الجيش العراقي

تمكنت قيادة العمليات المشتركة من اعتقال أمير في تنظيم "داعش"، في منطقة اليوسفية، جنوب العاصمة بغداد، يُعَد الممول الرئيسي للمتطرفين في المدائن، كما تقدمت القوات العراقية في محيط الفلوجة، كبرى مدن محافظة الأنبار، وضيّقت الخناق على عناصر التنظيم واستعادت بعض المناطق هناك.

وذكرت القيادة أن "قوة من قيادة فرقة المشاة الـ17 تمكنت، مساء السبت، من اعتقال أمير داعشي في اليوسفية أثناء تنفيذ واجب تفتيش على الخط الدولي السريع، وأنه يعتبر الممول الرئيسي للجماعات المتطرفة في ناحية الوحدة في قضاء المدائن والمطلوب وفق المادة 4 / 1 الصادرة عن محكمة التحقيق المركزية".

وشهدت العاصمة بغداد، السبت، قيام مسلحين مجهولين باقتحام منزل في منطقة الغزالية وسرقة مبالغ مالية ومصوغات ذهبية، والعثور على كدس للأسلحة والعتاد يضم صواريخ كاتيوشا في قرية عواد حسين، جنوب بغداد.

وأكدت مصادر مطلعة نجاح القوات العراقية من التقدم في محيط الفلوجة، كبرى مدن محافظة الأنبار، حيث تمكنت من تضيق الخناق على عناصر داعش، واستعادة بعض المناطق هناك، ما دفع بعناصر التنظيم إلى الفرار داخل مدينة الفلوجة، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع العراقية.

وفرّت عشرات الأسر العراقية، معظمها من النساء والأطفال، من عناصر "داعش" في ناحية كبيسه، جنوب مدينة هيت، متوجهةً إلى الصحراء باتجاه القوات الأمنية العراقية، بحسب ما أكدت مصادر عسكرية في الأنبار، والتي أوضحت أنه تم توفير ممرات آمنة للفارين، وأن الأسر استطاعت الهروب من التنظيم بعدما قصفت طائرات التحالف تجمعات وأهداف له في ناحية كبيسة وأدت إلى مقتل عدد منهم.

وأكد مسؤولون محليون، السبت، وصول تعزيزات عسكرية إلى مناطق بين مدينتي أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق ومدينة الموصل معقل تنظيم "داعش" في البلاد تزامنًا مع تكثيف التنظيم المتشدد هجماته في تلك المناطق، إذ يأتي وصول هذه التعزيزات بعد يوم واحد من قصف كثيف نفذته المدفعية الثقيلة للجيش العراقي على "مواقع محددة" لداعش جنوب الموصل، لكن مسؤولاً رفيع المستوى في محافظة نينوى نفى أن يكون ذلك القصف بداية لعملية تحرير المدينة.

وأكد قائد قوات البيشمركة في محور الغوير، مخمور سيروان بارزاني، أن تكثيف داعش هجماته في مناطق بين أربيل والموصل يرجع إلى أهمية هذا المحور وأن المتطرفين يرون أن أي تحرك لتحرير نينوى سيكون انطلاقًا منه، مشيرًا إلى أنه رغم وصول تعزيزات من الجيش العراقي، فإن قوات البيشمركة مازالت بحاجة إلى معدات عسكرية وأسلحة ثقيلة، ومضيفًا "اليبشمركة جزء من المنظومة الأمنية العسكرية العراقية حسب الدستور العراقي، لكن منذ ثمانية أعوام ليست هناك أيّة توقف اعتماد موازنتها".

وأعلنت مصادر في القوات العراقية تضامن الأخيرة مع الحشد الشعبي في تحرير خمس قرى في المحور الشمالي، وجاءت العمليات ضمن عملية أمن الجزيرة غرب سامراء في محافظة صلاح الدين بعد طرد عناصر تنظيم "داعش"، كما ذكرت مصادر محلية الإعلام الحربي في قيادة العمليات المشتركة أن القرى التي تم تحريرها من قبضة داعش هي السلام والجوزة وعين الفرس والصلاحية والفياضية والقرى المتفرقة في المحور الشمالي.

ونفذ الطيران العراقي طلعات جوية ضد مواقع تنظيم داعش في سامراء وصلاح الدين بالتنسيق مع قوات الحشد الشعبي، وأكد قائد طيران الجيش حامد المالكي أن قياديًا عسكريًا في داعش قُتل بعد استهداف موقعه غرب سامراء إلى جانب 20 مسلحًا آخرين ، وأن العمليات العسكرية تسير وفق المخطط المرسوم لتطهير المنطقة الواقعة من جنوب غرب اللاين وصولاً إلى غرب قاعدة سبايكر في صلاح الدين وشارع حديثة والثرثار في الأنبار.