستمر يبدأ منذ المراحل التعليمية الأولى والمبكرة من مرحلة الروضة إلى المرحلة الابتدائية، وما يتبعها وصولا إلى المرحلة الجامعية وما قد يلحق بها، مع دعم أسرى مستمر لروح الفريق والعمل الجماعي داخل الأسرة.
 
وشدد الوزير، على ضرورة القضاء على الفكر المتطرف واجتثاثه من جذوره ولن يتأتى ذلك إلا بمزيد من التعاون والتكاتف، خدمة للدين الإسلامي من أن يشوهه الضالون المنحرفون من الجهلة والمأجورين والمستأجرين والخونة والعملاء وغير المؤهلين وغير المتخصصين في الشأن الديني أو الخطاب الديني، مضيفًا "حرصًا على وطننا من أن تتخطفه أيدي المتشددين والمتطرفين ودعاة الفوضى المتربصين بنا من أعداء أمتنا الذين يعملون على تفكيك بنيانها وإثارة الفوضى في جنباتها حتى يتمكنوا من السيطرة على خيراتها ومقدراتها".
 
وأردف، "إن استقرار أي دولة إنما يرتبط ارتباطا وثيقًا بالحفاظ على أمنها القومي، بل بمدى حرص كل فرد من أفرادها على مستوى هذا الأمن، وعدم المساس به، ولاسيما من كان في موضع اتخاذ القرار، وعلى وجه أخص القرارات التي تتصل بالتعامل مع العالم الخارجي، أو تؤثر في هذا التعامل".
 
ونوه جمعة، إلى ضرورة عقد دورات مكثفة في الحفاظ على الأمن القومي لكل من يتولى موقعًا أو منصبًا قياديًا بات أمرًا ضروريًا شديد الإلحاح، مشيرًا إلى أنه لا تكفى المهارات الفنية أو التقنية أو الإدارية في تكوين رؤية شاملة تؤدي إلى الاتجاه والمسار الصحيح، ما لم تكن هناك رؤية أبعد ونظرة أشمل لأثر أي قرار يتخذ على الأمن القومي العام.