جامعة الدول العربية

أعلنت بعثة جامعة الدول العربية، أنها تابعت مجريات عملية الاقتراع لجولة الإعادة للمرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب المصري التي جرت يومي 26 و27 تشرين الأول/ أكتوبر في الخارج ويومي 27 و28 من الشهر ذاته داخل مصر، استكمالًا لمتابعتها لسير عملية الاقتراع للجولة الأولى التي جرت خلال الفترة 17 – 19 من الشهر الجاري، خارج وداخل مصر.

وأصدرت البعثة ملاحظات عدة، في بيان لها الخميس تتعلق، بافتتاح معظم اللجان التي زارتها البعثة في الوقت المحدد لها قانونيًا، مؤكدة إجراءات الافتتاح وفقًا للقانون، مع توافر جميع المواد الانتخابية، ورصد استمرار قيام قوات الجيش والشرطة بالدور المنوط بها، حيث قامت بتأمين المراكز واللجان تأمينًا كاملًا ومكثفًا دون التدخل في مسار العملية الانتخابية.

وأشارت إلى أن قوات التأمين قدمت المساعدة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مشيدة بالجهود التي بذلتها كل الجهات المعنية وعلى رأسها اللجنة العليا للانتخابات والقضاة والأجهزة الأمنية لتنظيم وتأمين المرحلة الأولى للعملية الانتخابية بأكملها.

ولفتت إلى تعاون قوات الأمن والقضاة وموظفي اللجان مع متابعي بعثة جامعة الدول العربية في غالبية المراكز التي زارتها البعثة، حيث سمح للمتابعين بدخول اللجان دون أي معوقات تذكر، وإغلاق وفتح لجان الاقتراع في الأوقات القانونية المحددة لها خلال فترة الراحة، وعدم رصد أي تجاوزات من قبل متابعي البعثة خلال هذه الفترة.

ورصدت البعثة استمرار مظاهر الدعاية الانتخابية في بعض مراكز الاقتراع التي زارها متابعوها، بالإضافة إلى رصد حالات للتأثير على الناخبين لصالح بعض المرشحين في محيط بعض المراكز، وعدم استخدام الحبر الفسفوري في بعض اللجان رغم توافره، الأمر الذي قد يفسح المجال لتعدد التصويت، فضلا عن تواجد ملحوظ لمندوبي المرشحين، وتواجدًا لمتابعي منظمات المجتمع المدني في اللجان الانتخابية.

وشددت على الدور الهام الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني خلال العملية الانتخابية، وضرورة بذلها جهودًا أكبر في مجال التوعية وتواجدها بشكل أوسع خلال المرحلة الثانية للانتخابات، لما لذلك من أثر إيجابي في تعزيز ودعم العملية الانتخابية.

وحول إقبال الناخبين، أضافت: "تراوح ما بين المتوسط والضعيف في اللجان التي زارها متابعو البعثة، في ظل مشاركة ملحوظة للمرأة وكبار السن، وضعف مشاركة الشباب، مع ارتفاع طفيف للتصويت في الفترة المسائية مقارنة بالفترة الصباحية، إضافة إلى ارتفاع نسبة الإقبال في المناطق الريفية قياسًا بالمناطق الحضرية".

أما في ما يتعلق بمتابعة جامعة الدول العربية للانتخابات البرلمانية في الخارج، فقد جرت عملية الاقتراع بشكل سلس في ظل إقبال ضعيف من الناخبين، ودون تسجيل أي خروقات أو تجاوزات، وأوصت الجهات المعنية بالعملية الانتخابية إلى بذل المزيد من الجهود في مجال توعية الناخبين بأهمية الانتخابات، بهدف ضمان مشاركة أوسع من كل فئات الشعب في المرحلة الثانية للانتخابات.

ولاحظت بعثة الجامعة أن العديد من الناخبين لم يكونوا على دراية كافية بمرشحي دوائرهم الانتخابية وبرامجهم، وقد يرجع هذا الأمر إلى عدم قيام المرشحين بما يكفي من الأنشطة الانتخابية للتعريف بأنفسهم وأهدافهم وبرامجهم لجمهور الناخبين.

وفي هذا الإطار، أوصت بعثة الجامعة بأن يقوم كل شركاء العملية الانتخابية من اللجنة العليا للانتخابات والمرشحين والأحزاب ووسائل إعلام ومنظمات مجتمع مدني ببذل المزيد من الجهود في هذا المجال، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة نسبة المشاركة في المرحلة الثانية للانتخابات.

كما رصدت العديد من مظاهر الدعاية الانتخابية ومحاولات للتأثير على الناخبين بطرق متعددة خلال أيام الاقتراع، مما يعتبر تجاوزًا واضحًا وفقًا لما جاء في قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية الذي نص في المادة (24) على حظر الدعاية الانتخابية في غير مواعيدها بأية وسيلة من الوسائل.

وأبرزت الدور الهام للجنة العليا للانتخابات في تطبيق ما نص عليه هذا القانون في المادة (36) على مرتكبي هذه التجاوزات وإحالتهم إلى النيابة العامة حال ثبوت المخالفات، مما قد يحد من هذه الظاهرة السلبية خلال المرحلة المقبلة.

وفي نهاية التقرير قالت البعثة: "جرت المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب المصري وفقًا لما نص عليه القانون وبشكل منظم وسلس، وأتاحت للناخب التعبير عن إرادته بحرية، وتؤكد البعثة أن الملاحظات السلبية التي رصدت خلال هذه المرحلة لن يكون لها تأثير جوهري على النتائج النهائية".
 
وأعربت عن ارتياحها للإعداد والتنظيم الجيد لعملية الاقتراع وللأجواء السلمية التي جرت في ظلها هذه المرحلة، مؤكدة أنها ستواصل متابعة العملية الانتخابية بكامل مراحلها حتى الإعلان النهائي للنتائج بعد انتهاء فترة الطعون، حيث ستصدر حينها تقريرها النهائي متضمنًا ملاحظاتها التفصيلية وتوصياتها لترفعه إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، وترسله إلى اللجنة العليا للانتخابات.