موسكو ـ حسن عمارة
من رحلته.
فالملح واحدًا من أكبر المنتجات التي تُصدِّرها شبة جزيرة القرم، في حين أن الصناعة الكيميائية تُمثِّل 20.6٪ من الناتج الصناعي في المنطقة، وعندما كانت الجزيرة جزءًا من الاتحاد السوفيتي، كان يستخرج منها تحديدًا محلول ملحي، يتشكَّل عندما تتفاعل المياه الجوفية مع الملح الصخري، أما الآن فالمسطحات الملحية مُهملة، ولا يتبقى منها غير سلسلة من البحيرات التي تمتلئ ببقايا واحدة من أهم الصناعات في أوكرانيا.
ويسمى بـ"البحر الفاسد" بسبب الرائحة التي تنتج عنه، ومعروف عن بحيرة "Sivash" أنها ضحلة جدًّا، بمتوسط عمق من 1.6 إلى 3.2 قدم، (0.5 إلى 1 متر)، ويستقر في قاع البحيرة طبقات من الطمي يصل سمكها 16.4 قدم (5 أمتار)، وملوحة المياه فيها تصل إلى نسبة 87%، وفي الصيف تسخن المياه وتتبخر، وتنتج رائحة، وتشير التقديرات إلى أن هناك 200 مليون طن من الأملاح.
وتعكس الصور المياه الحمراء، وفيها أحواض الملح المهجورة، وفوقها السماء الزرقاء الصافية، ووصف أناشكيفيتش (36 عامًا)، المكان بأنه مذهلًا، وغاية في الجمال، وقال إن "الهواء رطب جدًّا، والمياه شديدة الملوحة".