القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، "حرص الدولة على تحقيق التوازن بين إقرار الحقوق والحريات وبين الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع المصري" ، مشدداً على "اهتمامه بالمراجعة الدورية لأوضاع المسجونين، حيث تم الإفراج عن أربع قوائم منهم"، مبرزاً "أهمية دور المرأة المصرية في مسيرة العمل الوطني والإنساني".
السيسي، الاثنين، عقد اليوم الاثنين لقاءً مع أعضاء المجلس القومي للمرأة، برئاسة الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس. ووجَّه الرئيس التهنئة لأعضاء المجلس بمناسبة إعادة تشكيله، متمنياً لأعضائه التوفيق، كما أشاد بالجهود المقدرة للدكتورة ميرفت التلاوي خلال فترة رئاستها للمجلس.
وأكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على أهمية دور المرأة المصرية في مسيرة العمل الوطني والإنساني، منوهاً إلى اهتمامه باستمرار حيوية دور المجلس وتفعيل إسهاماته في مختلف القضايا التي تهم المجتمع، لاسيما أن المجلس يمثل المرأة المصرية التي تُعد نصف المجتمع، ومن ثم يتعين الارتقاء بشأنها وتعزيز مشاركتها في مختلف مناحي العمل في مصر على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
واستعرضت الدكتورة مايا مرسي خلال الاجتماع الجهود التي يبذلها المجلس من أجل القيام بحملة قومية لاستخراج بطاقات الرقم القومي لخمسة ملايين سيدة من الفئات الأكثر احتياجاً بغية إدراجهن فى مشروعات التضامن الاجتماعي، فضلاً عن التواصل مع مليوني سيدة سنوياً للتوعية وتخريج رائدات ريفيات منهن للقيام بالتوعية في مجتمعاتهن بالريف والمناطق النائية.
ولفت الحاضرون إلى أهمية الدور المنوط بقطاع الإعلام، مؤكدين على ضرورة تركيز وسائل الإعلام على زيادة الوعي لدى المواطنين، وإبراز الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع في فترة زمنية وجيزة، ومن بينها مبادرة تسليم الألف تاكسي، ومنافذ توزيع السلع الغذائية وتوفيرها بأسعار مناسبة للمواطنين، بالإضافة إلى مبادرة "قرية واحدة.. منتج واحد" والتي تُعنى بتشجيع الصناعات التخصصية في القرى ذات الميزات النسبية لإنتاج نوع محدد من المنتجات أو السلع الغذائية، وكذلك اهتمام الدولة بالمناطق النائية والحدودية والعمل على تنميتها.
وأكد الرئيس خلال الاجتماع على اهتمام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية، وإيلاء الاهتمام اللازم للفئات الأولى بالرعاية من أجل الارتقاء بأوضاع الشعب المصري، مؤكداً أن كنز مصر الحقيقي هو شعبها.
واستعرض الجهود التي تبذلها الدولة من خلال برامج التضامن والتكافل الاجتماعي، وكذا إدخال خدمة الصرف الصحي إلى القرى المصرية والوصول بتلك النسبة إلى 50% بحلول عام 2018 .
كما أكد الرئيس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين إقرار الحقوق والحريات وبين الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع المصري ، مشدداً على اهتمامه بالمراجعة الدورية لأوضاع المسجونين، حيث تم الإفراج عن أربع قوائم منهم.
كما تتطرق اللقاء إلى أهمية تصويب الخطاب الديني ودوره في الارتقاء بالمجتمع المصري بجميع فئاته، ومن بينهم المرأة والشباب، و تطرق الحضور إلى أهمية مواجهة التمييز الطائفي وإصدار القانون الموحد لبناء دور العبادة، مؤكدين على أهمية تعظيم دور الأخلاق الإنسانية فى المعاملات، وذلك بتنسيق كامل مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف.
و أشاد الحاضرون بالجهود الجارية للقضاء على فيروس "سي" في مصر، والمساهمة الفاعلة لصندوق "تحيا مصر" فى خفض معدلات الإصابة بهذا المرض في مصر إلى المعدلات العالمية بحلول عام 2018 تمهيداً للقضاء عليه بشكل نهائي وفقاً لتوجيهات الرئيس في هذا الصدد.
وفى ختام الاجتماع، أعرب الرئيس لأعضاء المجلس القومى للمرأة عن خالص تمنياته بالنجاح والتوفيق، وبمزيد من الإسهام الفعال على أرض الواقع فى مختلف المجالات ذات الصلة بعمل المجلس، وفى تناول القضايا المختلفة التى تمس المجتمع. ونوّه الرئيس إلى دعم الدولة الكامل لعمل المجلس وأنشطته المختلفة، مؤكداً أن الدولة المصرية حريصة على البناء والتعمير والإصلاح فى مختلف المناحى السياسية والاقتصادية والاجتماعية. كما وافق الرئيس على عقد لقاء دورى مع أعضاء المجلس، الذين اقترحوا إعلان عام 2017 عاماً للمرأة المصرية