وزارة الخارجية المصرية

أكد مسؤول في الخارجية المصرية, على أن مصر  تتواصل مع الإدارة الأميركية بإستمرار, وليست على خلاف معها, إلاّ في السياسة العامة.
وأوضح المسؤول في تصريحات إلى "مصر اليوم"، أن السياسة المصرية الخارجية الآن, وفي العصر الجديد لا تقبل الإملاءات من أي دولة، حتى لو كانت الولايات المتحدة الأميركية.

وأشار المسؤول إلى أن أي دولة ستعتدي على مصر بالقول سنرد عليها، ولسنا عاجزين عن الكلام ونحن نرد حسب إتفاقية فيينا التي تنظم العلاقات بين الدول.
وبيّن أن الأميركان يغضُّون الطرف على إنتهاكات حقوق الإنسان داخل بلادهم، ويتحدثون عن مصر، والإتهامات الموجهة إلى مصر ليست جديدة وتم الرد عليها أكثر من مرة.

وكان مندوب مصر الدائم في جنيف السفير عمرو رمضان, قال ردًا على تصريحات نائب وزير الخارجية الأميركي أمام مجلس حقوق الإنسان، أن مجلس حقوق الإنسان ليس في حاجة إلى نصائح من دول تنتهك حقوق الإنسان بلا حساب وتتعمد تحويل المجلس إلى ساحة للتشهير, وتبادل الاتهامات للتغطية على مشاكلها.
وعبر نائب وزير الخارجية الأميركي, أنتوني بلينكن, عن وجود قلق من ما وصفه من تصاعد في سوء معاملة الأجهزة الأمنية في مصر وما إعتبره " إعتقالات تعسفية"، وذلك في البيان الذي تلاه بلينكن في جلسة حقوق الإنسان في جنيف.

وأشار السفير عمرو رمضان, إلى أن معارضة الخارجية الأميركية, للقرارات الخاصة بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة, ومطالبة وزير الخارجية الأميركي, ونائبه, بإلغاء البند الخاص بفلسطين على أجندة مجلس حقوق الإنسان, إنما يمثل محاولة لإسكات الأصوات عن أكبر ظلم وأطول إنتهاكات يشهدها تاريخ الإنسانية المعاصر على مدار (68) عامًا.
وقال السفير عمرو رمضان في بيان له، إنه بدلًا من التشهير بالآخرين, فقد كان أولى بنائب وزير الخارجية الأميركي أن يتناول موقف بلاده إزاء انتهاكات حقوق الإنسان لديها, وما تعتزم أن تتخذه من تدابير لمعالجة تلك الإنتهاكات بما في ذلك معتقل جوانتانامو والذى وعد الرئيس الأميركي أوباما بإغلاقه قبل ثماني سنوات.

وأوضح رمضان أن المطلوب ليس فقط إغلاقه, ولكن أيضا محاسبة المسؤولين عن الإنتهاكات التي وقعت فيه, وعدم إفلاتهم جميعا من العقاب، وكذلك الإنتهاكات اليومية لحقوق المواطنين, وبالأخص المنحدرين من أصول أفريقية, والعنف المفرط من قبل الشرطة, والتمييز, والعنصرية, وكراهية الأجانب, والتضييق على المهاجرين, واللاجئين, وكراهية الإسلام, وإنتشار خطاب، التحريض فضلاً عن ملفات التعذيب, وإنهاء حالة الإفلات من العقاب الشائعة لدى الولايات المتحدة.