القاهرة - محمود حساني
شهدت العلاقات "المصرية-الإيطالية" ، تطورًا جديدًا إثر أزمة مقتل الطالب الإيطالي "جوليو رجيني" ، حيث إستدعت الخارجية الإيطالية، الجمعة ،سفيرها لدى القاهرة ، للتشاور بشأن الأزمة, وهو ما أكَّده المتحدث الإعلامي باسم السفارة الإيطالية في القاهرة ، في بيان له :إن سفير روما في القاهرة ماوريتسيو مساري تسلم بالفعل مذكرة إستدعاء من الخارجية الإيطالية للتشاور، مبينًا أن موعد مغادرة السفير إلى روما لم يتحدد بعد.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد ، إن الوزارة لم تبلغ رسميًا حتى الآن باستدعاء السفير الإيطالي في مصر إلى روما للتشاور، كذلك أسباب الاستدعاء، لاسيما وأنه لم يصدر أي بيان حتى الآن عن نتائج اجتماعات فريق التحقيق المصري والإيطالي بشأن حادث مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني.
وأضاف المتحدث الرسمي ، في بيان صحافي له اليوم، أن وزارة الخارجية تنتظر عودة فريق التحقيق المصري والاستماع إلى تقييمه إلى نتائج الإجتماعات، وما قد يصدر عن الجانب الإيطالي بشأن نتائج الاجتماعات التي عقدت في روما على مدار اليومين الماضيين، وعلى ضوء ذلك سيتم تقييم الموقف بشكل متكامل وإجراء الاتصالات اللازمة على المستوى الملائم.
ويأتي قرار الخارجية الإيطالية ، باستدعاء سفيرها في القاهرة للتشاور، بعد ساعات من إنتهاء جلسة الإجتماع الثاني المشترك بين الوفد الأمني المصري ونظيره الإيطالي، حيث أكدت وسائل إعلام إيطالية، على أن الإجتماع لم يسفر عن جديد، ولم يقدم الوفد المصري أي معلومات إضافية بخصوص القضية .
ومرّت قضية مقتل الطالب الإيطالي "جوليو رجيني" ، بأربعة محطات هامة خلال 66 يومًا ، هي عمر القضية ، والتي بدأت أولى محطاتها في يوم 3 شباط/فبراير الماضي ، عندما تم العثور على جثة شاب مصاب بآثار تعذيب وسحجات في جميع أنحاء الجسد وملقى في الشارع ، فتم إبلاغ أجهزة الأمن ، التي إنتقلت إلى مكان الواقعة ، وبين من خلال الانتقال والفحص ، عدم وجود إي أوراق تثبت هوية المجني عليه ، فتم إتخاذ الإجراءات القانونية ، وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق ، وفي يوم 6 شباط /فبراير الماضي ، تم التعرف على هوية صاحب الجثة ، وتبين أنها لمواطن إيطالي يدعى " جوليو رجيني " ، طالب في الجامعة الأميركية في القاهرة ، وأنه اختفى في ظروف غامضة منذ نحو 10 أيام بعد أن غادر مقر إقامته في منطقة الدقي التابعة لمحافظة الجيزة.
وإستهدفت في 20 آذار/مارس, أجهزة الأمن تشكيلاً عصابيًا، خلال حملة أمنية في القاهرة الجديدة ، تخصص في سرقة الأجانب بالإكراه وإنتحال صفة ضباط شرطة، وأعلنت وزارة الداخلية المصرية ، تورطه في مقتل الطالب الإيطالي " رجيني" ، بعد العثور على المتعلقات الشخصية الخاصة بالطالب الإيطالي في شقة شقيقة أحد أعضاء العصابة .وفي 8 نيسان/أبريل ، أعلنت الخارجية الإيطالية ، إستدعاء سفيرها في القاهرة للتشاور، بعد إنتهاء الإجتماع المشترك بين الوفد الأمني ونظيره الإيطالي.