الإسماعيلية - هشام إسماعيل
كشف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس عاطف حلمي، أنَّ الوزارة أعدت خطة خاصة لإنشاء مناطق تكنولوجية متخصصة كجزء من المشروع القومي الكبير لتنمية محور قناة السويس الذي يعتبر حلم مصر نحو تحقيق التنمية الشاملة والحقيقية والنمو الاقتصادي والرخاء الحقيقي للشعب المصري.
وأكد حلمي أنَّ قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات له دور هام ومحوري سيتبلور في المراحل التنفيذية من خطة تنمية محور قناة السويس ويتمثل في إقامة منطقة لوجيستية عالمية تضاهي المناطق اللوجستية المتميزة دوليًا في هذا المجال، الأمر الذي يفرض منافسة عالية في جودة الخدمات المقدمة، وبالتالي يتطلب تكنولوجيا معلومات واتصالات قائمة على كابلات "الفايبر"، والإنترنت، والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة التي تفيد طبيعة العمل في هذه المنطقة الحيوية من العالم وموقعها الفريد.
وأوضح أنَّه من المقرر طبقًا لمخططات التنمية لمحور قناة السويس أن تقوم الشركة المصرية للاتصالات بتعديل مسارات الكابلات، وتحديث وتكثيف نقاط الربط في سيناء، وتمكين فرق العمل التي تعمل في هذا المشروع العظيم من الحصول على خدمات تكنولوجية واتصالات على أعلى مستوى، وذلك ما يتحقق معه حرية وسرعة وكفاءة المعلومات بين الشمال والجنوب، والشرق والغرب ما سيكون له مردود كبير على الاقتصاد القومي.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على رأس وفد كبير من قيادات وممثلي العاملين في الوزارة ورؤساء القطاعات والخبراء والمتخصصين إلى محافظة الإسماعيلية.
وكان محافظ الاسماعيلية اللواء أحمد بهاء الدين القصاص، استقبل في مكتبه الوزير حلمي في بداية الزيارة، ثم توجها إلى زيارة مقر مبنى المحاكاة التابع لهيئة قناة السويس ولقاء رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش، وخلال اللقاء قدّم مميش عرضًا تقديميًا عن مشروع قناة السويس بعنوان الحلم المصري العظيم وفيلمُا مصورُا للمخططات والتصميمات الخاصة بمشروع حفر قناة السويس الجديدة.
ودشّن حلمي مجموعة الطوابع البريدية التذكارية لقناة السويس الجديدة، ثم توجه الوزير والمحافظ وأعضاء الوفد المرافق لهما شرقًا لعبور قناة السويس وزيارة موقع مشروع حفر القناة الجديدة والالتقاء بالعاملين في المشروع والاستماع إلى شرح تفصيلي للمراحل التنفيذية.
وخلال الزيارة قدّم وزير الاتصالات ثلاثة سيارات للخدمات البريدية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المتنقلة بالإضافة إلى سيارة من الشركة المصرية للاتصالات ونادي تكنولوجيا متنقل لخدمة العاملين.
وزار حلمي بعد ذلك برفقة المحافظ المبنى الإداري لمقر مشروع وادي التكنولوجيا شرق القناة وتفقد المنطقة واستمع إلى شرح تفصيلي من مدير عام المشروع المهندسة نعيمة محب عن مكونات ومراحل تنفيذ المشروع الذي تقرر إحياؤه بعد إدراجه ضمن المشروع القومي الكبير لتنمية محور قناة السويس.
وبيّن أنَّ التعاون والتنسيق جارٍ مع محافظة الإسماعيلية لاختيار أفضل السبل للاستفادة من منطقة وادي التكنولوجيا في المحافظة لتحويل مصر إلى مركز رئيسي في المنطقة لتصميم وصناعة الإلكترونيات والبرمجيات بالإضافة لتقديم خدمات صناعة تكنولوجيا المعلومات المتقدمة.
وأشار حلمي إلى أنَّه تم بالتعاون مع جامعة قناة السويس تعزيز متطلبات المشروع من الكوادر البشرية المؤهلة على أعلى مستوى في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للقيام بمهام العمل المطلوبة في المنطقة؛ حيث تم البدء في عمليات التدريب والتأهيل التكنولوجي للشباب من مدن القناة وسيناء والمحافظات الأخرى بالفعل منذ عام تقريبًا، بمعرفة معهد تكنولوجيا المعلومات من خلال التعاون مع شركات منتور جرافيكس، ومايكروسوفت، وإنتل، ونوكيا.
وأوضح أنَّه وفقا للأرقام التقديرية فإنَّ حجم الاستثمارات في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مشروع محور إقليم السويس سوف يبلغ من 12 إلى 15 مليار جنيه حتى عام 2020، وهى أرقام تقديرية نتيجة لتطور التكنولوجيا المستمر وتغير أسعار السوق، مضيفًا أنَّ هذه الاستثمارات تتنوع على النحو التالي: من 9 إلى 12 مليار جنيه استثمارات في مجالات البنية الأساسية من "فايبر" وتطبيقات وحوسبة سحابية، ونحو 3 مليارات جنيه استثمارات في إقامة منطقة تكنولوجية في الإسماعيلية.
واختتم وزير الاتصالات زيارته إلى محافظة الإسماعيلية بزيارة وتفقد منشآت معهد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديد في جامعة قناة السويس والمنتظر افتتاحه نهاية شهر أيلول/سبتمبر الجاري.
وقد ضم وفد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي بلغ نحو 200 فرد، القيادات التنفيذية في وزارة الاتصالات وشباب العاملين في الوزارة والقطاع، والجهات التابعة للوزارة والمتمثلة في: هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا"، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والشركة المصرية للاتصالات، والبريد المصري، ومعهد تكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى مشاركة شركات المحمول، وممثلين من شركات الإنترنت ومنظمات المجتمع المدني العاملة بالقطاع.