مجلس النواب المصري

انتهت هيئة مكتب مجلس النواب المصري المكونة من الرئيس دكتور علي عبد العال، والوكيلان السيد الشريف، وسليمان وهدان، من وضع معايير لتشكيل لجنة تقصي الحقائق بخصوص ما ورد بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات حول وصول الفساد إلى 600 مليار.

ومن المقرر أن تضم اللجنة ممثلين من الهيئات البرلمانية والمستقلين وأصحاب الخبرات والمتخصصين، وأكد رئيس حزب المحافظين وعضو مجلس النواب أكمل قرطام، أن هناك اختلاف جوهري بين مسمى اللجنة الفرعية في المجلس للنزاهة والشفافية، وبين مسمى مكافحة الفساد، موضحًا أن الثانية معنية بشؤون تقارير الهيئات والأجهزة الرقابية المعنية بمكافحة الفساد، والشؤون المتعلقة بمخالفات نواب المجلس فيما يتعلق بسوء استغلال الحصانة، والقوانين المتعلقة بمكافحة الفساد في كل أجهزة الدولة.

وأضاف قرطام: "مهمة اللجنة أيضًا متابعة القضايا المتعلقة بالفساد والاستيلاء على المال العام، وغير ذلك من المسائل الداخلة في اختصاص الهيئات والأجهزة الرقابية وجهاز مكافحة الفساد، وقال: "عندما تقدمت للبرلمان بمقترح استحداث لجنة فرعية تحت مسمى لجنة مكافحة الفساد كنت أقصد هذا المسمى بالتحديد وليس لجنة النزاهة والشفافية، والفرق بينهم جوهري لا كما يعتقد البعض".

وأضاف: "فعندما نصت المادة 218 من الدستور المصري على أن  تلتزم الدولة بمكافحة الفساد، ويحدد القانون الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة بذلك، وتلتزم الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة بالتنسيق فيما بينها فى مكافحة الفساد، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، ضماناً لحسن أداء الوظيفة العامة والحفاظ على المال العام".

وقال قرطام: "نجد أن النص الدستوري الذي سمى المفوضية بمكافحة الفساد ضمّن في صدر المادة أنه من بين اختصاصات المفوضية العمل على إعلاء قيم الشفافية والنزاهة مما يقطع بأنها أحد مقومات عمل المفوضية، يصبح لزامًا على سلطات الدولة أن تنشئ الأجهزة المعنية بذلك".

وقال قرطام  إن التوجه لتسمية اللجنة بالشفافية والنزاهة يجعل البرلمان مطالب بسرعة العمل على تشريع قانون حرية تداول المعلومات، والذي يعد تطبيقه في ذلك التوقيت غاية في الصعوبة نظرًا لأوليات المرحلة والتحديات التي تواجه الدولة.

وأكد أن  اللجنة ستكون أداة لمراقبة الفساد، وسن قوانين تحد من تغوله في الجهاز الإداري للدولة، ليس هذا وفقط، بل ومحاربته في القطاع الخاص وقطاع الأعمال العام وسوق المال، والعمل مع مؤسسات دولية لها خبرة كبيرة وباع طويل في هذا المجال.

ويدرس البرلمان الأحد طلبات رفع الحصانة عن عدد من النواب، وهم الدكتور حسين محمد أحمد عيسى رئيس جامعة عين شمس، ومحمد بدوي محمد دسوقي النائب عن دائرة الجيزة، وعبد الرحيم علي محمد النائب عن دائرة الدقي والعجوزة.