القاهرة - أحمد عبد الفتاح
بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع وزير الخارجية سامح شكري، السبت، نتائج زيارته الأخيرة إلى نيويورك والتي حضر خلالها جلسة الجمعية العامة التي تم فيها التصويت على عضوية مصر في مجلس الأمن لعاميّ 2016/2017.
وصرَّح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، بأن الوزير شكري استعرض خطة العمل المصرية خلال المرحلة المقبلة والتحضير والتنسيق الجاري مع أعضاء مجلس الأمن ومختلف القوى الإقليمية والدولية الفاعلة بشأن أولويات العمل المصرية في مجلس الأمن.
وأكد شكري خلال اللقاء، أن القضايا العربية والأفريقية ستكون في مقدمة أولويات عمل مصر في مجلس الأمن، لا سيما في ضوء التحديات التي تمر بها المنطقة العربية سواء على صعيد القضية الفلسطينية أو على مستوى الأزمات التي تواجه بعض الدول العربية في المنطقة، وكذا تحديات التطرف التي تهدد كيانات ومؤسسات الدول.
وأشار إلى أن مصر ستواصل من خلال عضويتها في مجلس الأمن الاهتمام بالقضايا الأفريقية، وتسوية النزاعات في الدول الأفريقية، فضلًا عن مواصلة مهام بعثات حفظ السلام وتعزيز دورها في القارة.
وشدَّد الرئيس السيسي على أهمية السعي بدأب إلى وقف انتهاكات المقدسات الدينية في القدس الشرقية، والعمل على تهدئة الأوضاع وتقديم كل أشكال الدعم والحماية للشعب الفلسطيني في ظل التطورات الجارية في القدس الشرقية والضفة الغربية.
وأبرز اهتمام مصر بالعمل على تهدئة الأوضاع الإقليمية، وتحقيق السلام والأمن لكافة الشعوب العربية، ووجّه لمواصلة مساعي مصر واتصالاتها من أجل دفع جهود السلام وتحقيق الاستقرار، وإيجاد واقع أفضل للشعوب الإفريقية، بالإضافة إلى المساهمة بفاعلية في مواجهة مختلف التحديات على الصعيد الدولي.
وعرض وزير الخارجية لنتائج اتصالاته مع وزيريّ خارجية الولايات المتحدة وروسيا، بشأن العديد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد في هذا الصدد على موقف مصر واهتمامها بالتوصل إلى حلول سياسية للأوضاع والأزمات في دول المنطقة بما يحافظ على كياناتها ومؤسساتها ويصون مقدرات شعوبها ويُعيد إليها الأمن والاستقرار، ويسمح بالبدء في جهود إعادة الإعمار، بما يساهم في تسوية أزمة اللاجئين ويشجعهم على العودة إلى أوطانهم والاستقرار فيها.
ولفت شكري إلى أن التطورات في ليبيا قد استأثرت بجزء مهم من اتصالاته ومشاوراته مع مختلف المسئولين الدوليين، لاسيما في ضوء التوصل مؤخراً إلى اتفاق الصخيرات في المملكة المغربية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا.
كما أكد الوزير أنه تناول خلال اتصالاته ولقاءاته أهمية مواصلة الجهود الدولية بالتنسيق مع الحكومة الليبية ومجلس النواب المنتخب من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ومساندتها لكي تتمكن من الاضطلاع بدورها في مكافحة التطرف وإرساء الأمن والاستقرار في ليبيا وكذا للوفاء بالمتطلبات الأساسية والضرورية للشعب الليبي.
واستعرض وزير الخارجية خلال الاجتماع دور السفارات المصرية في الخارج وما اتخذته من ترتيبات واستعدادات لإجراء عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية للمصريين المقيمين في الخارج.
وفي هذا الصدد، وجه السيسي بتوفير كل السبل اللازمة لتيسير إدلاء المصريين في الخارج بأصواتهم بِحُرية كاملة، والعمل دائمًا على ربطهم بالوطن الأم، وتعزيز مشاركتهم السياسية.