القاهرة- محمود حساني
قضت الدائرة الأولى جنايات في المحكمة الاقتصادية، برئاسة المستشار عبدالناصر أبوسحلى، السبت، بسجن رجل الأعمال أحمد مصطفى إبراهيم، الشهير بـ"المستريح" 15 عامًا وتغريمه 150 مليون وإلزامه برد 166 مليون للمدعين الواردة أسماؤهم في الدعوى ونشر منطوق الحكم في صحيفة رسمية وتحويل الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.
وطالب دفاع المتهم، خلال مرافعته أمام هيئة المحكمة، باستدعاء ضابط مباحث الأموال العامة الذي أجرى التحريات في القضية لسؤاله، وكشف سجلات مكالمات هاتفه المحمول على مدار 6 أشهر ماضية للتعرف من خلال ذلك على شركائه الحقيقيين.
وتعود تفاصيل القضية إلى 9 نيسان/أبريل الماضي، عندما تقدم أكثر من 149 مواطناً ببلاغات إلى النائب العام، مفاده قيام شخص يدعى "أحمد مصطفى إبراهيم"، الشهير بـ"المستريح"، بالحصول على أموالهم بزعم توظيفها في مشاريع استثمارية مقابل أرباح شهرية مغرية بالمخالفة للواقع والحقيقة، وكشفت تحريات إدارة مكافحة غسل الأموال، برئاسة العميد طارق مرزوق، أن المتهم لا يوجد في أرصدته الموجودة في 6 بنوك غير 7 ملايين جنيه بعكس حجم المبالغ التي استولى عليها من ضحاياه في مجال توظيف الأموال.
وأوضحت التحريات أن المتهم جند 100 شخص كمندوبين لاستلام وتسليم المبالغ من وإلى الضحايا مقابل 20% للمندوب و80% له شخصيًا، كما تبين أن المتهم استولى على 300 مليون جنيه من ضحاياه خلال الفترة الأخيرة عن طريق استلام المبالغ من الضحايا الجدد ودفعها أرباح للضحايا السابقين.
وأشارت إلى أن "المستريح" تلقى الأموال من الجمهور لتوظيفها من دون تمييز نظير فوائد مالية بنسب متفاوتة، ومن دون الحصول على ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية، وأنه امتنع عن رد أموال المواطنين بعد انقطاعه عن سداد نسبة الفائدة الربحية المتفق عليها، وكشفت تحقيقات النيابة مع المتهم، أنه بدأ نشاطه في جمع أموال المواطنين بزعم توظيفها بداية العام 2011، وكان يمنح مودعي الأموال لديه النسبة المتفق عليها من الأرباح 11%، إلا أنه توقف عن سداد تلك الأرباح اعتبارًا من العام 2015، الأمر الذي دفع المواطنين للتقدم ببلاغات ضده تتهمه بالنصب.
وذكرت تحقيقات النيابة العامة، قيام المتهم بتلقي 53 مليونًا و843 ألفًا و500 جنيه من 311 مواطنًا، بزعم توظيفها واستثمارها في مجال تجارة بطاقات شحن التليفونات المحمولة، والاستثمار العقاري، وأوهم ضحاياه بمنحهم أرباح شهرية تصل نسبتها إلى 11% من رأس المال، بعد توظيفها من المشاريع الاستثمارية التي يمتلكها.