دار الافتاء المصرية

أدانت دار الإفتاء المصرية، بشدة التصريحات التي وصفتها بـ "المتطرفة والعنصرية" التي قالها دونالد ترامب، مرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأميركية، والتي دعا فيها إلى حظر دخول المسلمين للولايات المتحدة بعد أيام من إطلاق النار الدامي في ولاية كاليفورنيا.

وذكرت دار الإفتاء، في بيان لها، أن تلك النظرة العدائية للإسلام والمسلمين سوف تزيد من حدة التوتر داخل المجتمع الأميركي الذي يشكل المواطنين المسلمين فيه ما يقرب من 8 مليون نسمة، وهم أعضاء فاعلون ومندمجون في المجتمع الأميركي وجزء لا يتجزأ منه.

وأكدت الدار، أن ما زعمه دونالد ترامب من أن "المسلمين يكرهون الأميركيين، لذا فهم يشكلون خطرًا على أميركا" هو محض هراء، لأن الإسلام يدعو إلى التعايش والاندماج والتعاون بين البشر من أجل عمارة الأرض، يقول الله تعالى في القرآن الكريم: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)، ويقول تعالي كذلك: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ).

 وأشارت دار الإفتاء إلى أنه من المجحف أن يعاقب المسلمون جميعًا بسبب مجموعة من المتطرفين ترفض الشريعة الإسلامية أفعالهم الإجرامية، في حين أن التطرف والإرهاب لا يمكن حصره في ديانة محددة أو بلد محدد، فالأديان السماوية تنبذ العنف والتطرف وتدعو إلى الرحمة والسلام، ولكن تكمن المشكلة في المتطرفين من أتباع الديانات المختلفة.

وجددت دار الإفتاء تأكيدها على أنه يجب تفعيل القوانين التي تعاقب على نشر الكراهية في المجتمع بسبب الدين أو اللون أو العرق، حتى يسود السلم المجتمعي مما يساعد على اندماج المسلمين الأميركيين في مجتمعهم والعمل على نهضته ورقيه. وطالبت دار الإفتاء المجتمع الأميركي بنبذ تلك الدعوات المتطرفة وعدم الالتفات إليها، لأنها تؤدي إلى الصراع بين أبناء الوطن الواحد وتؤجج الكراهية مما يهدد السلم المجتمعي في الولايات المتحدة الأميركية ويعطي الفرصة للمتطرفين من كافة الأطراف لتحقيق مآربهم الدنيئة والإجرامية.