القاهرة - فريدة السيد
تشهد الساحة السياسية حالة من الارتباك بعد تفكك تحالف "دعم مصر" الذي أسسه اللواء سامح سيف اليزل ، بعد انسحاب أحزاب رئيسية وهي "مستقبل وطن" و"الوفد"، بخلاف رفض "المصريين الأحرار" الانضمام من البداية.
وأرجعت الأحزاب أسباب انسحابها إلى ما أسمته اعتراض الحزب على لائحة الائتلاف والتي تم الإعلان عنها الجمعة الماضية، وتضم مكتب سياسي وأمانة عامة ورئيس ونواب لرئيس الحزب، مؤكدين أنها تحوله إلى حزب سياسي بعيدًا عن الأحزاب الأخرى الموجودة على الساحة السياسية.
وشددت الأحزاب على ضرورة أن يقتصر هذا التحالف على فكرة التنسيق السياسي من دون الحديث عن إلغاء أحزاب وإنشاء كيان آخر جديد، لافتين إلى أن ذلك يتعارض مع الدستور الجديد الذي نص على عدم تغيير النائب للصفة الحزبية التي تم انتخابه من خلالها.
وتتشكل خريطة جديدة للساحة السياسية وتضم التحالف الذي يسعى الوفد لتأسيسيه تحت اسم "تحالف الأمة ويضم المؤتمر والشعب الجمهوري"، والهيئة البرلمانية لـ"مستقبل وطن" والهيئة البرلمانية للمصريين الأحرار، وتحاول الأحزاب التنسيق مع المستقلين بصفتهم الكتلة الأكبر تحت قبة المجلس، وتدشن الأحزاب اليسارية ما يسمى بتحالف العدالة الاجتماعية الذي يسعى إلى تطبيق مفهومها من خلال التشريعات.
وتجري أحزاب "المصريين الأحرار" و"مستقبل وطن" اتصالات بالمستقلين بهدف التنسيق معهم تحت قبة البرلمان، سواء في تشكيل اللجان أو حتى المرشحين على المواقع القيادية المختلفة، حيث يقدم "المصريين الأحرار" مرشح لوكالة المجلس، بخلاف المرشحين للجان البرلمانية المختلفة.
ولفتت الأحزاب المنسحبة إلى الاعتراض على أسلوب الإدارة واتصال التحالف بالنواب من دون اللجوء إلى الحزب مباشرة متخوفين من أن يؤدي ذلك إلى حدوث انفجار داخل الأحزاب، منتقدين ما أعلنه التحالف حول أنه مسؤول عن الإعداد لانتخابات المحليات موضحين أن ذلك يعني تجاهل الأحزاب.
ودعا النائب مصطفي بكري أحزاب تحالف "دعم مصر" إلى عقد لقاء مشترك للأعضاء التحالف على أن يشهد حوار موضوعي وصريح حول رأي الجميع للخروج من الأزمة.
وأعلن حزب "الوفد"، عن أنه يجري اتصالات بحزب مستقبل وطن، للانضمام إلى تحالف "الأمة المصرية"، الذى يضم حزبي "المؤتمر"، و"الشعب الجمهوري: وآخرين من المستقلين، واستبعد "الوفد" دعوة حزب "النور" إلى الائتلاف الجديد لعدم توافقه مع رؤية الحزب.
ومن المقرر ان يعيد تحالف "دعم مص"ر ترتيب أوراقه من جديد استعدادًا للمعركة الجديدة حيث يجري اتصالات بالنواب والأحزاب والقوى السياسية لإعادة ضمهم من جديد من خلال مبادرة للم شمل القوى السياسية.