البنك المركزي

يحدد البنك المركزي اليوم الأحد مصير الجنيه المصري أمام الدولار، فإما أن يكون هناك مزيد من التخفيض لقيمته أو يستقر علي وضعه الحالي حتى إشعار آخر يحدده محافظ البنك، ففي عطائه الدوري الأول لهذا الأسبوع يطرح البنك اليوم ٤٠ مليون دولار أمام البنوك العاملة في السوق المصرفي المصري لتغطية جانب من طلبات عملائها من الدولار لاستيراد السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج.

وأكد مصدر مصرفي أنه من الصعوبة الوقوف علي توجه البنك المركزي المصري سواء بخفض جديد لسعر صرف الجنيه أمام الدولار أو الاكتفاء مؤقتاً بالخفض الأخير الذي تم نهاية الأسبوع الماضي والعمل علي استقرار الجنيه ولو بشكل مرحلي أمام الدولار. وأضاف أن البنك المركزي المصري لديه حساباته التي تعتمد علي حركة السوق والعرض والطلب ومستويات الأسعار في السوق الموازية أو السوداء للدولار.

وشدد علي أن كل الإجراءات التي اتخذها أو يتخذها البنك المركزي المصري تجاه أسعار الدولار يجب أن تتم بالتوازي مع إصرار الحكومة علي إغلاق ملف الاستيراد الاستفزازي الذي يلتهم حوالي 40 مليار دولار سنوياً في وقت نحن أحوج ما نكون إلي الدولار لاستيراد السلع الأساسية والضرورية.

وأضاف المصدر أنه ينبغي أيضا العمل وبجدية علي دعم القدرة التنافسية للصادرات المصرية التي فشلت في تحقيق أي زيادة رغم تخفيض قيمة الجنيه أمام الدولار أكثر من مرة هذا العام.. وسجل الدولار متوسط سعر 8.25 جنيه في السوق السوداء بفارق حوالي  30 قرشاً  مع الأسعار الرسمية. تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي لدي البنك المركزي المصري نهاية الشهر السابق حوالي 1.7 مليار دولار بعد سداد قيمة السندات الدولية التي أصدرتها مصر العام 2005 بقيمة 1.25 مليار دولار ليصل الاحتياطي إلي حوالي 16 مليار دولار.

وأشار إلي أنه يتم استيراد سلع مثل السكر والدواجن رغم وجود بدائل محلية لها  في وقت تعاني الصناعة المحلية من إغراق المستورد، وأشاد باتجاه الحكومة إلي دراسة تعديل القوائم الاسترشادية المعمول بها في الجمارك لزيادة الحصيلة  وفرملة استيراد السلع الاستفزازية.