وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، برئاسة المستشار حسن فريد، الأحد، تأجيل أولى جلسات محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، و12 موظفا في الوزارة، لاتهامهم بالاستيلاء على المال العام، لـ28 شباط/فبراير لتقديم المستندات.
 
وأمرت المحكمة، خلال جلسة الأحد، بمنع المتهمين وأولادهم القصر وزوجاتهم، من التصرف في أموالهم النقدية دون أرصدة الشركات، سواء أموال سائلة ومنقولة مملوكة في البنوك وأموالهم العقارية، سواء بالتنازل، كما أمرت المحكمة بمنع المتهمين من السفر.
 
وتلا ممثل النيابة العامة في بداية الجلسة بقراءة أمر الإحالة، وأكد بأن وزير الداخلية استولى على 514 مليون جنيه من أموال الوزارة من بند الاحتياطات الأمنية، وارتبطت هذه الجناية بتهمة التزوير، والمتهم الثاني استولى بغير حق على 41 مليونا.
 
وتعود تفاصيل الواقعة عندما قرر قاضي التحقيق المنتدب من وزارة العدل في وقت سابق، إحالة حبيب العادلي و12 آخرين من قيادات الحسابات والميزانية بتهمة الاستيلاء والإضرار بأموال وزارة الداخلية بمبلغ 2 مليار و388 مليونا و590 ألفا و599 جنيها.
 
وجاء في أمر الإحالة "أن المتهمين جميعا عدا الأول والسابع والثامن، بصفتهم من أصحاب الوظائف العمومية، استعملوا محررات مزورة، وهي مذكرات العرض على الوزير المتضمن مبالغ مليار و134 مليون و900 ألف جنيه، فيما زورت من أجله بأن سلمها لهم المتهم الثاني بعد تزويرها، وقام الباقون برصد ما تضمنه من مبالغ باستمارات الصرف 132 ع. ج، ومراجعتها واعتمادها وهى غير صالحة للصرف بموجبها من الخزينة".
 
وشهد البند السادس، في أمر الإحالة أن المتهمين من الثالث حتى الأخير سهلوا للمتهمين الأول والثاني الاستيلاء بغير حق على المبالغ المبينة ببنود الاتهام السابقة، بأن رصد المتهمين الثالث والرابع اللذين قاما بتسليمهم للمتهمين الأول والثاني بغير وجه حق، وارتبطت هذه الجناية بجناية استعمال المحرزات المزورة ارتباطا لا يقبل التجزئة وهي الجناية المبينة ببند الاتهام السابق.
 
وورد في البند السابع الخاص بالمتهمين جميعا، أنهم أضروا عمدا بالجهة التي يعملون بها وزارة الداخلية، حيث أضاف المتهم الثاني على خلاف القانون بمذكرات العرض المتضمنة بنود حوافز العاملين بالوزارة بندًا بمسمى "احتياطي مواجهة الأهداف الأمنية" وحدد له مبلغا ماليا بناًء على أوامر المتهم الأول "العادلي"، الذي وافق على صرفه وجمَع المتهمون الثالث والرابع المبلغ وقيده باستمارات الصرف 132 ع.ج، دون تحديد اسم الجهة المستحقة للمبلغ أو الشخص المنوط به استلامها.
 
وراجع المتهمان الخامس والسادس والمتهمان من التاسع حتى الأخير اعتمادهما الموافقة عليها وهي غير صالحة للصرف بموجبها وإصدار الشيك وصرفه ثم صرف المتهمين السابع والثامن المبلغ من الخزانة وسلماه للمتهمين الثالث والرابع حال كونهما ليسا من أرباب العهد فأودعوها في خزائن غير رسمية والصرف منها في غير أغراض الصرف القانونية بناء على أوامر المتهمين الأول والثاني، كما هو مبين بالتحقيقات.
 
وأسند قاضي التحقيق للمتهمين جميعا عدا السابع والأخير، تهمة الإضرار العمد بأموال الجهة التي يعملان بها (وزارة الداخلية) بمقدار 688 مليون جنيه، بأن وافق المتهم الأول بعد العرض عليه من المتهم الثاني على صرف مبلغ من اعتمادات الباب الأول من موازنة الوزارة، على خلاف القانون، وبغير وجه حق، وذلك بموجب استمارات الصرف 132 ع.ج، التي راجعها واعتمدها ووافق عليها المتهمان الخامس والسادس والمتهمون من التاسع حتى الـ 12، وأجرى المتهم الثامن صرفه للمتهمين الثالث والرابع وتم إنفاقها.