المهندس شريف إسماعيل

يناقش البرلمان  ابتداء من يوم غد الأحد، تقرير لجنة الرد على بيان الحكومة والتي ستحدد مصير استمرار حكومة المهندس شريف إسماعيل من خلال منحها الثقة بالأغلبيه في الاقتراع الذي سيجريه البرلمان بالتصويت الالكتروني و يقع تقرير لجنة الرد على برنامج الحكومة في 340 صفحة، ويقول رئيس لجنة الرد على  الحكومة السيد الشريف وكيل البرلمان أن اللجنة حرصت على أن تضمن تقريرها آراء ومطالب نواب البرلمان التي عكست مطالب جماهير الشعب التي حملها لنوابه، إضافة إلى أن التقرير حرص على أن يكون هناك وعد من الحكومة بتنفيذ المشروعات التي وعدت بها الحكومة في برنامجها .

و قررت الحكومة توزيع برنامج تنفيذي محدد المدة للمشروعات التي ستنفذ في كل محافظة من محافظات الجمهورية على جميع النواب لإعلانها فى جميع المحافظات لخلق  نوع من الثقة بين الحكومة والبرلمان والشعب.

وأكدت اللجنة على "ضرورة تجفيف منابع تمويل الإرهاب وتعقبها وتعقبه بالضربات الأمنية الأستباقية وتحقيق التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمناطق الحدودية والمحرومة". وأشارت إلى أهمية تقوية وتطوير السياسة الدفاعية للدولة في خدمة أغراض الأمن القومي وتزويد القوات المسلحة بنظم التسليح الحديثة ورفع قدراتها واستعداداتها القتالية باستمرار.

وشدد التقرير على ضرورة تحقيق العدالة في توزيع الدخول و تحقيق التنمية المستدامة و الانطلاق وزيادة معدلات التشغيل عن طريق دفع عجلة الاستثمار ودعم المشروعات الصغيرة و المتوسطة و دمج القطاع غير الرسمي .

و شملت التوصيات، "تعزيز المركز المالي للدولة، و خفض عجز موازنتها، وضبط السياسات النقدية، و تخفيض عجز الميزان التجاري، و جذب الاستثمارات المحلية و الأجنبية، و رفع معدلات التشغيل ومكافحة البطالة" ، كما  شملت التوصيات "رفع كفاءة منظومة الدعم و الحماية الاجتماعية".

وأكد التقرير على "تنفيذ ما ورد في الدستور من الالتزامات الخاصة بتخصيص حصص معينة من الناتج القومي الإجمالي للإنفاق على التعليم قبل الجامعي و الجامعي و الصحة و البحث العلمي و تطبق بالتدريج من تاريخ سريان الدستور و يعمل بها كاملة اعتبارا من موازنة 2016 - 2017 .

و شملت التوصيات المستندة للدستور  "ضرورة وضع خطة شاملة للقضاء على الأمية الهجائية و الرقمية وفق خطة زمنية محددة ، و تنفيذ برنامج سكاني يحقق التوازن بين معدلات النمو السكاني و الموارد المتاحة و تعظيم الاستثمار في الطاقة البشرية .

كما شملت "وضع خطة وطنية للإسكان و أخرى لمواجهة العشوائيات و تطبيق نظام الإدارة المحلية الجديد المنصوص عليه في الدستور خلال 5 سنوات من تاريخ نفاذه دون إخلال بإجراء انتخابات المجالس المحلية ".

و شدد التقرير على "ضرورة وضع ومتابعة تنفيذ الإستيراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ، و تشكيل الهيئة الوطنية للانتخابات قبل إجراء أية انتخابات جديدة بعد أول انتخابات رئاسية و تشريعية تالية للعمل بالدستور و أيلولة أموال اللجنة العليا للانتخابات و لجنة الانتخابات الرئاسية إلى الهيئة الوطنية ".

وألزمت لجنة الرد على بيان الحكومة تنفيذ ما ورد بالدستور من ضرورة وضع و تنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية و العمرانية الشاملة للمناطق الحدودية و المحرومة ومنها الصعيد و سيناء ومطروح ومناطق النوبة خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور " .

و شملت التوصيات أيضاً، "وضع و تنفيذ برنامج زمني لمواجهة الإرهاب بكافة صوره و أشكاله و تعقب مصادر تمويله ، و إصدار قانون العدالة الانتقالية و قانون تنظيم و بناء و ترميم الكنائس في أول دور انعقاد لمجلس النواب و قانون تنظيم قواعد ندب القضاة و أعضاء الجهات و الهيئات القضائية خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بالدستور ".

وشدد على "ضرورة التأكيد على تمتين و توسيع  آفاق التنسيق و التعاون المشترك بين المجلس و الحكومة على نحو يساعدهما على تنفيذ الأجندة التشريعية اللازمة لهذا البرنامج و يمكن الحكومة من تنفيذه خلال مدته الزمنية و أضاف " و يعني المجلس و أجهزته الرقابية المتخصصة و منظمات المجتمع المدني و الرأي العام على متابعة تنفيذ هذا البرنامج و تحقيق الرقابة الفعالة على أداء الحكومة ".

ولفت إلى "دعوة اللجان النوعية للقيام باختصاصاتها المتابعة الدورية للوقوف على مدى التزام الحكومة بتنفيذ برنامج عملها و العمل بالتوصيات الواردة في تقرير اللجنة الخاصة حول محاور هذا البرنامج مشددا على ضرورة تطبيق ما أعلنت عنه القيادة السياسية من إستراتيجية و رؤية مصر 2030 ".

