وزير الخارجية سامح شكري

أكَد وزير الخارجية سامح شكري أن السياق العام لتصريحات نظيره التركي جاويش أوغلو حول رغبة أنقرة في تطبيق العلاقات مع مصر وما تضمنته من تدخل في الشأن المصري "مرفوضة" وتمثل انقضاضًا على إرادة الشعب المصري، وذلك في إشارة لما ذكره أوغلو عن "وجود مشكلات اقتصادية في مصر". مضيفًا إنه يجب اتخاذ ما طرحه في السياق الكامل وليس اجتزاء كلمات فقط توحي بتوجه ايجابي، مشيرًا إلى أن هذه العبارات الإيجابية في ظل استمرار تدخله في الشأن المصري يجعل الأمر ليس ذو جدوى.


  
وقال شكري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التشيكي الاثنين في القاهرة، إن الحديث عن تشكيل قوة عسكرية في شمال إفريقيا خلال انعقاد القمة الإفريقية لم يتم إنشائها خصيصا لغرض محاربة التطرَف وإنما تدخل ضمن تكوين القوات الإفريقية الجاهزة لحل النزاعات في القارة وتحدد مهمتها وفق القرارات التي اعتمدها الاتحاد الأفريقي، مضيفًا "لا نستبعد أن يكون الإرهاب جزء من هذه المهام".
  
وأوضح أن موضوع التطرَف كان بارزًا في القمة الأفريقية الأخيرة والتي شارك فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مضيفًا أن هذه الظاهرة تسببت في العديد من المخاطر في القارة ولذلك تم بحثها بشكل موسع. وأضاف شكري فيما يخص التطورات في ليبيا ومحاربة التطرَف بها، "إن مهمة مواجهة الإرهاب تقع على الجيش الليبي وما تتخذه الحكومة الليبية من قرارات لتعزيز تعاونها مع دول الجوار والدول الأوروبية وهذا شأن ليبي يتم بلورته بالتنسيق مع الجهود الدولية وأن يتم تشكيل الحكومة الليبية ويتم اتخاذ القرارات المناسبة وفقا لتطلعات الشعب الليبي بما يعزز الاستقرار بها".
  
وأعرب وزير الخارجية المصري عن تثمين مصر للموقف الإيجابي التي اتخذته التشيك في استمرار الارشادات السياحية كما هي منذ سنوات وتشجيع السياحة التشيكية إلى مصر وموقف يدل على تفهم لما تتخذه الحكومة المصرية من تأمين المقاصد السياحية ونوفر لها كل الرعاية والاهتمام. 
 
وتابع، "نثمن العلاقات الوثيقة مع التشيك خلال السنوات الماضية وما اتخذته من مواقف إيجابية بحكم العلاقة الطويلة واستطاعت التشيك تفهم المواقف في مصر في 25 يناير و30 يونيو وكانت داعمة لمصر في الاتحاد الأوروبي وهذا ما جعل من الأهمية أن نستمر في تدعيم هذه العلاقات وأيضا أفاق المستقبل وهذا ما نسعى إليه مع كافة شركاء مصر التقليديين واستمرار تواصلنا مع شركاء ودول تربطنا بها مصالح لتعزيز خدمة الشعبين من منطلق السيادة".
  
وأشار وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاوراليك إلى إن "مصر لها دور استراتيجي في المنطقة وتعمل على تعزيز الاستقرار في المنطقة، ونحن على استعداد للتعاون مع مصر لتكون مستقرة دائما بما يعود بالتأثير الإيجابي على الشرق الأوسط ككل".