القاهرة - محمود حساني
إلتقى رئيس مجلس الوزراء المصري، المهندس شريف إسماعيل، الإثنين ،مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والذي يزور مصر حاليًا، وحضر اللقاء عن الجانب المصري وزراء الإتصالات، والثقافة، والبترول، والآثار، إلى جانب عدد من أعضاء الوفد الفرنسي الزائر, ورحب رئيس الوزراء بزيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية، وأواصر الصداقة الممتدة التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين، كما أعرب عن التطلع من أجل تعزيز التعاون بين الدولتين في كافة المجالات الخدمية والتنموية، مبينًا أن الدولة المصرية نجحت في إجراء الإنتخابات البرلمانية كخطوة أخيرة من أجل ستكمال كافة بنود خارطة الطريق بنزاهة وشفافية شهد بها العالم أجمع.
وأكد رئيس الوزراء، خلال اللقاء, على أنه في نهاية العام الجاري ستجرى الإنتخابات المحلية، وهو ما يدعم مفهوم اللامركزية والإرتقاء بمستوى تقديم الخدمات للمواطنين، كما نوه إلى الإصلاحات الإقتصادية التي أجرتها الحكومة، والتي تهدف إلى تحسين بيئة الإستثمار وخلق بنية اقتصادية متطورة ومتنوعة من أجل زيادة معدلات النمو الإقتصادي حتى تصل إلى 5.2% خلال العام المقبل، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من المشروعات العملاقة في قطاعات النقل، والاستصلاح الزراعي، والاسكان الاجتماعي، إلى جانب المشروعات الخاصة بتنمية محور قناة السويس وما يرتبط بها من إنشاء مناطق صناعية متخصصة، وأنفاق للربط بين شرق القناة وغربها، فضلًا عن تنفيذ مشروعات في مجال الطاقة التقليدية والجديدة والمتجددة والنووية.
وأشار المهندس شريف إسماعيل ، خلال اللقاء إلى التطلع إلى زيادة الإستثمارات الفرنسية في مصر في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، ومشروعات معالجة وإعادة تدوير المياه وغيرها، وبما يسمح بتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ويساعد في نقل التكنولوجيا الفرنسية المتطورة، مشيرًا في هذا الصدد إلى الشركات الفرنسية العاملة في مصر، ومن بينها تلك المشاركة في مشروع مترو الأنفاق في مراحله المختلفة، وشركة "توتال" في قطاع البترول والغاز، و"أورانج" في قطاع الإتصالات.
وأكد "إسماعيل" على أن الجانب المصري يرغب في مساندة فرنسا من أجل توفير التمويل المطلوب لتنفيذ المشروعات الإستراتيجية من خلال البنك الاوروبي للتعمير والتنمية, ونوه إلى التطلع من أجل قيام الجانب الفرنسي باتخاذ الخطوات اللازمة لتحفيز حركة السياحة الفرنسية إلى مصر، خاصة في ظل الأهمية التي توليها الحكومة لهذا القطاع الحيوي بالنسبة للاقتصاد بقطاعاته المختلفة، وما قامت به من متابعة دورية أكدت الالتزام التام بكافة المعايير وإجراءات السلامة والأمان الدولية بالمطارات المصرية.
وأعرب الرئيس الفرنسي عن سعادته بوجوده في مصر للمرة الثانية، حيث حرص على المشاركة في إحتفالية افتتاح قناة السويس الجديدة خلال العام الماضي، مشيدًا بما تقوم به الحكومة المصرية من جهود من أجل تحقيق الإصلاحات الاقتصادية وتوفير بيئة مواتية للأعمال والاستثمار بالرغم من التحديات التي تواجهها, وأوضح أن هناك ترحيب من الشركات الفرنسية من أجل زيادة استثماراتها في مصر في العديد من المجالات من بينها البنية التحتية، والطاقة، والكهرباء، والسياحة، والثقافة، والتنمية الزراعية، ومعالجة والمياه وغيرها.
وأكد الرئيس الفرنسي على عزم تلك الشركات على نقل التكنولوجيا المتقدمة، وتوفير فرص التدريب المهني والفني، مبيناً أن الجانب الفرنسي حريص على عودة السياحة الفرنسية إلى مصر لما تمتلكه من حضارة عريقة ومقاصد سياحية متميزة.