القاهرة - فريدة السيد
أكدت مصادر مطلعة بأن مرحلة الصمت الانتخابي ستبدأ الجمعة، استعدادًا لانطلاق المعركة البرلمانية في جولتها الثانية، حيث كثف المرشحون والأحزاب جولاتهم الانتخابية في المحافظات المختلفة، واستخدم عدد كبير منهم مكبرات الصوت خلال الساعات القليلة الماضية.
وتشهد المعركة منافسة شرسة بين المرشحين على القوائم خاصة قائمة "في حب مصر" التي أسسها اللواء سامح سيف اليزل، وقائمة "التحالف الجمهوري" التي اسستها نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشارة تهاني الجبالي، بخلاف حزب "النور" و "الجبهة المصرية".
واشتعلت الحرب الكلامية بين قائمتي "التحالف" و "حب مصر" حيث اتهم الثاني الأول بدعم مرشح ينتمي للمذهب الشيعي، في حين ردت القائمة الأولى على ذلك مؤكدًة بأن "حب مصر" بها عناصر ذهبت لإيران دون علم الدولة.
وذكر القيادي في قائمة "التحالف الجمهوري" حسام حازم (المرشح الذي اتهموه بدعم الفكر الشيعي)، خلال تصريحات خاصة "أبو العزائم (عضو لجنة التقريب بين المذاهب) يقوم بهذه المهمة تحت سمع وبصر الدولة بل بتكليف منها واتهامات قائمة "في حب مصر" لنا تعكس إفلاس وابتذال سياسي.
وطالب حازم قائمة "في حب مصر" بأن تنافس من خلال اعلان برنامجها الانتخابي، وليس من خلال الهجوم، مشيرًا أن المرشح الذي أكدوا بأنه شيعي لا علاقة له بالمذهب من قريب او بعيد، مضيفًا "كذبوا عليه لتحقيق مكاسب سياسية، وزعموا ان الفريق حسام ير الله حصل على اموال من قطر وكلها اكاذيب تستهدف ضرب القائمة انتخابيًا".
وتشير المنافسة الشرسة إلى احتمالية الاعادة بين القوائم التي تتنافس على القاهرة خصوصًا إذا شهدت الانتخابات مشاركة ضعيفة، حيث تؤدي شدة المنافسة الى تفتيت الأصوات، وتحتاج قائمة "في حب مصر" إلى نسبة 5% لتفوز في شرق الدلتا بالتزكية دون إعادة فتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية في محافظات شرق الدلتا".
وتشهد المنافسة على الفردي صراعا شرسا على كافة المقاعد بسبب كثرة أعداد المرشحين على مقعد او اثنين او ثلاثة مقاعد، وتؤكد المؤشرات الأولية حدوث الإعادة على كافة المقاعد، كما حدث في الجولة الأولى بسبب تفتت الأصوات بين عدد كبير من المرشحين على عدد أقل من المقاعد".
وكشفت مصادر أن حزب "النور السلفي" لم يباشر بأعمال دعائية، وكأنما فضل ان يختفي من المشهد بعد نتائج الانتخابات الخاصة بالجولة الاولى التي اصابته بحالة من الاحباط الشديد بعد سقوط صقور الحزب في قائمة الاسكندرية، مضيفًة اكتفائه بالعدد الذي حققه في الجولة الأولى، كاشفًا عن شكاوى قدموها لمؤسسات الدولة ومنها الرئاسة ضد الاعلام الرسمي بسبب هجومه عليهم، وأضافت المصادر ان الحزب انتقد القبض على بعض قياداته خلال المرحلة الاولى من الانتخابات حيث طالب الرئيس السيسي بالتدخل.
ونظمت قائمة الجبهة "تيار الاستقلال" مؤتمرا جماهيريا بحضور رئيسها المستشار أحمد الفضالي، ومرشح حزب مصر بلدي المهندس محمد عبد الباري على المقاعد الفردي، وعدد من مرشحي القائمة، بالإضافة للفنان أحمد ماهر والكابتن سمير زاهر والإعلامي طارق علام والدكتور مجدي علام والسفير إسحق غالي، فضلًا عن اللواء حمدي سرحان.
وذكر التحالف انه يشارك في الانتخابات بقوة موضحين أن برنامجهم يرفض تهميش الفلاحين وظلمهم، داعين لتوفير تأمين صحي شامل ومعاش وتسهيلات في القوانين بما يسمح بزيادة الأسمدة المقررة للأفدنة وإسقاط ديون بنك التنمية والائتمان الزراعي كافة.
وأوضح الإعلامي طارق علام أن الدولة المصرية تواجه مخططا مشبوها لإسقاطها ووقف مسيرتها للنهوض، كما ذكر للحضور "الانتخابات بمثابة ثورة ثالثة ضد المحسوبية ورؤوس الأموال التي تحاول العودة بنا إلى الماضي، كاشفًا ان القائمة فكرت في الانسحاب من الانتخابات ولكنها تراجعت".
وبينت النائبة عن قائمة "في حب مصر" منى منير "لن نرد علي الاتهامات و نحرص الان فقط علي دعم المرشحين للانتخابات البرلمانية من خلال جولات المحافظات".