وزارة "الداخلية"

كشفت مصادر أمنية رفيعة لـ "مصر اليوم"، عن أنّ الأجهزة الأمنية في وزارة "الداخلية"، وضعت خطة أمنية لتأمين الانتخابات البرلمانية المقبلة، عقب إعلان اللجنة العليا للانتخابات عن مواعيد الاقتراع على آخر استحقاق ديمقراطي في خريطة الطريق، حيث تسعى أجهزة الأمن إلى الخروج بالعملية الانتخابية إلى بر الأمان.

وأوضحت المصادر، أنّ الخطة الأمنية ترتكز على محاور عدة أبرزها تأمين محيط اللجان الانتخابية التي يتوافد عليها الناخبون للإدلاء بأصواتهم، عن طريق الدفع بمجموعات مسلحة وقوات الأمن المركزي في محيط اللجان، وزيادة الخدمات الأمنية حول كل لجنة بحسب المنطقة الجغرافية التى تقع فيها.

وأضافت، مع تعزيز التواجد الأمني داخل مناطق الصراعات المسلحة، وأيضًا تعزيز التواجد الأمني على نحو كبير في المناطق الملتهبة مثل سيناء التي تعاني من وجود للجماعات المتطرفة والعناصر المتشددة التي ترتكب الأعمال التخريبية من وقت لآخر، وتعزيز التواجد الأمني في محافظات الصعيد خصوصًا التي تشهد صراعا قبليًا بين العائلات ووجود خصومات ثأرية يتم تصفيتها في الانتخابات.

وتعتمد أيضًا على دفع أعداد كبيرة من ضباط وأفراد قسم المفرقعات والكلاب البوليسية؛ لإجراء مسح شامل وكامل للجان وإجراء عمليات تعقيم لها قبل بدء عمليات الانتخابات؛ لضمان خلوها من المتفجرات والعبوات الناسفة والقنابل، فضلًا عن تمشيط محيط اللجان من وقت لآخر بواسطة الكلاب البوليسية وأجهزة الكشف عن المتفجرات.

وترتكز على تأمين أماكن فرز الأصوات، وتأمين الصناديق ونقل أوراق الاقتراع وسط إجراءات أمنية مشددة، خصوصًا في المناطق النائية، داخل وسائل النقل والمواصلات، ونقلها بواسطة طائرات إلى المناطق البعيدة، وتعتمد خطط أجهزة الأمن على تأمين القائمين على الإشراف على عملية الاقتراع داخل اللجان، وتأمين المشرفين على الاقتراع من الخارج سواء من المنظمات الحقوقية أو الإعلاميين، كما تعتمد على تسهيل أدائهم لعملهم.

ويشارك فى كل مرحلة من الانتخابات نحو 1500 تشكيل أمني فضلًا عن العمليات الخاصة ووحدات التدخل السريع وباقى أجهزة وزارة "الداخلية"، فضلًا أيضًا عن تشكيل غرف عمليات في كل مديرية أمن لمتابعة سير الانتخابات في صفة لحظية وتلقي الشكاوى وفحصها، فيما شددت أجهزة الأمن على مديري الأمن لضرورة تفقد اللجان في نطاق دائرة مديرية الأمن التابعة لهم؛ للتأكد من الانتشار الأمني الجيد، ومتابعة تطبيق الخطط الأمنية على أرض الواقع.

ويعمل قطاع الأمن العام على إيفاد مأموريات أمنية عدة؛ لاستهداف البؤر الإجرامية وحائزي السلاح والذخيرة قبل الانتخابات البرلمانية، في محاولات جادة لأجهزة الأمن لجمع السلاح.

من جانبه، شدد وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، على ضرورة التواجد الميداني الفعال، واستنفار الجهود الأمنية ومواجهة جميع صور الخروج على القانون في كل حزمٍ وحسم، خصوصًا خلال المرحلة المقبلة التي تشهد تنفيذ الاستحقاق الدستوري الأخير "الانتخابات"، كما وجه إلى رفع درجة الاستعداد للقوات واليقظة التامة لما يحقق سرعة التعامل مع بلاغات المواطنين والحوادث المهمة وفاعلية الأداء.

وأبرز عبد الغفار، خلال اجتماعه الأخير مع القيادات الأمنية، أهمية مواكبة الإيقاع السريع والمتلاحق للتطورات المختلفة التى يشهدها المجتمع وتفاعل الأداء لتحقيق منظومة الأمن والاستقرار بين الجريمة الجنائية والمتطرفة، موجها إلى ضرورة الاستعانة بالتقنيات العلمية لتطوير الخطط والبرامج والآليات الأمنية ودراسة نوعيات الجرائم المستحدثة التي ظهرت في المجتمع أخيرًا، للوقوف على ظروفها وأسبابها ومن ثم التصدي الحاسم لها في إطار من الشرعية والقانون واحترام حقوق الإنسان.