القاهرة - مصر اليوم
أشرقت شمس الصباح وانطلقت من بين ثنايا فم الأم صرخات مدوية تجمع على إثرها أهل القرية، تطلب الاستغاثة والعون لإنقاذ زوجة ابنها التي وقعت جثة هامدة أثناء مشادة كلامية حدثت بينهما، فانتشر الخبر كالنار في الهشيم وهرول شقيق المجني عليها مسرعًا، تراود مخيلته الشكوك، وطلب استدعاء طبيب الصحة على الفور، وعلت الوجوه علامات الدهشة عندما أخبرهم الطبيب بأن الوفاة ليست طبيعية لوجود احمرار شديد وآثار خنق برقبة المجني عليها.
وجلس الزوج تعصف به الأفكار، وانتفض قائمًا يعلن أنه الجاني بعدما نشبت بينه وبينها مشادة كلامية وصفعته على وجهه، فلم يشعر بنفسه إلا وهو يقوم بخنقها بالإيشارب، بينما كان لعائلة الزوجة المجني عليها رأي آخر، حيث ذكر شقيقها أن حماتها هي الجانية خاصة بعدما اكتشفت شقيقته علاقتها المشينة مع عشيقها، وهدداها لعدم إفصاح السر، وبعد افتضاح أمرها عن طريق أحد الأشخاص اعتقدت الحماة بأنها وراء ذلك، فاستدرجتها وتخلصت منها خنقًا، كما علم أيضًا من الجيران الذين تردد على مسامعهم كلمات شقيقتي الأخيرة أثناء المشادة التي حدثت بينهما قائلة: سيبوني أمشي، ومش هرجع تاني أنا عايزة أربي ابني"، ما جعل الابن يتحمل مسؤولية قتل زوجته كي لا يفضح سر والدته وعشيقها. وتحرر المحضر اللازم، وعُرض على النيابة العامة التي تولت التحقيقات.