البرلمان المصري

شهد مجلس  النواب سجالًا قانونيًا ودستوريًا بين رئيسه الدكتور علي عبد العال،  و أحد الأعضاء أثناء مناقشة بنود اللائحة الداخلية للمجلس، حيث اعترض النائب على المادة 46 التي وافق عليها البرلمان وأيدها عبد العال، وطالب النائب بإعادة المناقشة حولها، ورد عبد العال بشكل غاضب مخاطبا العضو  أنه لو صدر هذا الكلام من غيرك لسامحه، ولكنه أستاذ قانون دستوري ومن الخطأ أن يتهمه بالموافقة على مادة غير دستورية، وأن كثرة تدخلاته تشير إلى أنه لا يريد للائحة أن تمر.

واعترض النائب ملوحا بالدستور واللائحة الداخلية في وجه "عبد العال"، قبل أن ينفعل الأخير قائلًا: "هاروح أشتغل شغلانة ثانية لو المواد التي أوافق عليها ليست دستورية"، لتضج القاعة بالتصفيق المؤيد لـ "عبد العال".
 
 وفي سياق آخر أشار عضو مجلس النواب،الدكتور علي المصيلحي، إلى أن مجموعة من النواب غاضبون من تحويل مجلس النواب إلى ساحة من الصراعات الداخلية وتصفية الحسابات، مضيفًا أنه لم يتقدم والنواب باستقالات جماعية من المجلس، وإنما جاءت مناقشة هذه الفكرة في إطار غضب النواب مما يحدث داخل الجلسات، ولم يتم تفعليه.
وأضاف النائب أن المجلس عليه أن يلتزم بالدستور والقانون في التصدي لمشكلات المواطنين، وإصدار التشريعات و الرقابة على أداء الحكومة وليس من المفترض أن يصدر المجلس مشكلات وقضايا هامشية للرأي العام، كما طالبت عضو مجلس النواب فائقة فهيم  بإضافة عبارة"الخروج على الثوابت الوطنية" إلى الحالات التي يخضع فيها أعضاء المجلس إلى لجنة القيم و تشكل مخالفات؛ حيث إن الواقع العملي أثبت أن هناك تجاوزات لا تندرج تحت البنود المنصوص عليها في الإحالة إلى لجنة القيم.
و قالت النائب أمام الجلسة العامة: "نحن بصدد إحدى هذه الحالات التي التقى فيها أحد أعضاء المجلس السفير الإسرائيلي مما يعد خروجا على الثوابت الوطنية التي أقرها الشعب المصري بعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني".
 
 وأدان النائب أحمد السجيني  التصرف اعتداء النائب القديم كمال أحمد  على النائب توفيق عكاشة، مضيفًا: " فمهما كان استيائنا  من استقبال الأخير للسفير الإسرائيلي إلا أن رد الفعل يجب أن يكون من خلال الإجراءات المؤسسية و هذا ما فعله البرلمان من خلال إحالة النائب توفيق عكاشة إلى لجنة تحقيق خاصة، موضحًا أن الجزاء و العقاب يأتي من خلال تصرفات و اعتداءات بدنية فردية فهذا لا يصح و لا يليق.