القاهرة – أكرم علي
يرئس رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، وفد مصر في منتدى القمة الأفريقية الصينية التي تستضيفها جوهانسبرج، عاصمة جنوب أفريقيا، الجمعة وتستمر مدة يومين بمشاركة الرؤساء والزعماء ورؤساء الوزراء في الدول الأفريقية ويفتتحها رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما والرئيس الصيني جين بينج.
ومن المقرر أن يلقي رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، كلمة مصر أمام المنتدى، والتي يؤكد خلالها على أهمية التعاون الصيني الأفريقي وسبل دفعه وتطويره إلى آفاق أعلى وأوسع بما يعمل على مصلحة الجانبين ويسهم في التنمية المستدامة في القارة الأفريقية.
وأكد مدير إدارة المنظمات الأفريقية في وزارة الخارجية، السفير أمجد عبد الغفار، أن الشراكة الأفريقية مع الصين تعد من أهم الشراكات التي توليها مصر أهمية خاصة لعدة اعتبارات تجارية وثقافية واقتصادية حيث تحتل الصين المرتبة الأولى تجاريًا خلال السنوات الخمس الماضية مع أفريقيا، وأن مصر ستدرج عدة مبادرات في قمة الصين أفريقيا، بصفتها رئيس لجنة تغيير المناخ عن الجانب الأفريقي وستؤكد على أن أي اتفاق في تغيير المناخ لا بد أن يراعي احتياجات الدول الأفريقية مع توفير الدعم التكنولوجي.
وأوضح في تصريح لـ "مصر اليوم" أن مصر ستدعو للتشاور في مجال السلم والأمن وتعزيز آليات التعاون مع الجانب الأفريقي نظرًا لما تعانيه بعض الدول الأفريقية من نزاعات في ضوء تولي مصر مقعدها في مجلس الأمن بداية من يناير/كانون الثاني المقبل وإيجاد مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب من الناحية الأمنية والفكرية والاقتصادية ودور الأزهر في نشر الإسلام السمح.
وقال إن مصر ستقوم بعرض ما قامت به من جهود في تعزيز مجال التجارة في أفريقيا وما له من انعكاس على الشريك الصيني حيث أن مصر عضو في التكتلات الأفريقية الثلاث الاتحاد الأفريقي والكوميسا ورعايتها لأكبر منطقة تجارة حرة في أفريقيا تضم ٢٦ دولة.
وأوضح أن العلاقات المصرية الصينية الممتدة والاتفاق الاستراتيجي بين البلدين والذي توج بزيارتين للرئيس السياسي للصين الأولى في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي والثانية في سبتمبر/أيلول العام الجاري ستنعكس على الدول الأفريقية لدورها الكبير في إنشاء منتدى الصين مع الدول الأفريقية وحرصها على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار وتمويل ما تقوم به مصر من جهود لتعزيز الخطط التنموية في القارة الأفريقية برعايتها لمشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط عبر نهر النيل وأشار إلى أن مصر ستطرح جهودها في مجال التجارة على مستوى الكو ميسا وحرصها علي تعزيز التجارة مع الشركاء الدوليين عبر قناة السويس الجديدة لما لها من أثر مباشر في حزمة الشراكة وتعميق الروابط التجارية.
يُذكر أن التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا تعدى ٢٢٠ مليار دولار ومن المتوقع أن يتجاوز ٤٠٠ مليار دولار عام ٢٠٢٠ وفي مجال الاستثمار المباشر وصل ٣٠ مليار وسيرتفع إلى ١٠٠ مليار في ٢٠٢٠ كما قدمت الصين قروضًا إلى الدول الأفريقية العام الماضي بـ٢٣ مليار دولار.