القناة الجديدة تخدم الاقتصاد العالمي وتحقق قفزة هائلة نوعًا وكمًا

يشارك لفيف كبير من زعماء وقادة ورؤساء العالم، فرحة المصريين بافتتاح قناة السويس الجديدة، يتقدمهم ضيف الشرف الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ورئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس ونائب المستشارة الألمانية ووزير الاقتصاد والطاقة الألماني زجمار جابريل ووزير الدفاع الإيطالي السيناتور روبرتا بينوتي والنائب الأول لرئيس الوزراء ووزير خارجية صربيا إيفيكا تاديتش ونائب رئيس الوزراء الأذربيجاني عابد شريفوف ووزير الثقافة الصيني لوه شو قانج والمبعوث الشخصي للرئيس الصيني وتينجيز بخالادزه ومستشار الرئيس الجورجي للعلاقات الخارجية كمبعوث شخصي له إلى جانب عدد كبير من الوفود الأجنبية المشاركة التي تضم وزراء وكبار المسؤولين والسفراء الأجانب المعتمدين لدى مصر.

وأعرب السفراء الأوروبيون المعتمدون لدى مصر، في تصريحات خاصة لوسائل الإعلام، عن سعادتهم البالغة بهذا الإنجاز العظيم مقدمين التهنئة لمصر قيادة وحكومة وشعبًا بقرب افتتاح قناة السويس الجديدة التي ستدعم التجارة الدولية وتعود بالفائدة على جميع دول العالم.

وأكد سفير روسيا في القاهرة سيرجي كيربتشينكو، الأربعاء، أن قناة السويس الجديدة لن تخدم مصر فقط، وإنما ستدعم الاقتصاد العالمي، معربًا عن إعجابه بشأن حجم الإنجاز الذي تحقق في عام واحد على أكمل وجه بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن التوسع النوعي لأهم شريان في الملاحة الدولية سيعود بالفائدة على مصر في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقال" إن تنفيذ مشروع القناة الجديدة حقق قفزة هائلة نوعًا وكمًا، وبهذا انتقلت القناة من القرن 19 إلى القرن 21".

وبيّن السفير الألماني في القاهرة هانس يورج هابر أن مصر تعيش لحظة فخر بإنجاز هذا المشروع ومن يقرأ التاريخ يستطيع أن يقدر قيمة قناة السويس، ولا يوجد في ألمانيا شيء يضاهي ما تفعله قناة السويس في مصر، مضيفًا" أن افتتاح القناة الجديدة يعني بدء العمل بإقامة مشاريع تحتاج إلى تخطيط جيد".

وتابع" تعتبر ألمانيا ثالث أكبر دولة تجارية في العالم وتعد شريكة لمصر في هذه القناة من الناحية الواقعية حيث تستفيد برلين من مرور السفن المحملة بالبضائع من وإلي ألمانيا، معربًا عن اهتمام بلاده بتوفير تسهيلات لوجستية في منطقة قناة السويس".

وذكر سفير اليونان في القاهرة كريس لازاريس، أن مصر ستشهد عهدًا جديدًا وستكون لاعبًا مهمًا على الساحة الدولية في هذه القناة الجديدة حال ارتباطها ببوابة أوروبا وهي ميناء بيرايوس، مشيرًا إلى أن القناة الجديدة ستعمل على زيادة القدرة الإجمالية للممرات المائية ثلاث مرات وهي الحقيقة التي لا يمكن أن تتجاهلها في تجارة النقل البحري في القرن 21 في العالم".

وأضاف" أن مشروع "السويس – بيرايوس" سيؤدي إلى السيطرة على التجارة البحرية ما يجعل منطقة شرق المتوسط واحدة من أهم القوى الاقتصادية في العالم من خلال تنفيذ مشاريع الخدمات البحرية بنظام الشباك الواحد والبنية التحتية وتصنيع المعدات".

ووصف سفير طاجيكستان في القاهرة خسرو ناظري ، قناة السويس الجديدة بأنها "هدية مصر للعالم" وأن هذا المشروع الكبير سيكون له تأثير إيجابي على التجارة الدولية، مؤكدًا أن هذا الحدث التاريخي سيظهر للعالم الأهمية الكبرى لمصر التي تعد دولة مهمة لعبور التجارة والتي تربط بين جميع دول العالم وتعمل على تسهيل التجارة الدولية.

