الشاب الإيطالي جوليو ريجيني

يبدو أن هناك خيطًا جديدًا فى هذه القضية...»، بهذه الكلمات استهلت صحيفة «إيل فاتو كوتيديانو» الإيطالية المعارضة، تقريرا لها الثلاثاء يكشف عن ملابسات جديدة قد تكون خيطا اخر في قضية مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة.
وقالت الصحيفة «ريجيني ركز على المسار السياسي المصري في رسالة الدكتوراه الخاصة به خلال دراسته في جامعة كامبريدج، وتعاون أيضا مع شركة أبحاث واستشارات خاصة تدعى (أكسفورد أنالتيكا) مختصة بإجراء الأبحاث العالمية، هذه تجارب مشتركة يقوم به معظم الباحثين، إلا أنها في حالة ريجيني قد تكون خيطا جديدًا في قضيته».

وتحدثت الصحيفة نفسها عن الحياة التى يعيشها معظم الباحثين وبينهم جوليو ريجيني دون إشارة مباشرة له، فقالت إنهم دائما يعيشون حياة «معقدة يطغى عليها اللون الرمادي»، في إشارة لغموضها، مضيفة: «قد تختلط حياة الجامعة بحياة المصالح ورجال الأعمال، فمجال عمل أكسفورد أنالتيك التي تجري أبحاثا حول المخاطر السياسية والاقتصادية (في الدول موضوع الدراسة)، قد يختلط بتحليلات وأنشطة جمع معلومات لأجهزة المخابرات وبعض الدراسات التي تتناول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية» في الدول.

الصحيفة الإيطالية نقلت عن مصادر لم تكشف عنها القول إن ريجيني كان على تواصل مع هذه الشركة (أكسفورد أنالتيك) بداية من سبتمبر 2013 حتى سبتمبر 2014، وهي الفترة التي كان لديه حينها «خلفية» عن الأوضاع في الشرق الأوسط، بخلاف دراساته الأكاديمية التي كانت متميزة، بشهادة أساتذته.
يذكر أن أكسفورد أنالتيكا، تعتبر من بين شركات الأبحاث العالمية الأكثر ثقة وقد تأسست عام 1975 على يد ديفيد يونج، المساعد السابق لهنري كيسنجر، كما ينضم تحت لواء هذه الشركة صحفيون متخصصون في شئون الشرق الأوسط ومستثمرون دوليون، بالإضافة إلى محللين من مناطق مختلفة حول العالم.

وتقول شركة الاستشارات عن نفسها إنها تعمل من خلال شبكة تضم خبراء كبارا من مختلف أنحاء العالم لتقديم الخدمات الاستشارية لعملائها عن لأوضاع الاستراتيجية في الأسواق المعقدة،  حيث يوجد مقر المؤسسة البحثية في أكسفورد ولها 3 مكاتب في نيويورك وباريس وواشنطن.
واختتمت الصحيفة التقرير قائلة: «قد تكون هذه المعلومات شائعة بين الباحثين إلا أنها قد تقلب الأمور رأسا على عقب»، في إشارة من جانبها إلى احتمال تورط ريجيني في أنشطة مثيرة للشكوك.

من جانب آخر قالت صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، الثلاثاء أن قضية ريجيني ستعيدنا إلى فضيحة نيكسون الشهيرة، مضيفة «الطالب الإيطالي كان قد عمل لدى شركة استشارات أسسها موظف أمريكي سابق كان ضالعًا في فضيحة ووترجيت».
والآن يحاول أصدقاء ريجيني السابقين وزملاؤه في الشركة الضغط على الحكومة البريطانية من خلال عريضة أُعدّت لمطالبة السلطات المصرية بالتحرّي جيدًا عن الحادث، فيما نقلت «لا ستامبا» عن أحد زملاء الشاب الإيطالي القتيل ويدعى رام ماشرو قوله: «جوليو كان اجتماعيًا وكان حذرًا جدًا خلال عمله، ربما يكون قد لفت نظر بعض المجموعات الخطيرة إليه لكنه لم يكن أبدًا متهورًا».