المهندس شريف إسماعيل

تبحث الحكومة عن دعم سياسي داعم لها تحت قبة البرلمان من خلال إجراء حوارات موسعة مع النواب، وذلك قبل طرح برنامجها السياسي، والذي يعقبه تأكيد الثقة فيها أو سحبها، إذ يحسم هذا البرنامج بقاءها من عدمه بتصويت أعضاء المجلس.

واستبقت الحكومة إلقاء الخطاب بالتخطيط لعقد عدد من اللقاءات مع نواب المحافظات خلال الفترة المقبلة، بحضور رئيس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل؛ للتعرف على مطالب دوائرهم وحاجاتها، والمشاكل التي تواجه المواطنين، ومناقشة  الحلول السريعة  لتلك المشاكل.

وفجَّر قانون الخدمة المدنية أول أزمة بين الحكومة والبرلمان ولم يستطع فيها الطرفان التنسيق معًا من أجل تمريره، كما تتخوف الحكومة من فكرة سحب الثقة منها حال عدم اقتناع النواب ببرنامجها، ولهذا لجأت إلى حوارات مباشرة معهم ليكونوا داعمين لها في خطواتها سواءً التنموية أو التشريعية.

وتكشف تحركات النواب عدم وضوح رؤيتهم بشأن معارضة أو تأييد الحكومة، إذ أن تحالف الغالبية والمعروف باسم دعم مصر لم يعلن دعمها ولم يساند نوابه إياها في معركة قانون الخدمة المدنية، وأعلن رئيس الهيئة البرلمانية، علاء عابد، أن موقف التحالف من الحكومة سيتحدد بعد إلقاء خطابها، وتتفق مع هذا الاتجاه غالبية الأحزاب والقوى السياسية، مثل حزب الوفد بتصريحات نائب رئيس الهيئة البرلمانية، اللواء هاني أباظة.

وانتقدت حركة "راقب نائبك" عقد لقاءات في مقر مجلس الوزراء قبل منح مجلس النواب الثقة للحكومة، موضحة أن هذا يثير الشك حول الهدف من هذه اللقاءات، مضيفة: هذا يعيد عصور هرولة النواب إلى مقر مجلس الوزراء للحصول على العطايا والمزايا من الحكومة تحت دعوى خدمات للدوائر الانتخابية.

وأكد رئيس الحركة، محمود نفادي، أن قبول النواب هذه اللقاءات يعد مخالفة للقسم الدستوري ، الذي يجعل من النواب سلطة رقابة على الحكومة، وأن المكان الطبيعي لعقد مثل هذه اللقاءات بيت الشعب وهو مقر مجلس النواب؛ لكي يتابعها الشعب وهو مصدر كل السلطات.

وأضاف: مع التسليم بحُسن نوايا رئيس الوزراء إلا أن العلاقات بين السلطة التشريعية والتنفيذية يحكمها نصوص الدستور، وليس حسن النوايا، ولا نريد عودة الصورة السلبية لبرلمانات ما قبل ٢٥ يناير عندما دخل النواب مقر مجلس الوزراء من الباب الخلفي في عهد الجنزوري، وتطالب الحركة الأحزاب الممثلة في مجلس النواب بدعوة نوابها للاعتذار عن حضور هذه اللقاءات لحين التصويت على برنامج الحكومة.