القاهرة فريدة السيد
وافقت لجنة اللائحة على ملاحظات مجلس الدولة بخصوص حذف ما ورد بنص المادة 372 من عبارة، "إذا تلقى هدية نقدية أو عينية بسبب العضوية أو بمناسبتها يفصح عن ذلك كتابة الى مكتب المجلس فور تلقيها مع تحديد الشخص أو الجهة التي قدمت الهدية، وتؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة ما لم تكن مقدمة في إطار المجاملات". وكان مجلس الدولة قد أكد على عدم دستورية المادة .وقال" إن " القانون نظم الأمر و أكد تبعية الهدايا للخزانة العامة بقيد أو شرط أن تزيد على 3 جنيهات".
ورفضت لجنة تعديل لائحة البرلمان ملاحظة مجلس الدولة حول إدراج البرلمان لموازنته رقم واحد بحيث تكون تفاصيلها غير معلنة أو معروفة أمام الرأي العام، مؤكدة أن فيه شبهة عدم دستورية، و نصت المادة 404 من مشروع قانون لائحة مجلس النواب والتي تنص "المجلس مستقل بموازنته "وتدرج رقما واحدا في موازنة الدولة ، فقد دارت مناقشات داخل اللجنة الخاصة بدراسة ملاحظات مجلس الدولة في خصوص الشبهات المثارة حول إدراج ميزانية مجلس النواب رقما واحدا.
واعتبرت اللجنة انه مع التسليم بوجهة وجهة نظر مجلس الدولة إلا انه بعد الاطلاع على الدستور، فقد رأت اللجنة إن الجهات التي ذكرها الدستور ولم يذكر مجلس النواب من بينها فهذه الجهات لا تضع موازنتها بنفسها ، إنما من خلال مجلس النواب لهذا كان ضروريا للحفاظ على استقلالها أو سرية بنودها في مواجهة مجلس النواب أن تدرج رقم واحدا .
وأشارت اللجنة في تقريرها التي أعدته حول ملاحظات مجلس الدولة إلى أن الدستور لم يكن في حاجة إلى النص على إدراج ميزانية مجلس النواب رقما واحدا لسبب حاصلة انه الجهة الوحيدة في الدولة التي تم النص في الدستور على أن يكون لها لائحة داخلية ذات أساس دستوري لتنظم العمل فيه ، والمادة 118 من الدستور على هذا المحمل تحمل تفويضا تشريعيا كاملا للمجلس في طريقة تنظيمه للعمل داخله، وغني عن البيان أن تنظيم العمل يشمل بلا خلاف ميزانية المجلس ونفقاته، وبالتالي فمجلس النواب من خلال لائحته الداخلية إقرار شكل موازنته وطريقة إعدادها وكيفية إدراجها وكيفية إدراجها داخل الموازنة العامة للدولة دون الحاجة إلى نص خاص ، دون أن يحاج في ذلك القول بان من حق الجهات التي لها موازنات مستقلة أن تدرج ميزانيتها رقما واحدا ، إذ أن هذه الجهات لا تحمل ذات التفويض التشريعي المقرر لمجلس النواب في تنظيم العمل داخله من خلال لائحة داخلية تم النص عليها صراحة في طلب الدستور
وأوضحت اللجنة انه لهذا قد أحيطت اللجنة ومجلس النواب بالآراء التي تثار في شان هذه المسألة من جميع الجوانب ، واللجنة من ناحيتها توصي لدى المجلس بالإبقاء على النص كما انتهت إليه بإدراج ميزانية مجلس النواب رقما واحدا .
وعن المادة 436 التي تعتبر التفسيرات التي يقرها المجلس في شأن تطبيق أحكام هذه اللائحة بما ليس في تعديل لها بناء على تقرير من مكتب المجلس أو من اللجنة المختصة مكملة لهذه الأحكام فقد رأت اللجنة أن تعديل هذه المادة بما يتلافى شبهة مخالفة الدستور التي تشير إليها ملاحظة مجلس الدولة الذي رأى أن اختصاص المحكمة الدستورية العليا بتفسير النصوص التشريعية هو اختصاص حصري مانعا لغيرها من السلطات عن مباشرته لذلك رأى المجلس حذف هذه المادة لمخالطتها بشبهة عدم الدستورية ، ولذلك فإن اللجنة الخاصة اقترحت أن يكون النص كالتالي " تعتبر القواعد اللازمة لتطبيق أحكام اللائحة التي يقرها المجلس بناء على تقرير من مكتبه بما ليس فيه تعديل لأحكامها مكملة لها