وقال سفير صربيا في القاهرة دراجان بيسينيتش إن تنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة يعد انتصارًا كبيرًا لعملية التحول في مصر التي بدأت منذ عام والتي أظهرت قدرة مصر على مواجهة تحديات معقدة للغاية وحلها بشكل فعّال ومسؤول وبسرعة، مضيفًا أن هذا الإنجاز العظيم يؤكد على عزيمة القيادة المصرية تحت إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لبناء مصر متقدمة تنعم بالرخاء.

واتفق السفير الجورجي في القاهرة ارتشيل دزولياشفيلي مع هذا الرأي، حيث اعتبر أن قناة السويس الجديدة أهم إنجاز قومي لمصر وأن فكرة المشروع جاءت نتيجة للتطور المستمر للعلاقات التجارية مع دول العالم، معربًا عن انبهاره من سرعة إنجاز هذا المشروع في الإطار الزمني المحدد له، ويستحق العاملون فيه كل التقدير.

وأضاف" إن إنجاز هذا المشروع يؤكد على الطموحات القوية وعزيمة الشعب المصري نحو تحقيق التقدم عندما تبذل الجهود الكبيرة لتحويل التحديات إلى فرص، وهذه رسالة للسلام والشراكة".

وأكد سفير أذربيجان في القاهرة شاهين عبد اللايف أهمية قناة السويس الجديدة باعتبارها مشروعًا قوميًا، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي سجل اسمه بحروف ذهبية في تاريخ مصر الحديثة بتنفيذ هذا المشروع الذي يعمل على تحقيق رفاهية ورخاء الشعب المصري.

وشدد سفير أوكرانيا في القاهرة هينادي لاتي على أهمية افتتاح قناة السويس الجديدة باعتبار أن المشاريع العملاقة تسطر تاريخيًا، وأن الشعب المصري أظهر للعالم عزيمته على العمل من أجل إقامة نظام ديمقراطي يطمح إليه والذي سيقوده نحو طريق التنمية والرخاء والنمو الاقتصادي المستدام.

وأوضحت سفير لاتفيا في القاهرة ايفت شولتا أهمية قناة السويس الجديد في إطار جهود بناء الثقة في مصر دوليًا بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي ويعطي إيماءه قوية "أن مصر تستطيع"..معربة عن إعجابها بإنجاز هذا المشروع في الإطار الزمني المحدد بشكل غير مسبوق.

وقالت" إنه بانتهاء المرحلة الأولى من هذا المشروع، سيؤثر بشكل كبير بعد استكمال مراحله الثلاثة على الأحوال المعيشية للأسر ومصر ككل من خلال التنمية الاقتصادية لمحافظتي بورسعيد والإسماعيلية، وتطوير ستة مراكز للأعمال وموانىء في هذه المنطقة".

وذكرت سفير سلوفينيا في القاهرة تانيا ميشكوفا، أن مشروع قناة السويس الجديدة الذي يعد باكورة المشاريع القومية الكبرى التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب توليه مهام منصبه والحكومة المصرية، يمثل نقطة تحول اقتصادية وعاطفية لمصر، والذي يأتي بعد أربع سنوات من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي نحو مستقبل أكثر استقرارًا ورخاء".

وأضافت" أن التنفيذ السريع والفعال لهذا المشروع يظهر أن المصريين قادرين على الإنجاز عندما يقفون جميعًا وراء مشروع كبير  له أهمية قومية، مؤكدة أن هذا المشروع سيدعم دور مصر كمركز نقل لوجستي دولي".

وأكد رئيس مجلس الأعمال الروسي المصري شامل ميخائيل أورلوف أن افتتاح قناة السويس الجديدة سيثبت للعالم أن الشعب المصري قادر على الإنجازات وأن مصر دولة حديثة متطورة قادرة على مواجهة التحديات كافة وإنجاز المشاريع الكبيرة التي لها تأثير على العالم.

وقال أورلوف، إن قناة السويس الجديدة تبعث رسالة للعالم في القرن الواحد والعشرين وهي نفس رسالة قناة السويس الأولى في القرن 19 وهي أن مصر شريك مهم في التجارة العالمية بالرغم من الصعوبات التي شهدتها في السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن قناة السويس الأولى التي افتتحها الخديوي إسماعيل اعتبرت في ذلك الوقت حجرًا للزاوية لتحديث مصر وساهمت في إعادة تشكيل التجارة العالمية".