حادث الهجوم على ملهى "الصياد"

أمرت نيابة العجوزة برئاسة المستشار هادي عزب، بتشريح جثث ضحايا حادث الهجوم على ملهى "الصياد" قبل دفنها، وطلبت تقرير الطب الشرعي حول الواقعة.

وطلبت النيابة تحريات الأجهزة الأمنية حول الواقعة للوقوف على ظروفها وملابساتها، فور انتهاء المعمل الجنائي من رفع الأدلة الجنائية من موقع الحادث، وطلبت النيابة تقريرًا وافيًا عن الأدلة الجنائية التي تم جمعها من موقع الحادث، تمهيدًا لإرفاقها مع ملف القضية، وبتفريغ كاميراتي المراقبة المتواجدتين في محيط الحادث، لتحديد هوية الجناة منفذي الهجوم.

ومن المقرر بأن تستمع النيابة إلى عدد من شهود العيان حول الواقعة، والذين تم مناقشتهم من قبل أجهزة الأمن، من بينهم صاحب العقار المجاور للملهى، وحارس العقار وعامل في صيدلية، والذين أكدوا أن ثلاثة شبان كانوا يستقلون درجات بخارية توقفوا أمام الملهى، وترجل أحدهما، وتوجه ناحية الملهى، وألقى عددًا من زجاجات "المولوتوف" وفر هاربًا.

وأضاف عدد من الشهود، أن مساء الخميس وقعت مشادة بين عدد من الشبان، وبين إدارة الملهى الليلي بسبب رفض الملهى استضافة الشباب، فحدثت مشادة كلامية بينهم، وقد يكون الدافع وراء ارتكاب تلك الجريمة هذه المشادة.

وكشفت معاينة النيابة، لموقع الحادث التي أجراها المستشار هادي عزب، عن احتراق مبنى الملهى وتفحمه بالكامل من الداخل والخارج، وسقوط أجزاء من الأعمدة الخشبية، التي تم استخدامها في تزيين الملهى من الداخل، فضلًا عن احتراق محتويات المكان، نتيجة النيران التي ظلت مشتعلة لفترة تجاوزت الساعة، ووجود آثار لمواد حارقة استخدمت في عملية الاستهداف، والتي أشارت التقارير والتحريات وأقوال الشهود إلى أنها زجاجات "مولوتوف".

وتوصلت مناظرة النيابة، التي أجراها المستشار محمود هاشم لجثث الضحايا التي تم إيداعهم في مستشفيات "العجوزة وإمبابة العام وبولاق"، إلى وجود بعض الحروق الظاهرية على جثث الضحايا، فضلًا عن تغير اللون الجلد الظاهري إلى اللون الرمادي، نتيجة كثافة أبخرة الدخان، وأن التقرير الطبي الأولى، أشار إلى أن الوفاة حدثت نتيجة الاختناق بالأبخرة المتصاعدة.

وأظهرت تحقيقات النيابة، أن أسباب ارتفاع عدد الضحايا في الحادث، يرجع إلى عدم وجود نوافذ ومخارج للهواء للملهى الليلي ومكان الخروج الوحيد له من ناحية منفذ الدخول الذي اشتعلت فيه النيران، ولم يتمكن الضحايا من النجاة، فضلًا عن ضيق مساحة المكان، مبينة أن بنية الملهى من المواد الخشبية ساعدت على سرعة انتشار النيران وتكاثف الدخان.

ويُذكر أن مدرية أمن الجيزة ، تلقت بلاغًا باشتعال النيران في ملهى "الصياد" الليلي في منطقة العجوزة، وانتقلت سيارات الإطفاء إلى محل الواقعة وتم السيطرة على النيران، وتم استخراج جثث 16 عاملًا من ضحايا الحادث، وكشفت التحريات الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية أن ثلاثة شبان يستقلون دراجة بخارية ألقوا زجاجات "مولوتوف" على الملهى وفروا هاربين.