القاهرة – أكرم علي
أكد السفير المصري في باريس إيهاب بدوي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيجري لقاءات ثنائية مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ورئيس وزرائه مانويل فالس، ووزيري الدفاع والداخلية ورئيس مجلس الشيوخ، على هامش أعمال الاجتماع الدولي الخاصة بتغيير المناخ، والذي يشارك فيه ١٥٠ من رؤساء الدول والحكومات.
وأشار بدوي إلى أن هذه اللقاءات الثنائية العديدة تعكس العلاقات المتميزة بين البلدين والتي تشهد نموا في شتى المجالات ولا تقتصر على التعاون العسكري وتمتد إلى المجالات الاقتصادية والثقافية والتعاون القضائي في فترة مليئة بالتحديات للمجتمع الدولي والدول المتوسطية، موضحا أن مصر وفرنسا تتقاسمان أولوية مكافحة التطرف دون انتقائية في التعامل مع التطرف حيث انه كلما اتسعت رقعة المتشددين كلما تهددت مصالح الدول المحبة للسلام.
وأوضح في تصريحات للصحافيين قبل بدء زيارة الرئيس السيسي، أن ملف المناخ لم يعد ترفًا بل أصبح مرتبطًا بحياتنا وهناك دول جذرية مهددة بالزوال التام ودول أخرى مثل مصر مهددة بغرق مناطق منها مثل الدلتا، وبالتالي هناك انعكاسات للتغيرات المناخية والانبعاثات الكربونية وارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض وارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات على الصحة العامة وطرق التجارة والملاحة العالمية من ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وأضاف أن مصر تشارك في المؤتمر الدولي حول المناخ بصفتها رئيس لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المعنية بتغيرات المناخ، وكذلك بصفتها رئيس مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة.
وشدد السفير المصري في فرنسا على أن هذه اللقاءات الثنائية للرئيس السيسي مع وزيري الدفاع والداخلية ترتبط بالأولوية التي توليها القاهرة وباريس لمكافحة التطرف ولا سيما في المرحلة الراهنة، لافتا إلى أن هناك تنسيقا مصريا فرنسيا على مستوى تقييم مخاطر التطرف وسبل مكافحته أينما كان.
واعتبر السفير إيهاب بدوي أنه "بعد الأحداث الأخيرة، ليس هناك تورطا لمصريين في العمليات المتطرفة في باريس بل أن مصر دولة تعاني من التطرف وهناك ضحايا مصريون في الهجمات الدامية".
وتابع: "إن الدولة الفرنسية ومؤسساتها تعرف صحيح الدين الإسلامي وأنه بعيد كل البعد عن الإرهاب وبالتالي هناك إدراك في المجتمع الفرنسي أن الإسلام بعيد عن هذه الأفعال ولكن هناك قوى متطرفة تتعامل مع المسلمين والعرب بشيء من الحدة ولكن المجتمع الفرنسي بشكل عام يدرك أن الإسلام بعيد كل البعد عن هذه الأفعال".
واسترسل: "بالنسبة إلى لقاء رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس مع الرئيس السيسي فإنه سيعقد صباح الاثنين قبل انطلاق القمة في مقر مجلس الوزراء الفرنسي، حيث كان فالس في زيارة إلى مصر تلبية لدعوة من رئيس مجلس الوزراء السابق إبراهيم محلب وبحث تدعيم العلاقات الثنائية وتوقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات عدة".
وأبرز أن "مصر تتطلع إلى مشاركة فرنسا في تطوير منطقة قناة السويس وفي صناعة السيارات وتشييد وبناء الأنفاق، حيث أن هناك العديد من الشركات المستثمرة في مصر"، مضيفًا أن "أحد رؤساء الشركات الفرنسية العاملة في مصر قال له : لدينا نسبة نمو سنوي ٣٥٪ لمدة ثلاث سنوات متتالية وبالتالي الاستثمار في مصر له عائد مجز جدا".
وأوضح السفير إيهاب بدوي أن "فرنسا لم تمنع رعاياها من زيارة مصر وإنما فقط تحدد مناطق تنصح بعدم الذهاب إليها، والمشكلة ليست الوضع في مصر وإنما الوضع في المنطقة والتردد من التوجه إليها بالنظر إلى ما يحدث من عمليات إرهابية".
وبالنسبة إلى شرم الشيخ، قال إنَّ "فرنسا رفعت مستوى التحذير من الأصفر إلى البرتقالي ولكن لم يصل إلى الأحمر، ورغم الضغط عليها حرصت فرنسا على عدم رفع مستوى التحذير إلى المستوى الأحمر".