الجزائر ـ أ.ش.أ
دعا المشاركون في الندوة العربية حول دور النساء والأمهات فى الحفاظ على التماسك الأسرى والإستقرار الإجتماعى اليوم الخميس إلى "الاستغلال الإيجابي" لوسائل الإعلام والإتصال الحديثة للحفاظ على الإستقرار الأسرى.
وأكدت ايناس سيد مكاوي مديرة ادارة المرأة والأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية ضرورة التحكم فى وسائل الاتصال الحديثة واستغلالها بشكل ايجابى من طرف أفراد الأسرة لاسيما الأبوين مشيرة إلى الأثار السلبية لسوء استغلالها التى تؤدى إلى تفكك الاسرة العربية ومنه إلى تشتت المجتمع العربى بصفة عامة.
من جانبه شرح الخبير فى قضايا السكان والتنمية احمد عبد الناظر فى كلمة بعنوان "تأثير تكنولوجيات الاتصال الحديثة على الاسرة العربية" تأثير التواصل الافتراضى الذى حل محل الحوار والمحادثة بين أفراد الأسرة وهو الشأن الذي يساهم فى احداث الفجوة بين أفراد الأسرة الواحدة التي تعد النواة الأساسية للمجتمع .
ولتجاوز هذا الوضع ، اقترح الخبير إعادة النظر في التعامل مع مضامين وتقنيات الاتصال الحديثة لا بالرفض و الرقابة الامنية و لكن ب "توسيع مساحات الحوار ومحاولة اقتراب من ذلك المجهول لفهمه و التعامل معه .
وأبرز ضرورة توعية الابناء بمخاطر هذه التكنولوجيات دون اغفال مميزاتها وتفادى اللجوء إلى أساليب المراقبة و التضيق خاصة لدى المراهقين.
وبدورها ، أرجعت الدكتورة ثريا تيجانى /استاذة جامعية/فى كلمتها أسباب لتفكك الأسري إلى سوء استغلال هذه التكنولوجيات خاصة في ظل مشكل الأمية لدى الأولياء وعدم تحكمهم في هذه التكنولوجيات.
واقترحت العودة الى" الاسرة الممتدة لمساعدة الاسرة النووية في تربية النشئ و مواجهة مختلف مشاكل الاسرة الصغيرة" و التمسك ب "قواعد الدين الاسلامى الحنيف الذي يحث على التآزر و التسامح الاسرى مؤكدة أهمية تبني سياسات إقليمية وبرامج تعليمية من شأنها مساعد أفراد الأسرة على تحقيقي التماسك الأسري الذي يعد أكثر من ضرورة فى الوقت الراهن الذي تمر به المنطقة العربية.
يذكر أن المشاركين فى هذه الندوة يعكفون على دراسة آليات دعم الأسرة العربية في ظل التغيرات المعاصرة وسبل توفير وسائل حماية الأمن الإنساني للأسرة في ظل الحروب وطرق دعم الأسرة العربية في برامج التعليم الرسمية و تطوير وضع المرأة داخل الأسرة وسبل تعزيز دورها إلى جانب دور المجتمع المدني فى تعزيز وسائل حماية الأسرة.