القاهرة - يوسف محمد
كلّف الرئيس عبدالفتاح السيسي مكتبه الإعلامي بالاتصال بالسيدة التي استغاثت به، خلال إلقائه بيانه في افتتاح الدورة البرلمانية لمجلس النواب، وبحث مطالبها.
وأكد المكتب أن السيدة تدعى "كريمة جاد الرب" مقيمة في الهرم ونجلها يعاني من مرض خطير، وأنه تم إبلاغ الرئيس ووجه على الفور بقيام مدير مكتبه بمقابلتها الأحد وبحث مشكلتها وحلها على الفور.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية نشرت فيديو للسيدة وهي تستغيث بالرئيس السيسي قائلة: ارحم ابني يا ريس.. ابني بيموت عنده ورم سرطاني في المخ.
والتقى "مصر اليوم" مع السيدة كريمة جاد الرب في منزلها وروت معاناتها منذ إصابة نجلها بورم سرطاني في المخ، مؤكدة أنها لم تشعر بالخوف حين وصولها بالقرب من بوابة البرلمان رغم كل الحواجز الأمنية.
وأوضحت كريمة أن مشكلة نجلها بدأت بعد ميلاده بعامين، إذ سقط على الأرض ومنذ ذلك الحادث تأتي له نوبات وذهبت إلى مستشفى أبو الريش لتلقي العلاج، وأجريت له عملية استكشاف فوجدوا ورمًا حميدًا وبعدها سافروا إلى ألمانيا ولندن، ولكن هذه المرة صدر قرار بسفره إلى أميركا لأن الجهاز الخاص بعلاجه متوافر هناك.
وأضافت أن وزير الصحة رفض سفره بسبب طلب أميركا 285 ألف دولار، أي ما يقرب من 2 مليون جنيه مصري، وأنها تدعو الله كل يوم لأن يستجيب المسؤولون ويوافقون على علاج نجلها الذي زاد وزنه بصورة كبيرة ووصل إلى 287 كيلو غرام، لافتة إلى أنها أصبحت لا تستطيع تحمُله بعد زيادة وزنه، وأنها لجأت إلى جميع الجهات الحكومية في الدولة ولكن لم يستجب أحد، مؤكدة أهمية إجراء جراحة لإزالة الورم قبل عملية التدبيس، خوفًا من زيادة وزنه أكثر من الوقت الحالي، لأن التدبيس قد يعرض حياة ابنها للخطر.
وأشارت إلى أنها اعتادت الذهاب إلى مجلسي النواب والوزراء ولم يقابلها أحد، وحينما علمت بزيارة الرئيس السيسي قررت مقابلته لمحاولة علاج ابنها، لاسيما بعدما أخبرها مسؤولو وزارة الصحة بصعوبة مساعدتها، ورفض رئيس الوزراء مقابلتها.
وأبرزت الحاجة كريمة صدور قرارين منذ أعوام لعلاج نجلها على نفقة الدولة إلى لندن وألمانيا وسافرت إلى لندن إلا أنها عادت مرة أخرى؛ نظرًا إلى ارتفاع تكلفة العملية، مضيفة: أنها عادت إلى منزلها وهي تظن أن الرئيس لم يسمعها، ولكنها فوجئت باتصال هاتفي من مكتب الرئيس يخبرها بتحديد مقابلة معه، فانهمرت دموع الفرح من عينيها حينما شعرت ببصيص من الأمل، بينما تحدث وجَّه نجلها شكره إلى الرئيس على استجابته وإنقاذه من مرضه بعد 26 عامًا.