القاهرة – أكرم علي
كشفت مصادر حكومية عن قرب الإنتهاء من التعديل الوزاري المُرتقب في الحكومة المصرية, وذلك تزامنًا مع تقديم برنامج الحكومة إلى مجلس النواب المصري يوم 27 آذار/مارس الجاري بشأن منح الحكومة الثقة, أو رفضها والعمل على تشكيل حكومة جديدة تمامًا.
وقالت المصادر في تصريحات إلى "مصر اليوم" إن الأجهزة الرقابية تلقت ملفات 21 شخصية لفحصها، وإختيار 13 وزيرًا من بينها، وخاصةً أن التغيير الوزاري يشمل حتى اللحظة وزراء في المجموعة الإقتصادية والخدمية، من أبرزهم وزراء الصحة، التربية والتعليم، النقل، الإستثمار، التجارة والصناعة، السياحة، الموارد المائية والري، الآثار، البيئة، المالية، التنمية المحلية، الأوقاف، والعدل.
فيما أشارت المصادر إلى بقاء وزراء الحقائب السيادية مثل الدفاع والخارجية والإنتاج الحربي والتعاون الدولي دون التأكيد على بقاء وزير الداخلية الحالي مجدي عبد الغفار, بعد العقبات التي تسببت فيها وزارة الداخلية في الفترة الأخيرة.
وأوضحت المصادر أن الحكومة تسعى إلى التعجل في التغيير الوزاري نظرًا للمادة 147 من الدستور، والتي تنص على إعفاء الحكومة من أداء عملها عقب موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، أو إجراء تعديل وزاري بموافقتهم، وهو ما يتطلب تشكيلاً حكوميًا جديدًا.
كما أشارت المصادر الحكومية إلى أن البرلمان المصري غير راضٍ عن أداء الحكومة، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية عودة وزارة الإعلام, والعمل, على إعادة هيكلة "ماسبيرو"، ووضع خطة للإعلام سواء الحكومي أو الخاص؛ وذلك بسبب إنفلات المعايير في الخاص تحديدًا، وقد يتم إسناد الوزارة إما إلى عميد كلية الإعلام الأسبق سامي الشريف، أو رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الأسبق أحمد أنيس.
وفيما يخص وزارتي السياحة والرّي, قالت المصادر إنّ فترة تولّي وزير السياحة هشام زعزوع لم تعيد نسبة السياحة لما كانت عليه قبل سقوط الطائرة الروسية، وفقدتها الدولة بشكل شبه كامل مصدرًا من مصادر الدخل القومي، كما أن وزارة الري شهدت عجزًا من الوزير عن حسم ملف سد النهضة، ولذا يتوقع أن يتم تغيير الوزير حسام المغازي هو الآخر مكان عمله.
وأكدت المصادر أنه سيتم الإطاحة بوزير الإستثمار بسبب تعثر خطوات تهيئة المناخ العام في مصر للإستثمار، فضلًا عن تعثر الإقتصاد بشكل عام, ورغم تعرضه سابقًا إلى محاولة إطاحة في بداية تشكيل حكومة شريف إسماعيل.
وشددت المصادر على أن التغيير الوزاري الجاري الإعداد له هام للغاية ويحتوي غضب الشارع المصري ولا سيما أنه يسعى لإعادة تقييم عمل الحكومة الحالية، وتخفيف حدة المواجهة المرتقبة بينها وبين البرلمان.