القاهرة - محمود حساني
عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، لقاءً مع رؤساء وفود الدول المشاركة في مؤتمر وزراء الدفاع لتجمع دول الساحل والصحراء المُنعقد في مدينة شرم الشيخ، بحضور الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، إضافة إلى عدد من وزراء دفاع الدول الصديقة الذين يشاركون في المؤتمر بصفة مراقب.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، أن الرئيس رحب في بداية اللقاء بوزراء الدفاع ورؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر، مؤكدًا الأهمية الخاصة التي يكتسبها مؤتمر وزراء دفاع دول الساحل والصحراء في ضوء التطورات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية، لاسيما في أعقاب العمليات المتطرفة التي شهدتها العديد من الدول، والتي باتت تهدد أمن واستقرار دول العالم كافة.
وأعرب الرئيس عن خالص تعازيه مجددًا في ضحايا التفجيرات الأخيرة في بروكسل، داعيًا الحضور إلى الوقوف دقيقة حداد على أرواح الضحايا. وأكد الرئيس أن هذه الحوادث تؤكد على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي واتحاده في مواجهة التطرف والتصدي له من خلال تبني مقاربة شاملة ورؤية مشتركة للقضاء على كافة التنظيمات المتطرفة للحيلولة دون منحها الفرصة للتمدد ونشر أفكارها.
وتابع السفير علاء يوسف أن الرئيس أشار إلى ما يساهم به تجمع الساحل والصحراء في جهود حفظ السلم والأمن في القارة الأفريقية، معربًا عن أهمية العمل على التوصل لحلول سياسية للنزاعات القائمة في القارة الإفريقية بما يفسح المجال لتحقيق التنمية ويلبي طموحات الشعوب الأفريقية. وأكد أن مصر ستواصل العمل مع دول التجمع، وبقية الدول الإفريقية، وذلك في إطار السياسة المصرية الرامية إلى الانفتاح على القارة الافريقية والعمل على تطوير التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة في كافة المجالات. وأوضح السفير علاء يوسف، أن الرئيس السيسي أعلن عن تقديم وزارة الدفاع المصرية ألف منحة دراسية للدول الإفريقية الشقيقة في الكليات والمعاهد العسكرية المصرية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن وزراء الدفاع المشاركين في المؤتمر، ورؤساء الوفود عبروا خلال اللقاء عن تقديرهم لاستضافة مصر لهذا المؤتمر وسعادتهم بالتواجد في شرم الشيخ، مشيدين بدور مصر على الساحتين الأفريقية والدولية، لاسيما في ضوء عضويتها بمجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، بما يعكس ثقلها واستعادتها لدورها الريادي كأحد أهم دعائم الأمن والاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط. وأكدوا حرص دولهم على تعزيز التعاون الإقليمي في إطار هذا التجمع وتفعيل إطاره المؤسسي بما يُمكّن الدول الأعضاء من مواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها خطر التطرف الذي يعد تهديدًا عابرًا للحدود يؤثر على أمن واستقرار القارة الأفريقية بل والعالم بأكمله.