القاهرة - أكرم علي
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية الأسبق، ورئيس لجنة الدستور ,عمرو موسى، إن إعلان التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المصرية السعودية جاء مفاجأة لعموم المصريين. وأضاف موسى، في بيان الأربعاء، "لا شك أن القائمين على التعامل الإعلامي مع هذه المسألة بالغة الحساسية قد أخطأوا في حساباتهم لردود فعل الرأي العام المصري لما يقال عن الاتفاقية التي لم تنشر نصوصها بعد ومن ثمّ دارت شائعات كثيرة عنها أدت إلى بلبلة كبيرة".
وأشار موسى، إلى أن افتراض البعض أنها سوف "تتوه في زحمة الأحداث والاتفاقيات" يمثل خطأ آخر في فهم الرأي العام المصري، وتقدير اهتماماته وردود فعله، وأنه مهما كانت المسوغات القانونية والدبلوماسية والسياسية للاتفاقية، فإن الجزء الهام المتعلق بإطلاع الرأي العام جرى بطريقة أثارت الكثير من التساؤلات السلبية أدت إلى الكثير من الاجتهادات والتخمينات والافتراضات".
وأوضح موسي أن استغلال الموضوع لنشر الاضطراب والفتن في الساحة المصرية وكذلك لإشعال، أو تغذية خلاف بين البلدين والشعبين الشقيقين هو أمر غير مقبول ويؤدي إلى الإضرار بالعلاقة المحورية المصرية - السعودية في وقت دقيق ومؤثر في مستقبل العالم العربي كله واستقراره. وأضاف "إن دورنا جميعاً كمواطنين هو العمل معًا، صفًا واحداً، خصوصاً في هذه الظروف لإحقاق الحقوق وصيانة الأمن القومي المصري والعربي معاً".
وأشار موسى إلى أن الدستور المصري واضح في مواده، صريح في حمايته لمصر وكل حقوقها، ومنظم لعقد الاتفاقات الدولية وإجراءاتها، بما يدرأ أي مخاوف، ويطرح الأمر على الشعب من خلال مجلس النواب، وضرورة موافقته على ما يبرم من اتفاقات ومعاهدات، علماً أن هذا الإبرام هو من سلطة رئيس الدولة الذي "يبرم ثم يحيل" إلى البرلمان، ويرجع في ذلك بصفة خاصة إلى المادة 151 من الدستور.
وقال "كم أتمنى أن يخاطب السيد رئيس الجمهورية مجلس النواب في صدد الاتفاقات التي جرى توقيعها، وخاصة تلك المتعلقة بترسيم الحدود البحرية، عارضاً أمامه نص الاتفاقيات ومختلف الوثائق والأوراق ذات الثقل التاريخي والتي على أساسها اتخذ قراره الخاص بعقد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية على طولها بين الدولتين الشقيقتين، ولا شك عندي أن البرلمان حين يطلع على كل ذلك، سوف يتخذ - وفي إطار الدستور- القرار المناسب الذي يدعم مصر وسلامتها، والدولة وأمنها، والعلاقة المصرية السعودية ومحوريتها، وكلها أمور تهم كل المواطنين المصريين وكل العرب".