وشدد تقرير الرد على الحكومة في مجال العدالة الاجتماعية على "ضرورة رفع كفاءة منظومة الدعم الحالية و الحماية الاجتماعية و تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في مجال الإسكان و التعليم و الصحة ".

وأكدت اللجنة، في تقريرها في ما يتعلق بمحور الإصلاح الإداري وتبسيط إجراءات التقاضي، على "ضرورة إعادة تنظيم وإصلاح الجهاز الإداري للدولة، بتحقيق تغيير استراتيجي شاكل في الجهاز الحكومي الإداري، وإعادة تنظيم الدولة وتحديد دورها كأساس لتحقيق التغيير والتجديد من ناحية، والتجانس المؤسسي الأفقي والرأسي في الجهاز الإداري للدولة وفي قدرته علي رسم السياسة العامة للدولة ومتابعه تنفيذها من ناحية أخرى".

وأوصت اللجنة بإعداد تصور شامل لدور الدولة وشكل الحكومة في ظل التغيير الثوري والدستوري وإعادة هيكلة الحكومة وأدورها، والنظر في تشكيل مجلس وزراء مصغر يتولى رسم السياسة العامة للدولة، وإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة ليكون أكثر قدرة على اتخاذ القرارات وصنعها بناء على معلومات سلمية، وتكوين بيوت خبرة متخصصة من أهل الرأي والخبرة لمعاونه الحكومة في صنع القرارات .

و شمل التقرير "تقليص عدد الوزارات والمصالح بدمجها بعضها البعض، وإلغاء التي ليس ثمه مبرر لها، بما يكفل تحقيق الاستقرار التنظيمي وترشيد الإنفاق، وتطوير آليات عمل المراكز الإستراتجية المسئولة عن إدارة السياسات التنموية المتمثلة في مجلس الوزراء واللجان الوزارية والمجالس العليا والوزراء، ومشاركة المؤسسات غير الحكومية في وضع السياسات التنموية بتشكيل مجالس مشتركة يمثل فيها اتحادات المنتجين والمستثمرين وجمعيات رجال الأعمال والمستهلكين والنقابات، واتخاذ آليات تنظيمه محددة تعمل على التحضر والإعداد السليم لإدارة الأزمات بما في ذلك إنشاء غرف عمليات".

كما أوصت "بوضع قواعد تحدد التصرف الرشيد في الأصول العامة للدولة، وحمايتها من الضياع، وتغيير النظرة للوظيفة العامة وتحويلها من عمل مقابل أجر إلي خدمة للجمهور، وتطوير قوانين الكادرات الخاصة وقطاع الأعمال والهيئات".

وشددت اللجنة على "أهميه اتخاذ عدة إجراءات لتبسيط الإجراءات والمعاملات الإدارية، مقترحة إتباع أساليب متطورة عن طريق العمل بنظام الشباك الواحد، وانجاز المعاملات عبر وسائل الاتصال الحديثة، والعمل بنظام المناوبة في الجهات التي تقدم خدماتها للجمهور، وإنشاء نظام المفوض العام " ديوان مظالم "  أو مكاتب الدفاع عن مصالح الجماهير في المصالح الحكومية، والإسراع بالتحول نحو الحكومة الالكترونية، والنظر في إمكان الاعتماد على التنافس بين القطاعين الحكومي والخاص في تقديم الخدمات الحكومية وسرعه تخليصها وانجازها".
 
وأكدت اللجنة، أهميه تنمية القدرات البشرية وإصلاح هيكل الأجور، وفي هذا الصدد أوصت بأهمية التقريب بين مستويات أجور العاملين، وتطبيق الحد الأدنى للأجور بصورة صارمة، ووضع متوسط حسابي لتقدير الحد الأقصى للأجور بحيث تتساوي قيمته بالنسبة للجهاز الإداري للدولة دون أي تفاوت، بدلاً من حسابه بما لا يزيد علي 35 ضعف الحد الأدنى الذي يختلف من وحدة إدارية إلي أخرى، وتطوير نظم التقييم والترقي في مجال الوظيفة العامة لتجمع بين الجدارة والأقدمية وإعادة النظر في تقارير كفاية الأداء بحيث تتنوع نماذجها حسب تصنيف الوظائف، ويعاد النظر في الدرجات المحددة لعناصرها بدلا من اعتماد نموذج موحد لتقارير الكفاية السنوية، وإعداد دليلي استرشادي لإعدادها يضمن حيادها وموضوعيتها وقياسها الفعلي لأداء الموظفين.

وأوصت تدريب وتأهيل جميع العاملين بالجهاز الإداري للدولة أثناء الخدمة، والتوسع في تعيين نواب للوزراء بغرض إعداد جيل ثان من القيادات، وتوحيد العلاوة الدورية ورفعها إلي 7 % من الراتب الأساسي، وإعادة النظر فيها كل خمس سنوات لتتناسب مع معدلات التضخم، وتعديل طريقة حساب معاشات العاملين لتكون بواقع 80% من الرتب الكامل علي الأقل، وإعداد دراسة ميدانية حول اتجاهات التوظيف وترك العمل في الخدمة المدنية والاحتياجات من الوظائف خلال الفترة الزمنية القادمة، وقف التعيين فيها بحسب الأصل خلال مده زمنية معنية في ضوء نتائج الدراسة إن لزم الأمر، ومنع التجديد للمحالين إلي التقاعد أو أي التفاف علي هذه المسألة استشارية صورية، والحد من الندب إلا في الحالات القصوى، ووضع حد أقصي لعدد ساعات العمل في الخدمة المدنية بجانب حدها الأدنى.