الانتخابات البرلمانية

بدأت الأحزاب تحركاتها في المحافظات استعدادا للجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية، وأعلنت أحزاب أنها تعيد موقفها من الانتخابات البرلمانية، وفي مقدمتها حزب "النور" السلفي الذي يعاني حالة من الغضب الداخلي بسبب نتائجه في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، فبعد أن حصل على المركز الثاني في برلمان 2012، عاد الآن ليصل إلى المركز الخامس.

وترجع الأزمة التي يشهدها الحزب للهزيمة التي تعرض لها في محافظات الوجه البحري، والتي تعد احد معاقله في الإسكندرية والبحيرة، وحصل الحزب على 10 مقاعد بعد أن شارك في قيادة البرلمان الماضي برؤساء للجان النوعية ووكيل للبرلمان كان وقتها المهندس اشرف ثابت.

وتأتي دراسته للموقف من الانتخابات بعد أن اتهم الشرطة بالتدخل في الانتخابات البرلمانية لصالح قائمة "في حب مصر"، وفي سياق متصل بدأت أحزاب يسارية مثل "التحالف الشعبي" والاشتراكي المصري" و"المصري الديمقراطي الاجتماعي"  بخلاف حزب "الدستور"، حملات ضد تعديل الدستور بعد فوز قائمة "في حب مصر" في محافظات الوجه البحري والصعيد كما طالبو بتطبيقه أولا وتحويله إلى تشريعات.

وتقوم الأحزاب ذاتها بتقييم المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية وتعيد ترتيب أوراقها استعدادا للمرحلة الثانية، ويشارك في هذا أحزاب الوفد  والمصري الديمقراطي الاجتماعي و ينظم حزب المصريين الأحرار احتفالات بفوزه في المرحلة الأولى بالمركز الأول من خلال 41 مقعدًا، داعيا لضرورة أن تشكل الأحزاب التي حصلت على مقاعد كثيرة في البرلمان الحكومة" .

وذكر النائب أحمد السجيني وعضو الهيئة العليا لحزب "الوفد"، أن نسبة المشاركة في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية مناسبة طبقًا للمعايير العالمية مع الوضع في الاعتبار تكرار الانتخابات والاستفتاءات بشكل غير مسبوق منذ قيام ثورة كانون الثاني/يناير حتى الآن.

وأوضح السجيني أن "الشباب لم يعزف عن الانتخابات وأثبتت النتائج المعلنة لنتيجة المرحلة الأولى عدم صحته"، مشيرا إلى أن بعض وسائل الإعلام تبالغ في إظهار عودة الوجوه القديمة دون أدلة واضحة وبمغالطات، مؤكدًا انه بتحليل نتيجة المرحلة الأولى وجد أن الغلبة هي لوجوه برلمانية جديدة تدخل البرلمان للمرة الأولى وان نسبة البرلمانين السابقين في مجلس 2015 هي نسبة قليلة جدًا.

وأكد أن اتساع الفجوة بين الشباب والمشاركة السياسية الإيجابية سيعطل أي خطط تنمية منشودة، مضيفًا أن الشباب هم وقود الأمة في حاضرها وأملها في مستقبلها، ونفى السجيني عن انضمامه في السابق للحزب الوطني المنحل، موضحا انه لم يشارك في الحياة السياسية إلا من خلال حزب "الوفد"، ولم ينضم إلى أي حزب آخر، مضيفًا انه عضو منتخب في الهيئة العليا وفي المكتب التنفيذي في حزب "الوفد"، ورئيس اللجنة النوعية للإدارة المحلية والتنظيمات الشعبية في الحزب.