القاهرة - محمود حساني
يسافر الأربعاء وفدًا يضم عددًا من ضباط وزارة الداخلية والنيابة العامة المصرية إلى العاصمة الإيطالية روما ، للقاء عدد من المسؤولين وعلى رأسهم المدعي العام الإيطالي، حيث من المقرر أن يتناول اللقاء عرض أخر ما توصلت إليه التحقيقات المصرية بشأن مقتل الطالب الإيطالي " جوليو رجيني "، الذي عُثر على جثته مقتولًا في الأول من شباط/فبراير الماضي أعلى نفق حازم حسن على طريق " مصر-الإسكندرية" الصحراوي.
وأوضح مصدر قضائي رفيع ، أن الوفد أعد ملفًا كاملًا يتضمن تحقيقات النيابة العامة ومعلومات هامة توصل إليها الفريق الأمني المكلّف في القضية ، وتحريات الأجهزة الأمنية حول " جوليو" منذ وصوله إلى القاهرة حتى اختفائه والعثور على جثته مقتولًا، وعلاقاته المتشعبة، والأقوال التفصيلية لأصدقائه وشهاداتهم عن تحركاته في آخر أيامه في القاهرة، وأقوال الجيران في الشقة التي كان يقيم بها في منطقة الدقي في الجيزة.
ويتضمن الملف ، كافة التفاصيل المتعلقة في مقتل أفراد العصابة التي استهدفتها أجهزة الأمن خلال حملة أمنية في القاهرة الجديدة ،ومعلومات هامة حولها والحوادث التى ارتكبتها، ومن بينها سرقة الإيطالي "ديفيد" منذ عدة أشهر في القاهرة ، كما يتضمن الملف المتعلقات الشخصية الخاصة بالطالب الإيطالي ، التي تم العثور عليها في شقة شقيقة أحد أعضاء العصابة في القليوبية.
وتعول مصر ، كثيرًا على هذه الزيارة، في ظل التصعيدات الصادرة من الجانب الإيطالي ، والتي كان أخرها ما صدر عن وزير خارجية إيطاليا ،باولو جنتيلونى ، في تصريحات صحافية له الثلاثاء بقوله " إذا لم يطرأ تغير ملموس في المسار الذي تسلكه السلطات المصرية في واقعة مقتل "رجيني " ، فأن الحكومة الإيطالية مستعدة للتصرف وإتخاذ إجراءات فورية" ، وفي وقت سابق هدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإيطالي ، "لويجى مانكوني" ، بسحب سفير روما لدى القاهرة ، حال عدم تقديم الوفد المصري أي جديد في القضية .
وأوضح رئيس لجنة الشئون الخارجية بالمجلس، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر المجلس وحضرته أسرة "جوليو ريجيني" منتصف الأسبوع الماضي ، "أن مجلس الشيوخ الإيطالى يتجه إلى اعتبار مصر بلدًا غير آمن وإلزام الحكومة الإيطالية بسحب سفيرها في القاهرة ومطالبة الجالية الإيطالية في مصر بسرعة مغادرتها البلاد، حال عدم الوصول إلى تطورات جديدة في القضية".