رئيس هيئة النيابة الإدارية، المستشار سامح كمالوزارة النقل

قرر رئيس هيئة النيابة الإدارية، المستشار سامح كمال، الاثنين، إحالة 8 قيادات في الهيئة العامة للطرق والكباري، إلى المحاكمة العاجلة، لاتهامهم بالتورط في ارتكاب مخالفات تسببت فى إهدار أكثر من 4 ملايين جنيه من المال العام.

تضمن أمر إحالة المتهمين الذي أعده نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية المستشار محمد عبد الهادي، كلًا من: نائب رئيس الهيئة العامة للطرق والكباري بدرجة "وكيل وزارة النقل"، ورئيس جهاز تنظيم النقل بالقاهرة الكبرى، ومدير عام المشروعات في المنطقة المركزية، ومهندس في المنطقة المركزية في الهيئة، ومدير معمل البويات في المعامل المركزية في الهيئة، ومهندس التخطيط في الهيئة، ومهندس إدارة تأمين و سلامة الطرق، ومهندس المنطقة 11 في الهيئة.

تعود تفاصيل الواقعة عندما تلقت النيابة الإدارية بلاغًا من وزير النقل بشأن مخالفات شابت عملية توريد علامات خرسانية على بعض الطرق في المنطقتين المركزية وجنوب سيناء، بلغت قيمتها 4 ملايين و357 ألفًا و736 جنيهًا.

وباشر عضو المكتب الفني لرئيس الهيئة المستشار محمود الحميلى التحقيقات في القضية، تحت إشراف وكيل المكتب الفني المستشار عصام المنشاوي، وكلفت النيابة هيئة الرقابة الإدارية بإجراء تحرياتها حول المخالفات التي رصدها بلاغ وزير النقل.

وتسلمت النيابة الإدارية، تقرير هيئة الرقابة الإدارية الذي تضمن تحرياتها، إذ كشف عدم كفاية المواصفات الفنية الواردة في كراسة الشروط الخاصة بمناقصتي توريد العلامات الخرسانية في المنطقة المركزية، وجنوب سيناء، وخلوها من تحديد الأبعاد الكاملة للعلامات المطلوبة.

وكشفت التحقيقات عن تقاعس المسؤولين في الهيئة العامة للطرق والكباري عن اتخاذ الإجراءات الواجبة حيال إخلال الشركة المتعاقدة مع الهيئة لتنفيذ المناقصتين، وتبين أن العلامات الخرسانية غير مطابقة للمواصفات، كما امتنعت عن تنفيذ باقي العلامات بالمخالفة للتعاقد.

وأوضحت التحقيقات أنه على رغم المخالفات الكبيرة التي ارتكبتها الشركة في توريد العلامات الخرسانية، إلا أن أعضاء لجنة الاستلام الابتدائي وافقوا على استلام العلامات المنفذة في منطقة جنوب سيناء والمنطقة المركزية رغم عدم مطابقتها للمواصفات الفنية.
وذكرت التحقيقات أن الشركة نفذت 400 علامة إرشادية بالمنطقة المركزية، و677 علامة بجنوب سيناء، دون مراعاة المواصفات الفنية، ما أدى إلى تعرضها للكسر وإعادة تنفيذها، فضلًا عن تحمل هيئة الطرق والكباري لتكلفة الورق العاكس لتلك العلامات بمبلغ 70 ألف جنيه.

وبإجراء اختبار العينات العشوائية للعلامات الخرسانية، تبين أن جهد الكسر ما بين 70-169 كغم/سم2، حال أن الكود المصري تضمن أن الحد الأدنى 325 كغم/سم2، فضلًا عن عدم انتظام الشكل الهندسي للقوائم وعدم تثبيته في القاعدة الخرسانية، وعدم تثبيت القوائم في اللوحة، وعدم تجانس سمك اللوحة، ونقص ارتفاع الأعمدة في بعض الأعمال المنفذة.

كما كشفت التحقيقات عن أن الشركة نفذت حتى 4/ 3/ 2012 عدد 400 علامة فقط، رغم أن موعد الانتهاء من تنفيذ 2000 علامة خرسانية، الذى نص عليه التعاقد من قبل هيئة الطرق والكباري، انتهى دون الالتزام ورغم ذلك لم توقع على الشركة غرامات التأخير.

وجاء في أمر إحالة المتهمين إلى المحاكمة أن المتهم نائب رئيس الهيئة العامة للطرق والكباريبدرجة وكيل وزارة النقل، تقاعس عن اتخاذ الإجراءات الواجبه حيال سحب باقي عملية توريد وتركيب العلامات الإرشادية المسندة إلى الشركة الهندسية للمقاولات والتجارة، ببعض الطرق التابعة للمنطقة المركزية الأولى، منذ توقفها عن التنفيذ عقب تسليمها 400 علامة من أصل ألفين نص عليها التعاقد.
وامتنع عن إسناد عملية التوريد لشركة أخرى بعد انتهاء المواعيد المقررة للتسليم، لاستكمال التنفيذ على حساب الشركة الأولى بما كان من شأنه تعريض حياة وممتلكات المواطنين مستعملي تلك الطرق للخطر المحدق.

وأضاف أمر الإحالة أنه وافق كل من المتهمين (الثاني والخامس والسادس والسابع والثامن)، بوصفهم أعضاء لجنة الاستلام الابتدائي لعملية توريد وتركيب العلامات الإرشادية، على استلام العملية ابتدائيًا رغم عدم التزام الشركة المتعاقدة بالمواصفات الفنية المعتمدة للتنفيذ. واتهمت النيابة (الثالث والرابع) بوصفهما عضوي الإشراف على توريد وتركيب العلامات الإرشادية، أنهما وافقا على استلام 400 علامة نفذتها الشركة المتعاقدة بالمخالفة للمواصفات الفنية، ما ترتب عليه صرف مبلغ 286 ألفًا و200 جنيه.