القاهرة - فريدة السيد
رحبت أحزاب وقوى سياسية بانضمام مصر لعضوية مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، خلال اجتماع المجلس التنفيذي الوزاري للاتحاد الأفريقي المنعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مشيدة بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الإثيوبية، موضحين أن الجهد السياسي والدبلوماسي الذي بذلته مصر بقيادة أعاد إليها بهائها.
أكد عضو مجلس النواب جبالي المراغي أن انضمام مصر لعضوية مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي خطوة على الطريق الصحيحة لعودة مصر إلى القارة السمراء، ولتوطيد العلاقات من جديد، بعد قطيعة سنوات أثرت على الجانبين.
وأشار إلى أن هذه العضوية في الوقت الذي يتجه فيه مجلس النواب لاستحداث لجنة نوعية جديدة تهتم بالشأن الأفريقي "لجنة الشؤون الأفريقية"، يؤكد حرص مصر على توطيد علاقتها بالقارة الأفريقية.
ولفت "المراغي" إلى أن عضوية مصر لهذا المجلس لمدة ثلاث سنوات تؤكد عودتها إلى مكانتها الطبيعية على المستوى الإقليمي والدولي، وسيساعد في رد الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها القارة الأفريقية وفي مقدمتها مصر.
وأوضح عضو مجلس النواب أن هذه العضوية مع لجنة الشؤون الأفريقية في البرلمان، سيكون لهم مردود إيجابي في إنهاء عدة مشكلات مع القارة، وفي مقدمتها أزمة المياه والتي تنتج عن بناء سد النهضة الإثيوبي.
وأكد المتحدث الرسمي لحركة وعي للتثقيف السياسي، المستشار هاني رياض القللي، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، للمشاركة في أعمال القمة الأفريقية العادية السادسة والعشرين، ستكون "فاتحة خير للمصريين"، وبخاصة أن التوقعات تبشر بأن الرئيس سيعود بما يرضي المصريون في كثير من الأمور المتعلقة بالأمن القومي المصري وعلى رأسها موضوع سد النهضة.
وأضاف القللي أن الرئيس السيسي يبذل كثيرا من جهده للعبور بسفينة الوطن إلى بر الأمان، إضافة إلى السعي لتسوية المنازعات في القارة مع دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.
وأشار المستشار القللي إلى أن زيارات السيسي المتكررة إلى أفريقيا ستبني جسرا قويا، وستكون هناك تعاملات اقتصادية وتجارية وزراعية وسياسية بيننا وبين هذه الدول، مضيفا "الرئيس السيسي لا يسعى إلى النهوض بمصر فحسب بل يسعى للنهوض بالقارة الأفريقية كلها".
ووصف حزب المؤتمر برئاسة عمر المختار صميدة، زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا بأنها تؤكد أننا نخطو بثبات لاستعادة مصر وزنها السياسي والاستراتيجي دولة أفريقية قائدة وفاعلة في القارة السمراء.
وأوضح الربان صميدة أن الجهد السياسي والدبلوماسي الذي بذلته مصر بقيادة الرئيس السيسي أعاد لها بهاءها بين دول القارة السمراء بل وفي المجتمع الدولي، ولعل خير ما يدلل على ذلك هو انتخاب مصر عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي منذ أسابيع قليلة، إضافة إلى تتويج مصر بعضوية مجلس السلم والأمن الأفريقي أرفع هيئة داخل الاتحاد الأفريقي.
وبيَّن رئيس المؤتمر أن القمة الأفريقية العادية السادسة والعشرين من المؤكد أنها ستشهد نشاطا كبيرا للرئيس، لإدراكه أهمية القارة الأفريقية، والمصالح المشتركة والتاريخية التي تربط بين مصر ودول القارة.
وأشار إلى أن القمة الأفريقية في هذه الدورة تكتسب أهمية خاصة، لأنها ستناقش ملفات مصيرية لسكان القارة، وترتبط بعلاقتنا بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة، ومن المؤكد أن مصر ستلعب دورا سياسيا ودبلوماسيا محوريا في عدد من الملفات التي ستطرح في هذه القمة الهامة، وملف سد النهضة سيتصدر مباحثات الرئيس مع رئيس الوزراء الإثيوبي.