القاهرة - خالد محمد
طالب النائب فايز بركات، عضو مجلس النواب، بضرورة الاستفادة القصوى من التصالح مع رجال الأعمال، عن طريق ردّ ضعف القيمة التي استولوا عليها، مؤكدًا ضرورة العمل على تحقيق التنمية الاقتصادية. ووجه النواب، خلال الجلسة العامة للبرلمان، الأحد، بفتح هذا الملف فورًا لبحث آليات التصالح، وقيمة المبالغ المتصالح عليها، ومعرفة الأسماء التي تقدمت. وتأتي هذه التصريحات في ظل حديث متكرر وخلاف بشأن مبدأ وآليات التصالح مع رجال نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ويرى البعض إغلاق الملف ورفض مبدأ التصالح نهائيًا ومحاكمة كل من يستولى على أموال، بينما هناك فريق أخر يؤكد أنها فرصة جيدة لإنعاش الخزينة، وضخ أموال جديدة.
وأشارت مها عبد الناصر سكرتير الحزب المصري الديمقراطي، إلى أن طرح موضوع التصالح ليس له معنى، متسائلة "كيف يتم التصالح مع من افسدوا الحياة السياسية والمجتمع المصري، والقضية ليست فقط أموال، ولو الموضوع مجرد شخص أو رجال أعمال اشتروا أراضِ من الدولة بسعر زهيد فهذا يمكن التصالح معه، لكن من ثبتت عليه تهمة الفساد وتورط فعليًا اتهامه في الفساد، فهذا لابد من محاكمته ولا تصالح معه، لتكون هذه سابقة لمن بعده.
وخرج الفقيه الدستوري حامد الجمل، بتصريحات ساخرة ضد هذه القضية، قائلًا "في حال التصالح مع رجال الأعمال مقابل جزء من أموالهم سيكون من الأفضل أن نغلق المحاكم الجنائية لأنها ستكون ليس لها قيمة"، مضيفًا "رجال الأعمال الهاربين الذين يسعون الآن للتصالح مع الدولة خرجوا بطريقة غير شرعية وبجرائم منصوص عليها في قانون العقوبات، ولا يجب التصالح مع رجال الأعمال من خلال الحصول على جزء من أموالهم والإعفاء عنهم".
ويعتبر زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق، أخر من تقدم بطلب للتصالح، وحرر توكيلًا خاصًا غير قابل للإلغاء، إلى رئيس جهاز الكسب غير المشروع، لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتنازل عن جزء من ثروته مقابل التصالح مع الدولة، وتسوية القضايا المتهم فيها بالحصول على كسب غير المشروع. وأوضحت مصادر من داخل الجهاز، أن هيئة الفحص والتحقيق برئاسة المستشار ياسر جبران، ناقشت زكريا عزمي في طلب التصالح المقدم منه إلى الجهاز لتسوية القضايا المتهم فيها، وتم سؤاله بشأن الثروة والممتلكات التي يمتلكها، واطلاعه على تقرير لجنة خبراء وزارة العدل الذي انتهى إلى عدم وجود مخالفات سوى مليونا و812 ألف جنية.
وكانت "مصر اليوم"، أثارت هذه القضية منذ أيام وطرحت وجهات النظر المختلفة ما بين مؤيد ومعارض، لا سيما عقب إعلان وزارة العدل الانتهاء من التسوية مع رجل الأعمال الهارب حسين سالم، وتقدّم الوزير الأسبق يوسف بطرس غالي بطلب للتصالح إلى جهاز الكسب غير المشروع.