القاهرة- أكرم علي
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبوزيد، أن قضية التطرف بزغت على الساحة من جديد كأولوية خلال الأيام الأخيرة، لاسيما بعد العمليات المتطرفة التي شهدتها باريس ومالي ولبنان، التي أعادت للأضواء أهمية المنطق المصري الذي تبنته القاهرة منذ البداية وهو أهمية التعامل الشامل مع ظاهرة التطرف، لافتًا إلى ضرورة العودة لمسألة مراجعة الاستراتيجية الدولية القائمة لمكافحة التطرف وإعادة النظر في عناصرها.
وشدد المتحدث باسم الخارجية، في تصريحات صحافية لعدد محدود من المحررين الدبلوماسيين، على ضرورة أهمية تنسيق الجهود الدولية في مجال مكافحة التطرف، مؤكدًا أن دولة واحدة لا تستطيع أن تحارب هذه الظاهرة وحدها، وأنه يجب التنسيق والتعاون والذي يشمل تبادل المعلومات والتنسيق الاستخباراتي وتجفيف منابع التطرف وضبط الحدود ومنع الهجرة غير الشرعية ومنع التدفق غير الشرعي وغير القانوني للسلاح، مشيرًا إلى أن كل هذه إجراءات يجب أن تتم في إطار تنسيق استراتيجية واحدة للمجتمع الدولي.
وأوضح أبوزيد أنه هناك حاجة الآن لمراجعة الاستراتيجية القائمة والتي تميز بين تنظيمات وأخرى وتميز بين مناطق ودول ودول أخرى وتتغاضى عن بعض الحالات لأسباب سياسية ولا تتعامل بالقدر الكافي من الجدية مع جميع التهديدات، مشددًا على أن هناك حاجة للعودة لمسالة مراجعة الاستراتيجية القائمة وإعادة النظر في عناصرها.
وأضاف أنه عندما تتعرض دولة كبيرة لهجوم متطرف تقوم بتعزيز إجراءاتها الأمنية وتقوم بمراجعة إجراءاتها وتضع من القوانين التي في الظروف العادية يعتبرها البعض أنها تحد أو تقيد من الحريات وتعزز إجراءات المراقبة وتشدد من إجراءات حركة البشر عبر الحدود وتتابع المشتبه فيهم وتوسع دائرة الاشتباه فهذه هي الإجراءات التي تقوم بها.
واستكمل: لعل هناك فرصة ومناسبة لإعادة النظر في الانتقادت التي كانت توجه إلى مصر في مراحل سابقة بأن مصر في حربها ضد التطرف تتجاوز أو تزايد في إجراءات تقييد الحريات وأن هذا واقع نراه الآن وأن التهديد أصبح يمس الجميع ويجب تشديد الإجراءات على كافة المحاور.
وردًا على سؤال بشأن اجتياح التطرف أوروبا ومدى إمكانية المطالبة مرة أخرى بمؤتمر دولي لمكافحة التطرف، أشار المتحدث الرسمي باسم الخارجية إلى أنه من الوارد فالمؤتمر الدولي للتطرف اصطدم بمعوقات قانونية، موضحًا وجود مبادرات موجودة على الأرض ومطروحة ويتم العمل في إطارها، وأنه بالتأكيد من الممكن إعادة إحياء مثل تلك المبادرات الجديدة، مؤكدًا ضرورة الاتفاق على اتساق مواقف المجتمع الدولي في تعامله مع هذه القضية.