القاهرة - فريدة السيد
يواصل المصريون الإدلاء بأصواتهم لليوم الثاني في جولة الحسم الخاصة بالعملية الانتخابية الأربعاء، واختتم مرصد متابعة الانتخابات البرلمانية "مصر 2015" التابع لمؤسسة "ماعت" للسلام والتنمية وحقوق الإنسان عمله في متابعة اليوم الأول للتصويت في الجولة الثانية لمحافظات المرحلة الثانية في الانتخابات البرلمانية المصرية، والتي غطت خلالها "ماعت" 91 دائرة انتخابية في عشر محافظات، من خلال 1034 متابعًا موزعين وفق خطة معدة مسبقا سمحت لهم بزيارة 3987 مقر اقتراع من أصل 5293 بما يزيد عن 75% من عدد مراكز الاقتراع على مستوى المحافظات المستهدفة.
وسجل متابعو مرصد الانتخابات البرلمانية التابع لمؤسسة "ماعت" للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، كل جوانب عملية الاقتراع من حيث البيئة الأمنية والتسهيلات اللوجيستية ومدى توفر حرية عملية التصويت وسريتها، فضلًا عن رصد ممارسات المرشحين والقوى السياسية في محيط مراكز الاقتراع، بالإضافة إلى تقييم عمل الهيئات المشرفة على العملية الانتخابية، والتعامل مع أصحاب المصلحة المختلفين سواء الناخبين والمرشحين ومندوبيهم، أو متابعي العملية الانتخابية.
واتسم أداء القضاة رؤساء اللجان الفرعية التي تم فيها التصويت، بالسلاسة والكفاءة والحياد في الغالبية العظمى من مقار الاقتراع التي زارها متابعو "ماعت"، ولم يتم رصد حالات مؤثرة لممارسات غير قانونية من بعض الموظفين، في حين تم رصد عدد من الملاحظات ذات الصلة بالتيسيرات اللوجيستية والإجراءات التنظيمية في بعض اللجان.
ورصدت "ماعت" المواعيد القانونية لفتح وغلق اللجان، وسجلت تأخر فتح عدد من اللجان لمدة امتدت ما بين 10 دقائق إلى 45 دقيقة في معظم الأحيان، بينما امتدت هذه الفترة إلى أكثر من ساعة في عدد محدود من اللجان، وكان السبب الرئيسي في التأخير هو تأخر القضاة المشرفين على العملية الانتخابية.
وكان سلوك سلطات الأمن إيجابيًا، حيث تدخلت في كثير من الأحيان لإبعاد أنصار المرشحين الذين أثاروا الشغب عن محيط مقار الاقتراع، ولم يتم رصد حالات لتواجد قوات الأمن بشكل غير قانوني داخل مقار الاقتراع.
والجدير بالذكر أن عمليات التأمين في اليوم الأول كانت تتم من خلال قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصرية، والتي نجحت في تأمين العملية والتعامل المبكر مع بعض المحاولات لتكدير صفو العملية، ولم يتم رصد حالات عنف في محيط مقار الاقتراع أو حالات عنف تؤثر على سير عملية الاقتراع.
وأوقفت قوات الأمن بعض أنصار المرشحين متلبسين بإعطاء رشاوى مالية للناخبين من أجل التصويت لصالح مرشح بعينه.
وكانت مشاركة النساء وكبار السن هي الأكثر بروزًا في معظم المحافظات، بينما تراجعت بشكل ملحوظ معدلات مشاركة الشباب والفئات العمرية الأصغر، وكانت السمة البارزة في عدد كبير من مقار الاقتراع هي المخالفات الانتخابية لبعض المرشحين والمتمثلة في الدعاية الانتخابية المخالفة للقانون أمام مقار الاقتراع، وتم رصد حالات متعددة لتوزيع منشورات دعاية للمرشحين أمام اللجان.
وأكدت غرفة حزب "مستقبل وطن"، خلال تقريرها الختامي لرصد مجريات عملية الاقتراع، أنها لم تتلق أية إفادات بحدوث انتهاكات أو تدخلات سلبية من أجهزة الدولة وقوات التأمين المتواجدة أمام اللجان، كما لم يتم تلقي إفادات بحدوث حالات عنف وانتهاكات من قبل المرشحين من شأنها التأثير على العملية الانتخابية.
ورصدت الغرفة العديد من المخالفات التي قام بها المرشحون وأنصارهم في عدد من الدوائر الانتخابية، والتي كان أبرزها توجيه الناخبين أمام اللجان وحشدهم بوسائل النقل الجماعي وأيضًا خرق الصمت الانتخابي، وفي محافظة المنوفية "منوف سرس الليان" مدرسة فاطمة الزهراء تم توجيه الناخبين أمام مقر الاقتراع للمرشح أسامة شرشر والمرشح محمد الهوار.
وشهدت الغرفة في محافظة القاهرة في دائرة "15 مايو"، قيام أنصار المرشح عمرو الأشقر بحشد الناخبين ونقلهم بالسيارات وتوجيههم بالتصويت لمرشحهم خارج اللجان، وفي محافظة كفر الشيخ دائرة سيدي سالم مدرسة التجارة بنات لجنة 104، تم توجيه للناخبين لصالح كل من المرشح حسن البحيري، والمرشح علي أحمد علي، وفي محافظة بورسعيد ودائرة الضواحي ومدرسة بلال بن رباح، قام أنصار المرشح الحسيني أبو عمر بنقل جماعي للناخبين وشراء الأصوات مقابل 100 جنيه للصوت.
ورصدت الغرفة في محافظة القليوبية مدرسة علي بن أبي طالب لجنة 45 وجود طفلة تصاحب عدد من المصوتين، وشكوك باستخدامها من قبل أحد المرشحين للدخول مع الناخبات بعض حصولهن على رشوة انتخابية للتحقق من أدلائها بالصوت للمرشح دافع الرشوة، وقام القاضي باكتشاف الأمر بعد دخول أحد الأطفال أكثر من مرة مع بعض الناخبين، وقام بمنع دخول الأطفال إلى مقرات الاقتراع.