القاهرة – محمود حساني
كشفت الصحف الأوروبية، الصادرة الخميس، عن حالة الطوارئ التي أعلنتها دول الاتحاد الأوروبي بعد وصول أكثر من 100 ألف لاجئ الأيام الماضية، حيث كشفت صحيفة الصباح "لاسور" البلجيكية كبرى الصحف اليومية للاتحاد الأوروبي في بروكسل عن زيادة ضخمة جدا لعدد اللاجئين.
ووصفت الصحيفة حالة الفوضى التي يشهدها نطاق مكتب رعاية شئون الأجانب المعني باستقبال ملفات اللاجئين، لاسيما في ضوء زيادة أعداد طالبي اللجوء خلال الأيام الماضية إلى ما يربو عن الألف فرد، أخذا في الاعتبار بأن قدرة المكتب في التعامل اليومي مع الملفات لا تتجاوز 250 ملفا، الأمر الذي ترتب عليه حالة من الفوضى، وافترش اللاجئون الشارع، ما دفع بعض المنظمات غير الحكومية، مثل "أطباء العالم"، للتدخل لمنح اللاجئين الخيام وبعض المواد الأساسية بعد زيادة أعدادهم.
وأضافت أن نطاق جميع مكاتب رعاية الأجانب يشهد ذات حالة الفوضى، مؤكدة أن طلبات اللاجئين وأعدادهم تتجاوز قدرات هذه المكاتب، الأمر الذي يتطلب تدخلا سريعا وعاجلا من قبل السلطات، إلى جانب دور فاعل للمنظمات غير الحكومية، في حين كشفت صحيفة "ليبر" الناطقة بالفرنسية تحت عنوان "وزير الداخلية البلجيكي يرغب في مراقبة المسافرين عن طريق بياناتهم"، مؤكدة أن وزير الداخلية البلجيكي أعلن إطلاق مشروع يكمن في إنشاء سجل مدون به جميع البيانات الشخصية الخاصة بالمسافرين، بهدف تحليلها والاستفادة منها، معربا في الوقت ذاته عن رغبته في أن يرى هذا المشروع النور في أسرع وقت ممكن.
وأكدت أن شركات الطيران فقط هي التي تمتلك وحدها، حتى الآن، هذه البيانات، ويسعى الوزير البلجيكي لإقناعها بتسليمها للسلطات، فيجب أن نرتب الأمور مع شركات النقل لاستخدام ما لديها من معلومات، ولن نطلب أي معلومات إضافية من المسافرين، وفقا لما أكده المتحدث الرسمي باسم وزير الداخلية البلجيكي.
وأشارت إلى إنشاء وكالة في بلجيكا سيكون منوطا بها إدارة هذه المعلومات، وسيكون لدينا خياران يكمن الأول في التأكد مقدما من وجود المسافر من قبل على القائمة السوداء أم لا بينما يكمن الخيار الثاني في وجود ملف للمسافر يحدد طريقة شرائه للتذكرة وسلوكياته حيال عملية الشراء بما يحدد توجهات وسلوكيات المسافر" وفقا لما أكدت عليه المتحدث الرسمي باسم وزير الداخلية البلجيكي مشددة في الوقت ذاته على أن هذا المشروع يهدف في الأساس في سرعة متابعة المسافر موضع الاشتباه.
وكشفت الصحيفة أن المشروع موضع دراسة على المستوى الأوروبي، ولكنه محفوف بتحفظات عديدة، على الرغم من أن بعض الدول تطبقه من قبل، مثل إيطاليا وإسبانيا وإنجلترا، إلا أن وزير الداخلية البلجيكي يرغب في الإسراع في تنفيذه، وبالتالي فسيقدم مشروعا كاملا للمجلس الأوروبي في هذا الشأن في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.