الرئيس عبد الفتاح السيسي

استهل الرئيس عبد الفتاح السيسي، زيارته الرسمية لليونان، الثلاثاء، بالتوجه مباشرة إلى النصب التذكاري للجندي المجهول في أثينا، وقام بوضع إكليلٍ من الزهور، وأشاد السيسي بمواقف اليونان في توضيح صورة مصر للاتحاد الأوروبي، في حين بافاليوس في حين أثنى الرئيس اليوناني بروكوبيوس بافلوبولوس على الوضع الاقتصادي المصري.

وصرّح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف بأن الرئيس توجه عقب ذلك إلى مقر القصر الرئاسي، حيث كان في استقباله الرئيس اليوناني بروكوبيوس بافلوبولوس، وأقيمت له مراسم الاستقبال الرسمي، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، ثم عقد لقاءً ثنائيًّا مع الرئيس اليوناني، تلته جلسة مباحثات موسّعة في حضور وفدي البلدين.

وأشاد السيسي بمواقف اليونان الداعمة لمصر، واحترامها إرادة الشعب المصري، وحرصها على شرح حقيقة التغيرات التي شهدتها مصر لبقية الدول الأوروبية، كما أعرب عن الاهتمام بتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافة، ومنها التكامل بين الموانئ المصرية واليونانية؛ لتكون بوابة مهمة لتجارة الدولتين إلى أوروبا وإفريقيا، وكذا الاهتمام بمشاركة الشركات اليونانية في مشروع التنمية في منطقة قناة السويس، حيث أشار في هذا الشأن إلى الموقف الإيجابي للمرشدين اليونانيين إبان تأميم قناة السويس. وأكّد أهمية تعزيز التعاون في مجال الطاقة، وإمكان الاستفادة من قدرات تسييل الغاز في الوحدات المصرية.

واستعرض السيسي ملامح خطط التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وما تم اتخاذه من خطوات طموحة وجادة وإجراءات تشريعية من أجل تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز ثقة المستثمر في أداء الاقتصاد المصري.

وأكّد السيسي أهمية أن تكون مواجهة الإرهاب شاملة، ولا تقتصر على الجانبين العسكري والأمني، ولكن تشمل أيضًا الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن الأبعاد الثقافية والفكرية، وفيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية، أشار إلى أهمية البعد التنموي في القضاء على الدوافع الحقيقية للهجرة، والتي تتمثل في البحث عن فرص العمل وتحقيق ظروف معيشية أفضل.

ورحّب الرئيس اليوناني بالسيسي في زيارته الأولى إلى اليونان، مشيرًا إلى ثقل مصر التاريخي والإستراتيجي ودورها المحوري، كركيزة للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والقارة الافريقية، فضلاً عن دورها في تسوية النزاعات السياسية المختلفة، مشددًا على أهمية استثمار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين؛ من أجل تطوير التعاون بينهما في شتى المجالات، لا سيما تلك التي يمتلك فيها البَلَدان ميزات نسبية، منوهًا إلى أن التقارب الحضاري والشعبي بين مصر واليونان، يضفي مزيدًا من الخصوصية على العلاقات بين الدولتين.

وأشاد الرئيس اليوناني بإنجاز مشروع قناة السويس الجديدة، والذي تم الانتهاء منه في زمن قياسي بأيادٍ وموارد مصرية، منوهًا إلى أهمية هذا المشروع في إثراء حركة التجارة الدولية والملاحة العالمية.

وأثنى الرئيس اليوناني على ما حققته مصر على مسيرة الإصلاح الاقتصادي، معلنًا أنه لمس من خلال زيارة وفد اقتصادي يوناني لمصر أخيرًا، حجم التغير الإيجابي في مناخ الاستثمار، والأعمال في مصر والفرص الواعدة والإمكانات الهائلة، التي تتمتع بها السوق المصرية، مشيرًا إلى حرص بلاده على تعظيم الاستفادة من هذه الفرص.