الدكتور أحمد زويل

أبدى العالم المصري الحائز على جائزة نوبل، الدكتور أحمد زويل، تفاءله بمستقبل مصر خلال السنوات القليلة المقبلة، مبينًا أن مصر اتخذت أولى خطواتها نحو التنمية والتقدم والاستقرار بعد توقف دام 5 سنوات شهدت خلالها ثورتين شعبيتين، وأن البحث العلمي هو أساس نهضة وتقدم الأمة  العربية.
وأثنى زويل، خلال حوار متلفز، الخميس،  على اتجاه عدد من الدول العربية كالإمارات والسعودية وقطر ومصر إلى الاهتمام بالبحث العلمي وتخصيص ميزانية ضخمة له، مضيفًا  أن العام الحالي شهد صدور أحدث كتاب له بعنوان "انعكاسات على العالم.. من السلام إلى السياسة"، تتطرق فيه إلى أبرز الأحداث التي يشهدها العالم خلال الفترة الراهنة، وسبُل التعامل معها.
 
أضاف أن العالم خلال الوقت الراهن يعقد عشرات المؤتمرات حول "علوم الفيمتو" ، التي حصل على إثرها على جائزة نوبل للكمياء، مبينًا أن هناك عشرات الأبحاث تُجرى حاليًا، حول كيفية تأثير الجينات على تصرفات الإنسان والأمراض، وأن جميع الجهود العلمية الكبيرة التى يقوم بها، لا يسعى من ورائها للحصول على مكاسب شخصية أو خدمات أخرى ولكن خدمة البشرية، موضحًا أنه متزوج منذ 26 عامًا، ويكن لزوجته الفضل الكبير في النجاحات التي حققها خلال حياته، وأنه قابل زوجته لأول مرة في السعودية، وتعرف عليها خلال مقابلة له مع والدها، الذي كان يعمل وزيرًا.
 
وأكد " زويل" ،  أنه يعشق القراءة في العلوم الجديدة التي لم يدرسها كعلم الاقتصاد، والاستماع إلى أغاني "أم كلثوم" أثناء القراءة، كما يعشق قراءة روايات نجيب محفوظ ، مشيرًا إلى أنه يكن للراحل نجيب محفوظ، كل التقدير ، لأنه كان متواضعًا للغاية، وكان مفكرًا موهوبًا، وأوصى شباب الأمة العربية ، بضرورة العمل والسعى والاجتهاد لتحقيق الآمال والطموحات وحتى تتحول الأحلام إلى حقائق .
 
وأوضح " زويل" أنه ما زال يطلب العلم حتى الآن رغم حصوله على جائزة نوبل ، قائلًا: "والله أنا لسة طالب علم، ومش تواضع ولا حاجة، وأنا من أحلامي مدينة زويل إنها تكون رائدة الثقافة والعلم، وعامل الثقافة مهم جدًا للعاملين في المدينة"، مشيرًا إلى الصعوبات التي واجهها في بداية حياته في الولايات المتحدة الأميركية، وكيف تغلب عليها وأنه عندما سافر إلى أميركيا كان معه 40 دولار فقط، وكان يسكن فى شقة متواضعة ليس بها بطاطين للتدفئة خلال النوم في الليل، ولم ييأس من الظروف الصعبة التي واجهتته فى أول حياته في أميركيا، وواجهها بإيمان كامل أن الظروف ستتغير، وأول مرتب ليه من جامعة كالتك كان 300 دولار".
 
وأوضح  أن الحظ كان له دورًا كبيرًا في مسيرة حياته العلمية، قائلاً : "كان فيه موقفين حسِّيت إن الحظ واقف معايا جدًا، أولهم إنى أتولدت قبل ثورة 52 بـ6 سنين، وبالتالي أنا شُفت مصر وتعليمها الجيد فى الفترة الملكية وبعدها فى فترة عبد الناصر، والجامعات المصرية فى الستينات كانت فى أبهى صورها، وأول ما دخلت كلية العلوم بكيت من هيبة الحرم الجامعي، والحظ حالفني مرة أخرى عندما فزت بجائزة نوبل فى الكيمياء بعد اكتشاف "الفيمتو ثانية" ولم أتوقع أن أفوز بالجائزة".