القاهرة – وفاء لطفي
"هو جسر عملاق للمرور والسكك الحديدية، يسهم في التبادل التجاري بين البلدين، وفي تأمين تنقل أفضل للمسافرين الذين يسافرون عن طريق العبارات، ذلك بالإضافة إلى عشرات آلاف السياح والحجاج والمعتمرين في مواسم الحج كل عام، هو الجسر البري بين مصر والسعودية والذي يعد أحدث اختصار للزمن في عهد التجارة الدولية، كما أنه سيكون أول جسر يربط قارتي أسيا وأفريقيا".
خبراء اقتصاديون، أكدوا لـ"مصر اليوم"، أن الجسر سيؤدي بالطبع إلى زيادة الصادرات المصرية إلى الدول العربية في شبه الجزيرة العربية، فضلًا عن زيادة أعداد السياحة الدينية من أفريقيا إلى السعودية عبر مصر، موضحين أن من أهم فوائد الجسر تيسير حركة التجارة والأفراد خاصة في مواسم الحج والعمرة وحركة العمالة المصرية بدول الخليج، والسياحة فضلا عن اختصار الوقت والجهد والمسافة فيما بينهما، فضلا عن اختصار المسافات والزمن وإفساح المجال لكثير من الاتفاقيات والتعاون التجاري بين البلدين، مع وقف نزيف الدم على الطريق البري بين مصر والسعودية.
ويؤكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن طه، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، أن الجسر سيساعد عملية الحج من الناحية الاقتصادية، حيث سيقلل من تكاليف الحج للمصريين، وتابع: "السعودية تعتمد على أكثر من 50% في تأمين الغذاء الخاص بها من الخارج، فوجود طريق بري بين مصر والسعودية سيساعد في تأمين أسعار للمنتجات الغذائية المرسلة إلى السعودية من مصر بأسعار أقل من الخارج وبالتالي سيتيح فرصة أكبر للمصدرين المصريين، فضلا عن زيادة وتيرة التعاون بين مصر ومجلس التعاون الخليجي".
وأكد طه، أن الجسر سيفتح الطريق لزيادة حجم التجارة القادمة من السعودية لدول أخرى أو من مصر للسعودية ليتم تصديرها إلى دولة ثالثة، مع تسهيل حركة التجارة ويفتح باب الازدهار لمشروعات أخرى مثل الوصلات الجوية الممكن إقامتها تزامنا مع الجسر البري.
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور شريف الدمرداش، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، إن جسر مصر والسعودية يعد رابطة وصل بين العالم العربي الأفريقي والعالم العربي الآسيوي فهو أول ممر بري تجاري للتجارة بين أفريقيا وآسيا، موضحا أن حجم التجارة التي سيخدمها الجسر ستصل إلى 200 مليار جنيه سنويا لمصر، مما يعد نقله نوعية لمصر لأنها ستصبح معبرا تجاريا بين أوروبا وأفريقيا وآسيا سواء كانت السعودية أو أيا من دول الخليج الأخرى.
وفي السياق، يؤكد الخبير السياحي الدكتور باسم حلقة ورئيس المجلس التأسيسي لنقابة السياحة المهنية، في تصريحات لـ"مصر اليوم"، إن مشروع الجسر سيساعد في حدوث طفرة اقتصادية بالبلاد، علاوة على تنشيط حركة التجارة البرية والاستثمارات التي ستنتج عن ذلك الجسر الواصل بين مصر والسعودية، منوها إلى أن الجسر سيساعد في زيادة حركة الحج البري، مع تنشيط المجال السياحي البري، وزيادة أعداد السياح القادمين من الرياض ودول الخليج، قائلا: "الجسر البري سيشكل طفرة اقتصادية يشهدها المجال السياحي".
فيما كشف رئيس الجمعية المصرية لهندسة وسلامة الطرق عادل كاشف، لـ"مصر اليوم"، أن مشروع إنشاء الجسر البري بين مصر والسعودية سهل التنفيذ وأنه سيستغرق 3 سنوات لاستكماله.. وشدد عادل كاشف، على ضرورة وضع دراسات جدوى حاسمة لكيفية تنفيذ المشروع، وعدم الرضوخ للانتقادات التي ستوجه لإنشاء المشروع.