القاهرة من : فريدة السيد
هاجم أعضاء في مجلس النواب بيان وزارة الخارجية الأميركية الذي يدين طريقة الدولة المصرية في التعامل مع منظمات حقوق الإنسان، وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية المصرية النائب محمد بدراوي، إن ما وصفه مزاعم الخارجية الأميركية بتدهور أوضاع حقوق الإنسان في مصر واصفًا ذلك بأنه انتهاك للسيادة الوطنية المصرية وتدخل "بجح" في قرارات تتخذها الدولة حفاظًا علي أمنها القومي.وشدَّد بدراوي علي أن هناك بعض المنظمات التي تتخطي دورها الحقوقي لتمارس عمل سياسي تحريضي والسلطات المصرية ملزمة وفقًا إلى واجبها الدستوري أن تتصدى إلى مثل هذه الممارسات وألا تكون متخاذلة عن أداء دورها، مضيفًا: "لا ينبغي للخارجية الأميركية أن تدس أنفها في هذا الشأن"
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية المصرية أنه تقدم ببيان عاجل إلى البرلمان للرد على هذا الاستفزاز الأميركي مطالبًا فيه رئيس مجلس النواب أن يعلن موقف المجلس الرسمي الرافض إلى هذا التدخل الأميركي.وأضاف بدراوي أميركيا تصر أن تجعل العلاقات معها أكثر توترًا وكلما تقدمنا معها إلى الأمام خطوة نجدها تعيدنا إلى الوراء خطوات مضيفًا: "يبدو أنهم لا يدركوا حجم وطبيعة التغير الذي شهدته الدولة المصرية، وأن ما كان يحدث في الماضي من تدخلات لا يمكن لها أن تتكرر في الحاضر خاصة وأن الشعب بات واعيًا ورافضًا أن تمس سيادته وحقه في الدفاع عن مصيره
ووصف عضو مجلس النواب في حزب حماة الوطن ماجد طوبيا، بيان وزارة الخارجية الأميركية الذي يدين طريقة الدولة المصرية في التعامل مع منظمات حقوق الإنسان بالتدخل السافر في الشأن المصري الداخلي، مؤكدًا أن أميركيا تكيل بمكيالين حيث أنها لا تنظر إلى ما يحدث في جميع الدول العربية وأفغانستان من انتهاكات واضحة وصريحة لحقوق الإنسان ، مضيفًا: "أميركيا تكيل بمكيالين في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط وفي القلب منها مصر، حيث تتربص المؤسسات الحقوقية الأميركية والأوروبية وبرلماناتها بأي حدث عندنا في مصر، بينما تقمع الأصوات المعارضة وتعدم في قضايا قد لا ترتقي لأحكام الإعدام في تركيا وغيرها ولا نسمع صوت إلى هذه المنظمات.
ودعا طوبيا الخارجية الأميركية للاهتمام بالشأن الأميركي والتمييز والقمع الذي يعاني منه ملايين المواطنين الأميركيين السود وقمع الشرطة الأميركية لهم حيث دائمًا ما تصاب المنظمات الأهلية الأميركية بالصم عندما تشهد الولايات المتحدة الأميركية أي تظاهرات. .وأكد طوبيا أن مصر ماضية وبقوة في طريق إعادة البناء والتنمية بقيادة وطنية واعدة تقود البلاد بمنتهى الأمانة والحكمة وتنتقل كل يوم في الوطن، من نجاح إلى نجاح، ولن تقف مسيرتها على بيان "مشبوهة" نعرف جميعا الغرض منه هو إعادة إشعال المنطقة إلى صالح المخطط الأميركي. .
كما انتقد عضو مجلس النواب اللواء هاني أباظة، عدم سفر أحد أعضاء حزب الوفد ضمن الوفد البرلماني المتجه إلى الاتحاد الأوروبي ، متسائلاً عن معايير اختيار الوفود، مضيفًا: "لماذا لا يمثل حزب عريق مثل حزب الوفد، والحزب الذي لديه تحت القبة 36 نائب ومن بينهم وكيلاً للمجلس، وأساتذة جامعات، وقضاة دستوريين، وخبراء بالمجالس الدولية، وأعضاء في الاتحادات الدولية، مشيرًا إلى ضرورة الإطلاع على السيرة الذاتية الخاص بالنواب حتى يتحدد عليه اختيار النائب المناسب إلى السفر مثل هذه الأمور التي تحدد صورة مصر أمام العالم" .
ومن المعروف أن الوفد الذي يسافر في نيسان/أبريل يضم أحمد حسن حلمي و هبة هجرس، ومحمد زكي صادق، وعلاء الدين والي، وكريم نبيل مدحت، وشيرين فرَّاج، أحمد خليل، وأحمد علي، وأحمد سمير، ولذلك للرد على ما جاء بتقرير البرلمان الأوربي.
واعتبر عضو الهيئة العليا لحزب الحرية المستشار أحمد البحيري، استرداد مصر لموقعها في الاتحاد البرلماني الدولي نجاح لدور البرلمان المصري خلال فترة عمله القصيرة، ونجاح لمصر بعد استكمال خريطة الطريق واعتراف دولي بثورة 30 حزيران/يونيو، وأن مصر حققت نتائج لثورتها ونفذت خطتها لإعادة بناء أركان الدولة، وهى فرصة جيدة لمناقشة عدد من القضايا التي تخص مصر في الخارج .
وأضاف البحيري أن عودة المشاركة البرلمانية المصرية في البرلمان الدولي يصب في مصلحة مصر و يعطى فرصة لبناء علاقات مع الوفود البرلمانية لدول العالم المشاركة، وأن البرلمان المصري يختار شخصياته التي تمثل مصر في الخارج بدقة وبناءً على خبراتهم ، وذلك لتحقيق استفادة قصوى من ذلك .
ودعا البحيري "نواب مصر" المشاركين في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي، دولة زامبيا لدعوة وفود برلمانية لزيارة مصر والوقوف على حقيقة الأوضاع فيها ، حتى يعرف العالم أن مصر بعد ثورة 30 حزيران/يونيو أصبحت بلدًا يسعى نحو التنمية والاستقرار. .