القاهرة - أكرم علي
حذرت مصر من عواقب غلق الاتحاد الأوروبي أبوابه في وجه اللاجئين والمهاجرين ووصفهم بالإرهاب في الوقت الذي يتعرضون هم أنفسهم للاعتداءات المتطرفة، مشددة على ضرورة الالتزام بحماية اللاجئين والمهاجرين من كافة أشكال التعصب والتطرف التي قد يتعرضوا لها.
وجاء ذلك على لسان مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي السفير هشام بدر في ختام أعمال الاجتماع الثاني للجنة التسيير لمبادرة الاتحاد الأوروبي والقرن الأفريقي بشأن مسارات الهجرة والمعروفة باسم "عملية الخرطوم"، والذي عقد في العاصمة البريطانية لندن على مدار يومي 23 – 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.
وأكد السفير هشام بدر، أهمية توقيت عقد هذا الاجتماع والذي يتزامن مع احتفال العملية بمرور عام على صدور إعلان روما في 2014 والذي أسس لانطلاق هذه العملية وفتح مسار للحوار الأوروبي الأفريقي حول موضوعات الهجرة واللجوء، إضافة إلى الأهمية السياسية التي يكتسبها الاجتماع خصوصًا مع تصاعد ظاهرة الهجرة واتخاذها أبعادًا جديدة غير مسبوقة.
وأشار مساعد وزير الخارجية إلى الشكر الخاص الذي وجهه وزير الدولة البريطاني لشؤون الهجرة لمصر بشأن دورها الريادي كرئيسة لعملية الخرطوم لمدار عام كامل منذ انطلاق العملية والنتائج الملموسة التي أثمرت جهودها عنها، إضافة إلى الدور الذي تلعبه في بلورة رؤية مشتركة أفريقية أوروبية تمهد لمزيد من التعاون المستقبلي الملموس.
وشدد بدر، على أن مصر تتابع عن كثب تطورات الموقف الأوروبي إزاء قضايا استقبال اللاجئين والمهاجرين، مشيرًا في هذا السياق إلى ما تلحظه مصر مؤخرًا من تصاعد للحوار السلبي حول اللاجئين والمهاجرين، وما يثيره ذلك من قلق لدينا من أن يؤدى إلى زيادة العنصرية والتطرف وتصاعد لظاهرة كره الأجانب والاسلاموفوبيا في الدول الغربية تجاه هؤلاء اللاجئين.
وأوضح أن هذا النمط من التعامل لن يؤدي إلى حل بل سيفاقم المشكلة ويعقدها، ويضع مزيدًا من التحديات أمام المجتمع الدولي عند التعامل مع تلك الأزمات متعددة الأوجه التي أدت إلى نزوح اللاجئين وتحولهم هم أنفسهم إلى أزمة بشرية تستوجب أن يتم التعامل معها من خلال إستراتيجية شاملة تتضمن بعدًا سياسيًا لحل جذورها وأسباب تصاعدها، وبعدًا إنسانيًا لتخفيف معاناة هؤلاء اللاجئين الذين فروا من ويلات الحروب في بلادهم إلى ملاذ أكثر أمنًا، إضافة إلى البعد التنموي من خلال التزام المجتمع الدولي بدعم وتعزيز التنمية المستدامة في كل من دول المنبع والمعبر وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل للشباب.