القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "تثمين مصر للمساعدات التى تقدمها الولايات المتحدة والتي ساهمت في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين"، مشيراً إلى "التزام مصر بشراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وحرصها على تنميتها وتعزيزها فى مختلف المجالات" الموقف أبلغه الرئيس السيسي اليوم الخميس الى رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان الذي استقبله في قصر الاتحادية على رأس وفد من أعضاء المجلس، بحضور رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال ، ووزير الخارجية وسامح شكري، وسفير الولايات المتحدة لدى القاهرة ستيفن بيكروفت.
وأوضح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف ، أن الرئيس السيسي رحّب بالوفد الأميركي، معرباً عن تقديره للعلاقات الاستراتيجية الممتدة بين البلدين منذ عقود. وأكد الرئيس السيسي ، خلال اللقاء ، "تثمين مصر للمساعدات التى تقدمها الولايات المتحدة والتى ساهمت فى تحقيق المصالح المشتركة للبلدين"، مشيراً إلى "التزام مصر بشراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وحرصها على تنميتها وتعزيزها فى مختلف المجالات".
كما أكد له ترحيب مصر بالتواصل والحوار المستمر مع الولايات المتحدة وتبادل وجهات النظر إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، أخذاً فى الاعتبار دقة الظروف التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية، وما تواجهه من محاولات لنشر الفكر المتطرف.
وأضاف السفير يوسف ، أن رئيس مجلس النواب الأميركي أكد اعتزاز الولايات المتحدة بعلاقاتها الاستراتيجية مع مصر وحرصها على تنميتها وتطويرها، والوقوف بجانب مصر لمواجهة مختلف التحديات. وأوضح أن زيارته إلى مصر تأتي في إطار أول جولة خارجية يقوم بها منذ توليه مهام منصبه، وهو الأمر الذى يؤكد على الاهتمام الذى يوليه مجلس النواب الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط، وحرصه على تعزيز العلاقات الممتدة والمتميزة مع مصر.
كما أشار إلى اتفاق الجانب الأميركي مع مصر بشأن أهمية دفع هذه العلاقات قدماً فى المرحلة الراهنة لمواجهة التحديات غير المسبوقة التى تشهدها المنطقة والتى تؤثر على المصالح المشتركة للبلدين.وأشاد رايان "بالجهود التى تبذلها مصر لمكافحة التطرف، مؤكداً كونها دعامة رئيسية للأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط".
وتابع السفير علاء يوسف، أن الرئيس استعرض مجمل التطورات التي شهدتها مصر خلال السنوات القليلة الماضية، مشيراً إلى نجاحها فى إنجاز استحقاقات خارطة المستقبل التي اكتملت بانتخاب مجلس النواب المصري في انتخابات حرة مشهود لها بالنزاهة والشفافية على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية.
وأوضح الرئيس السيسي أن مجلس النواب المصري يضم نسبة غير مسبوقة من الشباب والنساء، فضلاً عن تمثيل ذوي الاحتياجات الخاصة والمصريين المقيمين فى الخارج، عملاً بنصوص الدستور فى هذا الشأن.
وأشار إلى أن الديمقراطية عملية ممتدة ومستمرة ولا يمكن تحقيقها بين عشية وضحاها، منوهاً إلى خبرات مختلف دول العالم في هذا الصدد. وأكد الرئيس حرص الدولة المصرية على تحقيق التوازن بين الأمن والاستقرار وبين الحقوق والحريات، مشيراً في هذا الصدد إلى أهمية تهيئة المناخ المناسب للاستثمار والسياحة، والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين فى مصر، وكذلك للوفاء بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية بوصفها جزءاً لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وذلك جنباً إلى جنب مع الحريات السياسية والمدنية التي يتم العمل على ازدهارها في إطار رؤية شاملة لحقوق الإنسان.
وأكد الرئيس السيسي أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى مقاربة شاملة لمكافحة التطرف تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الفكرية والدينية لمواجهة انتشار الفكر المتطرف ودحضه، وإظهار الصورة الحقيقية للإسلام الحنيف بوسطيته واعتداله وقيمه السامية التي تحض على الرحمة والتسامح والتعاون وقبول الآخر.
كما تطرق اللقاء إلى الأزمات التى تواجه عدداً من دول المنطقة، حيث أكد الرئيس على أهمية التوصل إلى حلول سياسية لتلك الأزمات تحافظ على المؤسسات الوطنية للدول وتحول دون انهيارها وتصون مقدرات شعوبها، محذراً من مغبة سقوط الدول الوطنية فى المنطقة وتداعيات ذلك المرتبطة بانتشار الجماعات المتطرفة وتوسعها فى المنطقة.
وأشاد أعضاء وفد مجلس النواب الأميركي بالخطوات التي تتخذها مصر على صعيد عملية التحول الديمقراطي، متمنين لها كل النجاح والتوفيق. وأشار الرئيس إلى أهمية منح مكافحة التطرف أولوية متقدمة على الصعيد الدولي، أخذاً فى الاعتبار خطورة تنامي تلك الظاهرة على المجتمع الدولي بأسره، وكذا لتشعب آثارها ليس فقط على الصعيدين الأمني والسياسي، ولكن لعرقلتها أيضاً لجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، علاوةً على تهديدها لمفهوم الدولة الوطنية ذاته.
وأشار أعضاء وفد مجلس النواب الأميركي إلى جهودهم المبذولة من أجل إقناع الشعب الأميركي بأن فكر التنظيمات والجماعات المتطرفة لا يعبر عن الإسلام الصحيح بل يتنافى معه.